نص الماده 118 من قاون المرافعات على انه
للمحكمة ولو من تلقاء نفسها أن تأمر بإدخال من ترى إدخاله لمصلحة العدالة أو لإظهار الحقيقة.وتعين المحكمة ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أسابيع لحضور من تأمر بإدخاله ومن يقوم من الخصوم بإدخاله ويكون ذلك بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى.
ونصت المذكره الايضاحيه لقانون المرافعات رقم 13 لسنة 1968
عدل المشروع في المادة 118 منه من أحكام المادة 144 المقابلة لها في التشريع القائم بأن استبدل بالحالات التي عددتها قاعدة عامة تقضى بمنح المحكمة سلطة إدخال من ترى إدخاله في الدعوى لمصلحة العدالة أو لإظهار الحقيقة، وذلك تمشياً مع ما يجب أن يكون للقاضي من دور إيجابي في تسيير الدعوى. وإذا كانت الحالات التي تعددها المادة 144 من القانون القائم أمثلة بارزة للحالات التي ترى المحكمة إدخال خصوم في الدعوى فيها، فلا شك أن هناك حالات أخرى قد ترى فيها ذلك كاختصام من كان مسئولا عن الحق أن جزء منه لأحد الخصوم ومن أمثلته إدخال شركة التأمين المسئولة عن الحق المدعى به وذلك تحقيقاً لحسن سير العدالة وتفادياً للأثر النسبي لحجية الأحكام.
ومن المقرر فقها انه ( نظراً لما أوردته المذكرة الإيضاحية للقانون الجديد من أن الحالات التي عددتها المادة ١٤٤ من القانون القديم هي أمثلة بارزة للحالات التي تري فيها المحكمة إدخال خصوم في الدعوى فيها لذلك نري التعليق بإيجاز علي تلك الحالات :
1 - الحالة الأولي
من كان مختصما في الدعوى في مرحلة سابقة والمقصود بها من كان مختصماً في مرحلة سابقة في نفس درجة التقاضي كمن كان مختصما في دعوى وحكم فيها بعدم الاختصاص أو ببطلان صحيفة الدعوى أو بسقوط الخصومة أو باعتبارها كأن لم يكن ثم جددها المدعي دون أن يختصم بعض من كانوا مختصمين فيها قبل أن يحكم فيها فليس المقصود أن تأمر المحكمة باختصام شخص أمام محكمة الدرجة الثانية لأنه كان مختصماً أمام محكمة الدرجة الأولي فربما أصبح حكم محكمة الدرجة الأولى بالنسبة له انتهائيا فلا يجوز لمحكمة الدرجة الثانية أن تأمر باختصامه أمامها فتخل بحجية الحكم بالنسبة له وذلك مع مراعاة حكم المادة ۲۱۸ مرافعات فيرجع إليها.
2- الحالة الثانية
من تربطه بأحد الخصوم رابطة تضامن أو حق أو التزام لا يقبل التجزئة كما لو رفع دائن دعوى علي أحد مدينيه المتضامنين أو الملتزمين بالتزام غير قابل للتجزئة دون أن يختصم الآخر فيها فللمحكمة أن تأمر باختصام المدين الآخر .
3- الحالة الثالثة
الوارث مع المدعي أو المدعي عليه أو الشريك على الشيوع لأي منهما إذا كانت الدعوى متعلقة بالتركة قبل قسمتها أو بعد قسمتها أو كانت الدعوى متعلقة بالشيوع كما لو رفع أحد الورثة دعوى متعلقة بالتركة علي من تقابل مع المورث فللمحكمة أن تأمر بإدخال باقي الورثة والغرض من منح المحكمة سلطة الاختصام في الحالتين الثانية والثالثة منع تعارض الأحكام في موضوع واحد.
