أنه درءًا لاضطراب المعاملات وعدم استقرارها وضع المُشرع حدًا زمنيًا لا يجوز بعده لصاحب الشأن أن يستفيد من هذا الأثر الرجعي، فاشترط لاحتفاظ المُشتري بهذه المزية أن يتم التأشير بمنطوق الحُكم الصادر بالصحة والنفاذ خلال خمس سنوات من تاريخ صيرورته نهائيًا أو من تاريخ العمل بالقانون المُشار إليه في 1/٥/1976 أيهما أطول، وإلا سقط حقه في الاحتفاظ بها وزالت الأسبقية التي كانت قد تقررت له من تاريخ تسجيل صحيفة دعواه بقوة القانون فلا يُحاج بها من ترتبت لهم حقوق عينية على العقار المبيع في تاريخ لاحق لتسجيل الصحيفة.
أن المادة ١٥ من القانون رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ بتنظيم الشهر العقاري أوجبت تسجيل دعاوى صحة التعاقد على حقوق عينية عقارية، ونصت المادة ١٦ من هذا القانون على أن يُؤشر بمنطوق الحُكم النهائي في هامش تسجيل الدعوى، وبينت الفقرة الأولى من المادة ١٧ من ذات القانون الأثر المترتب على هذا التأشير بقولها " إن حق المُدعي إذا تقرر بحُكم مؤشر به طبق القانون يكون حُجة على من ترتبت لهم حقوق عينية ابتداءً من تاريخ تسجيل الدعاوى أو التأشير بها " ونصت فقرتها الثالثة المُضافة بالقانون ۲٥ لسنة ۱۹۷٦ والذي تقرر العمل بأحكامه بدءاً من 1/5/1976 على أنه " لا يسري حُكم الفقرة الأولى من هذه المادة على الأحكام التي يتم التأشير بها بعد مُضي خمس سنوات من تاريخ صيرورتها نهائية أو من تاريخ العمل بهذا القانون أيهما أطول" ومفاد هذه النصوص أن المُشرع أراد أن يرسم طريقًا للمُدعي في دعوى صحة التعاقد يمكنه من التمسك بالحُكم الذي يصدر لصالحه ضد كل من آل إليه الحق من البائع المُدعى عليه وإعلام الغير بالأخطار التي يتعرضون لها عند التعاقد بشأن العقار موضوع الدعوى، وإذ كان هذا الإعلام يتحقق بالتأشير بمنطوق الحُكم وحده فإنه من باب أولى يتحقق بشهر الحُكم كاملًا إذ أن هذا الشهر يتضمن كل بيانات التسجيل الهامة ويزيد عليه، ومتى تقرر ذلك فإن أثر تسجيل الحُكم من حيث الاحتجاج على من ترتبت لهم حقوق عينية على الــعــقـــار يــرتــد إلى تــاريــخ تسجيــل صحيفة دعوى صحة التعاقد.
أنه يستوي في ذلك أن يكون هذا الحُكم الصادر في الدعوى هو حُكم فاصل في موضوع النزاع المردد فيها أم اقتصر على إلحاق عقد الصُلح بمحضر الجلسة وجعله في قوة السند التنفيذي إذ يعتبر توثيق المحكمة لعقد الصُلح الذي انعقد بين طرفي التداعي في تلك النصوص بمثابة حُكم تنتهي به الدعوى، فيُنتج ذات أثر غيره من الأحكام بصدد التسجيل.
إذ كان البين بالأوراق أن البائع للطاعن سَجَلَ صحيفة دعواه بصحة ونفاذ عقد شرائه لأرض النزاع برقم .... لسنة ١٩٦٧ الجيزة التي انتهت صُلحًا وصدر الحُكم النهائي بإلحاق عقد الصُلح المؤرخ 18/٥/1967 بمحضر الجلسة وسُجل هذا الحُكم برقم .... بتاريخ 3/۱/1973 الجيزة فيرتد أثر تسجيل الحُكم إلى تاريخ تسجيل الصحيفة عام ١٩٦٧ ويُحاج به مورث المطعون ضدهم بالبند سادسًا الذي لم يُسجل عقد شرائه رقم .... لسنة ۱۹۷۲ لذات الأرض إلا في 19/۱۱/1972، وإذ خالف الحُكم المطعون فيه المؤيد للحُكم الابتدائي هذا النظر وانتهى إلى عدم أحقية الطاعن في التمسك بأسبقية شهر صحيفة دعوى البائع له لعدم التأشير بالحُكم الصادر بصحة ونفاذ عقد شرائه لأرض النزاع على هامش تسجيل تلك الدعوى خلال خمس سنوات من تاريخ صدور الحُكم النهائي، دون أن يعتد بانسحاب أثر تسجيل هذا الحُكم إلى تاريخ تسجيل صحيفة الدعوى مطبقًا أحكام القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٧٦ المُعدل للقانون رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ بشأن تنظيم الشهر العقاري بأثر رجعي والمعمول به في 1/٥/1976، وبالرغم من أن البائع للطاعن سَجَلَ حُكمه بالمُشهر رقم .... في 3/۱/1973 قبل العمل بالقانون المُعدل والذي لا يسري إلا على الوقائع التي حدثت بعد نفاذه أما الوقائع التي تمت قبل ذلك التاريخ فتبقى محكومة بنصوص المواد 15، 16، ۱۷ من القانون ١١٤ لسنة ١٩٤٦ قبل تعديلها وذلك أعمالاً للأثر الفوري المباشر للقانون، بما يُعيبه (بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه). الطعن رقم ٤۰٥۲ لسنة ۹۲ ق - جلسة ۱٥ / ٤ / ۲۰۲٥
يشترط لنقل الملكيه بموجب حكم بالحقاق محضر الصلح بمحضر الجلسه ان يتم شهر الحكم خلال خمس سنوات من تاريخ صيرورته نهائيًا وبمجرد الشهر فينسحب أثره إلى تاريخ تسجيل صحيفة الدعوى
تعليقات