أوجب المشرع أن يكون للمشترط مصلحة شخصية سواء مادية أو أدبية في تنفيذ الإلتزام المشترط لمصلحة الغير وأباحت له أن ينقض الإشتراط ما دام الغير لم يعلن رغبته في الإستفادة منها فإذا قبل أو كان الشرط التزاماً على المشترط أصبح حقه لازماً أو غير قابل للنقض وهو حق مباشر مصدره العقد

مفاد نص المادتين 154، 155 من القانون المدني، وكما ورد في المذكرة الإيضاحية للقانون المدني ومذكرة المشروع التمهيدي - أن الإشتراط لمصلحة الغير أصبح قاعدة عامة، بعد أن كان إستثناءاً لا يعمل به إلا في حالات بخصوصها، وهو ينطوي على خروج طبيعي على قاعدة اقتصار منافع العقود على المتعاقدين دون غيرهم فالمتعهد يلتزم قبل المشترط لمصلحة المنتفع، فيكسب الأخير بذلك حقاً مباشراً ولو أنه ليس طرفاً في التعاقد، وبهذه المثابة يكون التعاقد بذاته مصدراً لهذا الحق. ولهذا أوجبت أن يكون للمشترط مصلحة شخصية، مادية أو أدبية في تنفيذ الإلتزام المشترط لمصلحة الغير. وأباحت له أن ينقض الإشتراط ما دام الغير لم يعلن رغبته في الإستفادة منها إلا أن يكون ذلك منافياً لروح التعاقد. فإذا قبل المنتفع الإشتراط أو كان الشرط التزاماً على المشترط أصبح حقه لازماً أو غير قابل للنقض، وهو حق مباشر مصدره العقد، فيجوز له أن يطالب بتنفيذ الإشتراط [الطعن رقم 604 - لسنة 44 ق - تاريخ الجلسة 29 / 1 / 1980 - مكتب فني 31 رقم الجزء 1 - رقم الصفحة 344 ]

تعليقات