مجرد حلول أجل الإلتزام لا يكفى لإعتبار المدين متأخراً في تنفيذه إذ يجب لاعتباره كذلك إعذار المدين حتى لا يحمل سكوت الدائن محل التسامح و الرضاء الضمنى بتأخر المدين في هذا التنفيذ الا اذا تم الاتفاق على الاعفاء من الاعذار او كان الالتزام يستحيل تنفيذه وان الاعذار اللاحق لتنفيذ الالتزام لا يرتب مسئولية المدين عن عدم تنفيذه في الاجل المتفق عليه

أن إعذار المدين هو وضعه قانونًا في حالة المتأخر في تنفيذ التزامه إذ إن مجرد حلول أجل الالتزام والتأخير الفعلي في تنفيذه لا يكفي لاعتبار المدين متأخرًا في التنفيذ على نحو يوفر مسئوليته القانونية عن هذا التأخير، بل لا بد من إعذاره بالطرق التي بينها القانون، وعندئذ يصبح المدين ملزمًا بتنفيذ التزامه فورًا، وأن مفاد نص المادة ٢١٨ من القانون المدني أن شرط استحقاق التعويض عن عدم تنفيذ الالتزام والتأخير في تنفيذه إعذار المدين ما لم ينص على غير ذلك، ولا يُغني عن هذا الإعذار أن يكون التعويض مقدرًا في العقد أو أن يكون قد حل أجل الوفاء به وتأخر المدين فعلًا في أدائه، كما وأن المقرر أن المقصود من الإعذار وفقًا للمادتين ٢١٨ ، ٢١٩ من القانون المدني هو مجرد تسجيل الدائن على المدين تأخره في تنفيذ التزامه حتى لا يُحمل سكوت الدائن محمل التسامح منه أو الرضا الضمني به الطعن رقم ۱۳۸٥۲ لسنة ۹۲ ق - جلسة ۱۰ / ۲ / ۲۰۲٥
يصبح المدين مسئولا عن التعويض لتأخره في تنفيذ الالتزام، وذلك من وقت الإعذار أما في الفترة التي سبقت الإعذار، فلا يعوض المدين الدائن عن التأخر في التنفيذ، فالمفروض كما قدمنا أن الدائن قد رضى بهذا التأخر ولم يصبه منه ضرر ما دام أنه لم يعذر المدين. والنص صريح في هذا المعنى، فقد قضت المادة ۲۱۸ مدنى بأنه لا يستحق التعويض إلا بعد إعذار المدين."(أ.د. عبد الرزاق السنهوري – الوسيط في شرح القانون المدني – نظرية الالتزام بوجه عام – الإثبات – آثار الالتزام – ج2 - المجلد الثاني - طبعة دار مصر 2021 – ص788)
الاستثناء الاتفاق على الاعفاء من شرط الاعذار
إذ كان البين من تقريرات الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده لم يعذر الطاعن بالوفاء عند حلول الأجل المحدد لسداد أقساط الدين محل عقد الاتفاق المبرم بين الطرفين في ........ الذي خلا من النص على الإعفاء من الإعذار وهو إجراء واجب لاستحقاق التعويض المتفق عليه فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلزامه بالتعويض المطالب به رغم تمسكه بالدفاع الوارد بسبب النعي (عدم استحقاق المطعون ضده قيمة الشرط الجزائي المنصوص عليه في الاتفاق المبرم بين الطرفين لعدم توجيه المطعون ضده إليه أعذارا لتنفيذ الالتزام محل هذا الاتفاق) يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه. الطعن رقم ۷۳٥۹ لسنة ٦۳ ق - جلسة ۳۰ / ٥ / ۲۰۰۲مكتب فنى ( سنة ٥۳ - قاعدة ۱٤٥ - صفحة ۷٤۲ )
الاستثناء الثاني هو ان كان الالتزام غير ممكن او يستحيل تنفيذه
"النص في المادة ۲۲۰ / ۱ من القانون المدنى أنه " لا ضرورة لإعذار المدين إذا أصبح تنفيذ الإلتزام غير ممكن أو غير مجد بفعل المدين " يدل على أنه لا ضرورة لإعذار المدين إذا أصبح تنفيذ الإلتزام غير ممكن أو غير مجد بفعل المدين، مما مؤداه أنه إذا التزم البائع بتسليم المبيع في ميعاد معين وكان موضع إعتبار المتعاقدين - فإن تأخيره في تنفيذ الإلتزام عن الموعد المحدد يستوجب مساءلته قبل المشترى بالتعويض عن الأضرار التى تكون قد لحقت به من جراء هذا التأخير حتى ولو كان التسليم قد تم فيما بعد وذلك لوقوع الإخلال به في حينه وتحقق الضرر فعلاً نتيجة له بما لا يجدى تداركه أو جبره التسليم اللاحق وهو ما يضحى معه تنفيذ الإلتزام في شقة المتعلق بالتسليم في الميعاد المحدد غير ممکن بفعل المدين، بما لا ضرورة معه لإعذاره ."
(الطعن رقم ٢١٩٦ لسنة ٥١ ق - جلسة ١ / ١٢ / ١٩٨٤)
الاعذار اللاحق لتنفيذ الالتزام لا يرتب مسئولية المدين عن عدم تنفيذه في الاجل المتفق عليه
أنه إذا أراد الدائن تنفيذ الالتزام الذي حل أجله، أو المطالبة بالتعويض عن التأخر في تنفيذه وجب عليه أن يعذر المدين بذلك لتترتب من تاريخ الإعذار النتائج القانونية للتأخير، ومنها استحقاق التعويض سواء كان متفقاً عليه بين العاقدين في شرط جزائي أو تقدره المحكمة. ويترتب على ذلك أنه من خلو العقد من الاتفاق على الإعفاء من الإعذار فإن الإعذار اللاحق لتنفيذ الالتزام لا يرتب مسئولية المدين عن عدم تنفيذه في الاجل المتفق عليه. الطعن رقم ۲٦۳۱ لسنة ۹۰ ق - جلسة ۲۸ / ۲ / ۲۰۲۲
تعليقات