قد يتمثل الكيد والتعسف المبرر لرفض توجيه اليمين الحاسمه هو عدم الادعاء بالحق المراد تحليف الخصم عليه طيلة فترة تداول الدعوى امام محكمة الول درجه
النص في الفقرة الأولى من المادة 114 من قانون الإثبات على أنه يجوز لكل من الخصمين أن يوجه اليمين الحاسمة إلى الخصم الآخر و للقاضى أن يمنع توجيه اليمين إذا كان الخصم متعسفاً في توجيهها ، مؤداه - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن اليمين الحاسمة ملك للخصم فيكون على القاضى أن يجيب طلب توجيهها متى توافرت شروطها إلا إذ بان له أن طالبها متعسف في هذا الطلب ، و لمحكمة الموضوع السلطة في إستخلاص كيدية اليمين على أن يقيم إستخلاصها على إعتبارات من شأنها أن تؤدى إليه . إذ يبين من الحكم المطعون فيه أنه قضى برفض طلب الطاعن توجيه اليمين الحاسمة في شأن واقعة الوفاء بمبلغ مائة و خمسين جنيهاً من الدين العالق بذمته على سند من القول بأن الدعوى ظلت متدوالة أمام محكمة أول درجة فترة إستطالت إثنى عشر عاماً دون أن يزعم الطاعن وفاءه بذلك المبلغ الذى يدعيه و أنه ما إستهدف بهذا الطلب إستظهار من ظروف الدعوى و ملابساتها سوى الكيد لخصمه و إطالة أمد التقاضى ، لما كان ذلك ، و كان هذا الذى أورده الحكم كافياً في حدود سلطته التقديرية لحمل قضائه في إستخلاص التعسف المبرر لرفض طلب توجيه اليمين الحاسمة ، فإن النعى على الحكم المطعون فيه بهذا الوجه يكون على غير أساس . الطعن رقم ۷۰۳ لسنة ٤۷ ق - جلسة ۳ / ٤ / ۱۹۸۰مكتب فنى ( سنة ۳۱ - قاعدة ۱۹۹ - صفحة ۱۰۱۷ )
تعليقات