الشهادة بالتسامع غير الشهادة السماعية
فهي شهادة بما تتسامعه الناس لا تنصب على الواقعة المراد إثباتها بالذات بل على الرأي الشائع في جماهير الناس عن هذه الواقعة اما الشهادة السماعية تنصب على الواقعة المراد إثباتها بالذات ولكن لا على أن الشاهد رآها بعينه أو سمعها بإذنه بل على أنه سمعها تروى له ممن رآها بعينه أو سمعها بإذنه . فالشهادة السماعية يمكن إذن تحرى مبلغ الصدق فيها وصاحبها يحمل مسئولية شخصية فيما سمعه بنفسه عن غيره من الرواية عن واقعة معينة بالذات أما الشهادة بالتسامع فصاحبها لا يروى عن شخص معين ولا عن الواقعة بالذات بل يشهد بما تتسامعه الناس عن هذه الواقعة وما شاع بين الجماهير في شأنها فهي غير قابلة للتحرى ولا يحمل صاحبها مسئولية شخصية فيما شهد به ومن ثم كانت الشهادة بالتسامع غير مقبولة إلا فيما نص عليه القانون و فى القضاء المختلط كان بوجه عام لا يقبل الشهادة بالتسامع في المسائل المدنية أما في المسائل التجارية وكذلك في الأحوال التي يقبل فيها الإثبات بالبيئة أو بالقرائن فتقبل الشهادة بالتسامع على سبيل الاستئناس وباعتبار أنها مجرد قرينة بسيطة لا يؤخذ بها إلا في كثير من الحذر والاحتياط وفي الفقه الإسلامي لا تقبل الشهادة بالتسامع إلا في مسائل معينة عدوا منها خمساً هي الشهادة بالنسب وبالموت وبالنكاح وبالدخول وبولاية القاضي ثم أضافوا إليها خمسا هي أصل الوقف وشرائطه والعنق والولاء والمهر ولا نرى ما يمنع من الأخذ بأحكام الفقه الإسلامي في هذه المسألة تطبيقاً للفقرة الثانية من المادة الأولى من التقنين المدني وهي تقضي بأنه " إذا لم يوجد نص تشريعي يمكن تطبيقه، حكم القاضي بمقتضى العرف ، فإذا لم يوجد ، فمقتضى مبادئ الشريعة الإسلامية " وإذا قبلت الشهادة بالتسامع فهي كالشهادة الأصلية والشهادة السماعية تخضع في سماعها للقواعد التي تخضع لها الشهادة بوجه عام ( الوسيط في شرح القانون المدني للدكتور عبد الرازق السنهوري الجزء الثاني نظرية الالتزام طبعة 2004 ص 286 حتى 289 )
الشهاده بالتسامع وقوتها في الاثبات و الفرق بينها وبين الشهاده السمعيه
تعليقات