لا يتحقق إتحاد الذمة إذا ما ورث الدائن المدين وذلك لان الدائن حين يرث المدين فإنه لا يرث الدين الذي على التركة حتى ولو كان هو الوارث الوحيد للمدين لانه لا تركة الا بعد سداد الديون

اتحاد الذمة لا يتحقق إلا بإجتماع صفتي الدائن والمدين في شخص واحد بالنسبة إلى دين واحد ومن ثم فلا يتحقق إتحاد الذمة إذا ما ورث الدائن المدين إذ تمنع من ذلك أحكام الشريعة الإسلامية التي تحكم الميراث في هذه الحالة ذلك أنه حيث يرث الدائن المدين فإنه لا يرث الدين الذي على التركة حتى ولو كان هو الوارث الوحيد للمدين لما هو مقرر في الشريعة الإسلامية من أنه لا تركة إلا بعد سداد الدين مما مقتضاه أن تبقى التركة منفصلة عن مال الوارث الدائن حتى تسدد الديون التي عليها وبعد ذلك يرث هذا الدائن وحده أو مع غيره من الورثة ما يتبقى من التركة[الطعن رقم 341 - لسنة 31 ق - تاريخ الجلسة 14 / 4 / 1966 - مكتب فني 17 رقم الجزء 2 - رقم الصفحة 846 ]
ومن المقرر فقها انه ( اذا مات المدين فورثه الدائن لو كان الوارث ينتقل إليه دين مورثه لاتحدت الذمتان ولكنهما تتحدان هنا في شخص الدائن وبقدر حصة المدين في الدين ويبقى للدائن بعد ذلك أن يطالب أيا من المدينين المتضامنين الباقيين بمائتين ويكون بذلك قد استنزل حصة المدين الذي ورثه وهى مائة ونصل إلى نفس النتيجة عملياً لو طبقنا أحكام الشريعة الإسلامية، حيث لا ينتقل إلى الوارث دين مورثه ذلك أن الدائن في هذه الحالة، ولو لم ينقض الدين باتحاد الذمة وبقيت التركة مسئولة عنه لا يستطيع أن يطالب أيا من المدينين المتضامنين الآخرين بأكثر من مائتين، إذ لو طالبه بكل الدين وهو ثلثمائة لجاز للمدين أن يطلب استنزال مائة هي حصة التركة التي ورثها الدائن ( الوسيط فس شرح القانون المدني للدكتور عبد الرازق السنهوري الجزء الثالث نظرية الالتزام طبعة 2004 ص 275 )

تعليقات