أن النص في المادة ٥٧٤ من القانون المدني على أنه "إذا ترتب على عمل من جهة حكومية في حدود القانون نقص كبير في الانتفاع بالعين المؤجرة جاز للمستأجر تبعاً للظروف أن يطلب فسخ العقد أو إنقاص الأجرة..." يدل على أن مناط حق المستأجر في طلب فسخ عقد الإيجار عند تعرض الحكومة له في العين المؤجرة هو أن يكون من شأن هذا التعرض الحرمان من الانتفاع بالعين المؤجرة حرماناً جسيماً بحيث ما كان للمستأجر ليتعاقد لو علم به منذ البداية، أما إذا لم يبلغ الحرمان من الانتفاع هذه الدرجة من الجسامة جاز للمستأجر أن يطلب إنقاص الأجرة بشرط أن يكون هناك نقص كبير في الانتفاع بالعين يسوغ إنقاص الأجرة، أما إذا كان النقص في الانتفاع يسيراً فلا يكون هناك مبرر لا لفسخ عقد الإيجار ولا لإنقاص الأجرة. إذ كان البين من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أن النادي المطعون ضده طرح قطعة أرض فضاء وملحقاتها للإيجار بالمزاد العلني بقصد استعمالها كقاعة أفراح ومناسبات، وتضمنت كراسة الشروط أن مدة الإيجار ثلاث سنوات وأن المستأجر يلتزم بتجهيز القاعة بكافة أدوات التشغيل وإنهاء كافة التراخيص والحصول على الموافقات اللازمة للتشغيل، وبتاريخ ٥/٧/٢٠١٧ قد رسي المزاد علي الطاعن وقام بسداد كافة المبالغ المستحقة عليه إلا أنه تعذر عليه استلام العين المؤجرة لاستمرار شغل المستأجر السابق لها والانتفاع بها حتى تاريخ ٤/١١/٢٠١٨ ، كما تعذر له إنشاء قاعة الأفراح والمناسبات بسبب صدور قرار من الجهة الإدارية بوقف أي تراخيص للنادي المطعون ضده على نحو ما أورده الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه بمدوناته، ومن ثم يكون النادي المطعون ضده قد أخل بالتزامه بتسليم العين المؤجرة في الموعد المحدد كما أن امتناع الجهة الإدارية عن إصدار ترخيص للعين المؤجرة لمباشرة مهنة أو صناعة يكون المؤجر مسؤولاً عن عمل الإدارة قبل المستأجر الذي له أن يطلب فسخ العقد أو إنقاص الأجرة، وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه برفض الدعوى (دعوى الطاعن برد ما دفعه والفوائد القانونية والتعويض) وإلزام الطاعن بسداد الأجرة على ما استخلصه من أقوال شاهدي المطعون ضده يكون قد شابه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب أدى به إلى الخطأ في تطبيق القانون.الطعن رقم ۲٥۲۰۸ لسنة ۹۲ ق - جلسة ۲٤ / ٦ / ۲۰۲٤
أن مؤدى المواد 435/1، 566، 574 من القانون المدني يدل على أن تسليم العين المؤجرة يحصل بوضعها تحت تصرف المستأجر بحيث يتمكن من حيازتها والانتفاع بها دون عائق، ولا يكفي مجرد تخلي المؤجر عن العين المؤجرة وتسليمها للمستأجر إذا وجد عائق يحول دون الانتفاع بها، فإذا حدث تعرض قانوني من الحكومة للمستأجر بسبب راجع إلى المؤجر، وترتب عليه حرمان المستأجر من الانتفاع بالعين حرمانًا جسيمًا، فإن للمستأجر في هذه الحالة الرجوع على المؤجر بطلب فسخ عقد الإيجار والتعويض إن كان له مقتضى، ويستوي في ذلك أن يكون هذا التعرض المبني على سبب قانوني سابق أو لاحق على تسليم العين المؤجرة.إذ كان الثابت أن الطاعنون قد تمسكوا بدفاعهم أمام محكمة الموضوع أنه قد استحال الانتفاع بالعين المؤجرة لرفض الجهة الإدارية استصدار ترخيص لهم بذلك، تأسيسًا على أن الترخيص الصادر للدور الأرضي للعقار الكائن به العين محل النزاع هو سكني وإداري وليس تجاريًا، وقدموا سندًا لدفاعهم خطابًا صادرًا من الجهة الإدارية المختصة بما يفيد صحة هذا الدفاع، وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه بإلزام الطاعنين بالقيمة الإيجارية كاملة عن مدة عقد الإيجار على سند من أن الطاعنين هم الذين قصروا في استخراج تراخيص المحل، دون أن يعني بالرد على دفاع الطاعنين بأن سبب عدم صدور الترخيص والذي حرمهم من الاستمرار في الانتفاع بالعين يرجع إلى المطعون ضده رغم أنه دفاع جوهري من شأنه - إن صح - أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، فإنه يكون مشوبًا بالقصور.الطعن رقم ۹۰۸۰ لسنة ۸۱ ق - جلسة ۲۰ / ٥ / ۲۰۲٤
إذا ترتب على عمل من جهة حكومية في حدود القانون نقص كبير في الانتفاع بالعين المؤجرة جاز للمستأجر تبعاً للظروف أن يطلب فسخ العقد أو إنقاص الأجرة
تعليقات