وقوع ضرر لاستحقاق الشرط الجزائي وجواز تخفيض هذا الشرط للتنفيذ الجزئي أو للمبالغة في التقدير تعتبر من النظام العام فلا يجوز الاتفاق على ما يخالفها فلا يجوز للطرفين أن يضيفا إلى الشرط الجزائي أنه واجب الدفع على كل حال حتى لو لم يقع ضرر فالقانون هنا يحمى المدين ويعتبر أن رضاءه بمثل هذا الاتفاق أقرب إلى الإذعان منه إلى القبول

المقرر فقها ان ( وقوع ضرر لاستحقاق الشرط الجزائي وجواز تخفيض هذا الشرط للتنفيذ الجزئي أو للمبالغة في التقدير - تعتبر من النظام العام ، فلا يجوز الاتفاق على ما يخالفها . وقد نصت الفقرة الثالثة من المادة ٢٢٤ من التقنين المدني صراحة على ذلك إذ تقول : " ويقع باطلا كل اتفاق يخالف أحكام الفقرتين السابقتين " . ومن ثم لا يجوز للطرفين أن يضيفا إلى الشرط الجزائي أنه واجب الدفع على كل حال ، حتى لو لم يقع ضرر أن قام المدين بتنفيذ الالتزام تنفيذاً جزئياً أو تبين أن التقدير مبالغ فيه إلى درجة كبيرة . ولو تم الاتفاق على ذلك ، كان هذا الاتفاق باطلا لمخالفته للنظام العام ، وجاز للقاضي بالرغم من وجوده ألا يحكم بأي تعويض إذا أثبت المدين أن الدائن لم يلحقه أي ضرر ، وأن يخفض الشرط الجزائي إذا أثبت المدين أنه قام بتنفيذ الالتزام تنفيذا جزئياً أو أن التقدير كان مبالغاً فيه إلى درجة كبيرة . فالقانون هنا يحمى المدين ، ويعتبر أن رضاءه بمثل هذا الاتفاق أقرب إلى الإذعان منه إلى القبول )( الوسيط في شرح القانون المدني للدكتور عبد الرازق السنهوري الجزء الثاني نظرية الالتزام بوجه عام طبعة 2004 ص 818)
مع الاخذ في الاعتبار ان
فلسفة القانون هنا في البطلان المطلق رغم ان العقد شريعة المتعاقدين ان الاتفاق على هذا النحو لا يرد على الشرط الجزائي في ذاته بل يرد على ما يمنع القاضي من رقابته لبنود العقد متى ثار نزاع وذلك على خلاف الاتفاق على الشرط الفاسخ الصريح فرغم ان العقد ينفسخ من تلقاء نفسه وقت وقوع الاخلال دون حاجة لحكم قضائي الا انه لا يمنع رقابة القاضي على العلاقه التعاقديه بل يؤجلها إلى ما بعد الفسخ فله مراقبة وبحث الاخلال ومدى توافر شروط تحقق الشرط واعمال اثاره

تعليقات