الماده 270 من القانون المدني الحالي
إذا تحقق الشرط استند أثره إلى الوقت الذي نشأ فيه الالتزام ، إلا إذا تبين من إرادة المتعاقدين أو من طبيعة العقد أن وجود الالتزام ، أو زواله ، إنما يكون في الوقت الذي تحقق فيه الشرط. ومع ذلك لا يكون للشرط أثر رجعي ، إذا أصبح تنفيذ الالتزام قبل تحقق الشرط غير ممكن لسبب أجنبي لا يد للمدين فيه.
إن استناد أثر الشرط إلى الماضي على النحو المستفاد من نص المادة 105 من القانون المدني إنما يصح حيث يكون التعليق على الشرط ناشئاً عن إرادة المتعاقدين. أما حيث يكون القانون هو الذي قرر الشرط وعلق عليه حكماً من الأحكام فإن الحكم المشروط لا يوجد ولا يثبت إلا عند تحقق شرطه أما قبله فلا، لأن الأصل أن الأثر لا يسبق المؤثر. وعلى هذا لا محل لتطبيق المادة 105 المذكورة في غير باب التعهدات والعقود. وبصفة خاصة لا محل لتطبيقها على ما كان من الشروط جعلياً مردوداً إلى إرادة الشارع، كشرط التسجيل لنقل الملكية، لأن هذا النوع من الشرط باق على أصله فلا انسحاب لأثره على الماضي. وعلى أن القول بالأثر الرجعي للتسجيل فيه منافاة لمقصود الشارع في وضع قانون التسجيل. فالحكم الذي يقضي برفض دعوى الشفعة بناءً على أن الشفيع لم يكن مالكاً للعين المشفوع بها يوم اشتراها بل من تاريخ تسجيل عقد الشراء لا يكون مخالفاً للقانون في نفيه الأثر الرجعي للتسجيل [الطعن رقم 128 - لسنة 15 ق - تاريخ الجلسة 21 / 11 / 1946 - مكتب فني 5 ع - رقم الجزء 1 - رقم الصفحة 255 ]
هناك فرق بين الشرط الاتفاقي والشرط القانوني من حيث الأثر الرجعي فالشرط الاتفاقي يكون التعليق فيه على تحقق أمر ناشئ عن إرادة المتعاقدين و متى تحقق الشرط انسحب أثره إلى الماضي أما الشرط القانوني هو الذي يقرره المشرع ويرتب عليه حكما قانونيا معينا ومتى تحقق الشرط لا يكون باثر رجعي إنما ينشأ ويثبت من تاريخ تحقق الواقعة المشروطه مثل التسجيل فهو شرط قانوني لازم لنقل الملكية فلا تنتقل بمجرد إبرام العقد ويظل المشتري قبل التسجيل غير مالك إذ لا تنشأ الملكية ولا تثبت إلا من تاريخ تمام التسجيل ولا يترتب على تحقق هذا الشرط أي أثر رجعي حفاظًا على استقرار المراكز القانونية فلا يُنشئ التسجيل حقا سابقا على تحققه ولا يثبت للمشتري مركز المالك عن الفترة السابقة عليه.
تعليقات