4- الحالة الرابعة
من قد يضار من قيام الدعوى أو من الحكم فيها إذا بدت للمحكمة دلائل جدية على التواطؤ أو الغش أو التقصير من جانب الخصوم وسلطة المحكمة في الأمر بالاختصام في هذه الحالة مشروطة بشرطين أوله أن يكون الغير الذي تأمر المحكمة باختصامه ممن يضار من قيام الدعوى أو الحكم فيها وليس المقصود بالضرر هنا الضرر الناشئ عن الاحتجاج بالحكم علي من لم يكن خصماً في الدعوى التي صدر فيها فحسب وإنما المقصود أيضاً الضرر الفعلي الذي يصيب من لم يكن خصماً في الدعوى بالرغم من ... الحكم لا يعتبر حجة عليه كالضرر الذي يصيب المالك الحقيقي للمنقول من صدور حكم في دعوى بملكية هذا المنقول بين شخصين إذا لم يختصم فيها المالك الحقيقي فإن الحكم ولو أنه لا يحتج به على المالك الحقيقي إلا أن تنفيذه بتسليم المنقول للمحكوم له قد يضر المالك الحقيقي ضرراً فعليا فقد ينصرف المحكوم له في العين لشخص حسن النية ويسلمها له فيمتنع على المالك الحقيقي أن يسترد العين من حائرها بحسن نية كما لا يجديه الرجوع علي من تصرف فيها إذا كان معسراً وثانيهما أن تتبين المحكمة مما يقدم في الدعوى وجود دلائل جدية علي أن هناك تواطؤ أو غش أو تقصير من جانب الخصوم قد يترتب عليه ضرر بالغير إذا ظل خارجاً عن الخصومة .
فيجب على المحكمة أن تحكم بعدم قبول الدعوى إذا كانت قد كلفت المدعي بإدخال خصوم جدد في الدعوى ولم يقم بتنفيذ القرار وكان الفصل في الدعوى لا يحتمل إلا حلاً واحداً :
في حالة ما إذا تبين للمحكمة أن الفصل في الدعوى لا يحتمل إلا حلا واحدا ووجوب إدخال آخرين في الدعوى يربطهم بأحد الخصوم حق أو التزام لا يقبل التجزئة وجب على المحكمة استعمال سلطتها المقررة في المادة ۱۱۸ مرافعات بأن تأمر الطرف الذي تقدر أن الإدخال في صالحه القيام بإجراءات الإدخال وإذا لم يقم بذلك أوقعت عليه الجزاءات المقررة لعدم تنفيذ قرارات المحكمة كما يكون لها إذا كان هذا الخصم هو المدعي أن تقضى بعدم قبول دعواه . مثال ذلك الدعوى بإخلاء العين لتأجيرها من الباطن أو للتنازل عن عقد الإيجار أو ترك العين نهائياً لآخر فإنه في هذه الحالة يجب إدخال المستأجر الأصلي لأن العقد يفسخ بالنسبه له عملا بالقاعده القانونيه بان العقد لا يفسخ الا على عاقديه فاذا اختصم المدعي المستاجر من الباطن او المتنازل له عن عقد الايجار وكلفته المحكمه باختصام المستاجر الاصلي فلم يفعل كان على المحكمه ان تقضي بعدم قبول الدعوى لان الدعوى لا تحتمل الا حلا احدا ( المستشار عز الدين الدناصوري و الاستاذ حامد عكاز في التعليق على قانون المرافعات المدنيه و التجاريه طبعة مزيده ومنقحه 2010 - 2011 الجزء الثاني ص261 حتى 265 )
ومن المستقر عليه باحكام محكمة النقض انه ( إذ كان البين من الأرواق أن المطعون ضد أقام دعواه ابتداءً ضد الطاعنه باعتبارها وارثة البائعة بطلب الحكم بصحة عقد البيع المؤرخ 1965/3/1 فدفعت الطاعنة بجهالة توقيع مورثتها على العقد وارشدت عن أسماء ومحال إقامة باقى ورثة البائعة فكلفت المحكمة المطعون ضده باختصامهم فلم يمتثل وقضت رغم ذلك بصحة العقد في حين أن الطعن بالجهالة على توقيع المورثة على البيع سند الدعوى مما لا يقبل التجزئة ولا يحتمل إلا لاحلاً واحداً لأنه من المقرر أن الدفع بالإنكار وهو صورة من مور بالتزوير لا يقبل التجزئة، مما كان يوجب على محكمة أول درجة أن تقضى بعدم قبول الدعوى وإذ قضى الحكم المطعون فيه في موضوع الاستئناف فإنه يكون قد شابه البطلان والخطأ في تطبيق القانون . تحقيقاً لهدف استقرار الحقوق ومنع تعارض الأحكام في الخصومة الواحدة في الدعاوى المبتدأ والإقلال من تناقض الأحكام كما في الحالات التى لا يحتمل الفصل فيها إلا حلاً واحداً عدل المشرع بنص المادة 118 من قانون المرافعات أحكام المادة 144 المقابلة لها في التشريع القديم بأن إستبدال بالحالات التى عددتها قاعدة عامة تقضى بمنح محكمة أول درجه سلطة إدخال من ترى إدخاله في الدعوى لمصلحة العدالة أو لإظهار الحقيقة وذلك تمشياً مع ما يجب ان يكون للقاضى من دور إيجابى في تسيير الدعوى تحقيقا لحسن سير العدالة وتفادياً للأثر النسبى لحجية الأحكام مما مؤداه أنه إذا تبينت المحكمة من أوراق الدعوى أن الفصل فيها لا يحتمل إلا حلاً واحداً ووجوب إدخال آخرين في الدعوى يربطهم بأحد الخصوم حق أو التزام لا يقبل التجزئة وجب على المحكمة استعمال سلطتها المبينة في تلك المادة بأن تأمر الطرف الذى تقدر أن الإدخال في صالحة بالقيام بإجراءات الإدخال، وإذا لم يقم بذلك أوقعت عليه الجزاءات المقررة لعدم تنفيذ قرارات المحكمة توصلاً لحل النزاع بحكم واحد في الخصومة المطروحة أمامها، كما يكون لها إن كان هذا الخصم هو المدعى أن تقضى بعدم قبول دعواه وهو ما يتفق مع الاتجاه المشرع إلى الإقلال من حالات تعدد الأحكام وتعارضها في الحالات التى لا يحتمل الفصل فيها إلا حلاً واحداً اعتباراً بأن الغاية من الأحكام هو إظهار الحقيقة واستقرار الحقوق بمنع تعارضها في النزاع الواحد . الطعن رقم ۱٦۸٥ لسنة ٦۰ ق - جلسة ۱۱ / ٦ / ۱۹۹٦مكتب فنى ( سنة ٤۷ - قاعدة ۱۷٦ - صفحة ۹۳۳ )
مع الاخذ في الاعتبار ان المحكمه ليس لها ان تقضي على من ادخلته من خصوم بطلبات الا اذا وجهة اليه وخلاف ذلك تكون الغايه من ادخاله ليصدر الحكم في مواجهته وفي هذا قرر الفقه
انه ( رغم أن المشرع ترك للمحكمة سلطة تقديرية في الأمر باختصام الغير إلا أن هذه السلطة تتقيد بقيد تفرضه طبيعة العمل القضائي كعمل يقوم به الغير وهو أن المحكمة لا تستطيع أن توجه للغير طلبا لم يقدمه أحد الخصوم وإنما تستطيع أن توجه طلبات الخصوم نحو الغير وذلك في الحدود التي تقتضيها مصلحة العدالة وإظهار الحقيقة بها حيث لا يقر ما ذهبت إليه المذكرة الإيضاحية للمادة ۱۱۸ من جواز اختصام شركة التأمين المسئولة عن الحق المدعى به لأن هذا يتضمن طلبا جديدا لم يطرحه الخصوم.
فإدخال الغير بأمر المحكمة يتم فى حدود الطلبات المرفوعة بها الدعوى مالم يسر الخصم أن يوجه إلى الغير طلبا معينا أو يوجه هذا الغير طلبا إلى أحد الخصوم، فلا تعدل المحكمة موضوع الطلب، ولا توجه طلبا للغير لم يقدمه أحد الخصوم، وإنما تتحقق من تلقاء نفسها من أن الدعوى قد رفعت من جميع أصحاب الشأن أو عليهم، وذلك بهدف تحقيق العدالة وحسم النزاع بكافة جوانبه.ومصلحة العدالة تمثل ضابطا لاختصام الغير بأمر المحكمة، وليس مجرد مصلحة المدعى والمدعى عليه أو الغير، إلا أن مناط اختصام الغيرينتهى حتما بتحقيق مصلحة لأحد هؤلاء مرتبطة بطلب من الطلبات المرفوعة بها الدعوى ( التعليق على قانون المرافعات للدكتور احمد المليجي الطبعه الثالثه نادي القضاه 2002 الجزء الثالث ص 41 و 42 )
للمحكمة ولو من تلقاء نفسها أن تأمر بإدخال من ترى إدخاله لمصلحة العدالة أو لإظهار الحقيقة الا انه ليس لها ان تقضي على من ادخلته من خصوم بطلبات الا اذا وجهة اليه وخلاف ذلك تكون الغايه من ادخاله ليصدر الحكم في مواجهته
تعليقات