ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة النقض أن مناط التزام البائع بتسليم العين المبيعه تسليما فعليا إلى المشتري أن يكون البائع هو حائزها الفعلي بوصفه مالكا لها، أو أن يتفق المتبايعان على هذا التسليم الفعلي في عقد البيع أو في اتفاق لاحق عليه، فإذا كانت العين المبيعة حصة شائعة في عقار وثبت أن أحد البائعين يستأجر من سائر الشركاء جزءا منها بإجارة نافذة في حقهم جميعا وخاضعة للتشريع الاستثنائي - سرت إجارته في حق المشتري، ومن المقرر أنه ولئن كان عقد الإيجار ينتهي باتحاد الذمة كما إذا اشترى المستأجر العين المؤجرة لأنه بهذا الشراء تكون قد اجتمعت فيه صفتا المستأجر والمؤجر فينقض الالتزام باتحاد الذمة وينتهي الإيجار إلا أن شرط ذلك أن يشمل البيع كامل العين المؤجرة وإذا اقتصر على حصة شائعة في العقار الكائنة به فإن عقد الإيجار يبقى نافذا قبل المستأجر بشروطه ولا يحق له التحلل منه ولا يكون له سوى حصة في الأجرة بقدر نصيبه في الشيوع يقتضيها ممن له حق الإدارة أو يخصمها من الأجرة لما كان ذلك وكان الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها أن الطاعنين ومورثهم من قبلهم قد حاذوا عين النزاع بوصفهم مستأجرين لها بموجب عقد الإيجار المؤرخ 6/8/1968 ولم يتخلوا عن هذه الحيازة للمطعون ضدهم برغم انتهاء العقد والتنبيه عليهم بعدم الرغبة في تجديده وكان شراء الطاعنين لنصيب المطعون ضدهم الثلاثة الأخيرين البالغ قدره 7/20 من عين التداعي لم يعقبه استلام فعلي لهذه العين وإنما هو تسليم حكمي نتيجة لهذا الشراء ذلك أن البائعين لم يكونوا حائزين لهذه العين حيازة فعلية حتى يتسنى لهم تسليمها، ولما كان شراء الطاعنين القدر المشار إليه في العين المؤجرة من المطعون ضدهم الثلاثة الأخيرين قد ترتب عليه حلولهم محل المالكين الأصليين في الإجارة الصادرة منهم إلى الطاعنين، دون حلولهم محل المطعون ضدهما الأول والثاني في الإجارة الصادرة منهما إلى الطاعنين فإن هذا الشراء لا تنشأ عنه حالة إتحاد ذمة تنتهي بها الإجارة الصادرة من المطعون ضدهم للطاعنين لأنه لم يكن من مؤداه اجتماع صفتي المستأجر والمؤجر في هذه الإجارة بذاتها، في شخص المشترين - ومن أجل ذلك تبقى هذه الإجارة قائمة بما لازمه القول بأن عقد الإيجار الصادر من المطعون ضدهم للطاعنين عن عين النزاع وهو عقد صحيح يحق معه للمطعون ضدهما الأول والثاني بصفتهما أصحاب أغلبية الأنصبة في العقار محل الدعوى طلب إنهاء هذا العقد وإذ كان الحكم قد خلص في قضائه إلى انتهاء عقد الإيجار الذي يستند إليه المطعون ضدهم في طلب الإخلاء فإنه يكون قد طبق صحيح حكم القانون على واقعة الدعوى ويضحى النعي عليه على غير أساس. [الطعن رقم 935 - لسنة 60 ق - تاريخ الجلسة 29 / 12 / 1994 - مكتب فني 45 رقم الجزء 2 - رقم الصفحة 1740 ]
إذ كان الثابت بالأوراق أن الطاعن يمتلك حصة شائعة في كامل أرض وبناء العقار الكائن به حانوت النزاع مقدارها ٦ س ، ١١ ط اشترها من ورثة المؤجر- المالك السابق - بموجب عقد البيع المسجل رقم ... لسنة ۱۹۹۹ شهر عقاري الجيزة ويدخل ضمنها هذا الحانوت، وأن المطعون ضده يضع يده على حانوت النزاع استناداً إلى عقد الإيجار سند الدعوى المؤرخ 28/5/۱۹۸۳ والذي يبقى قائماً ونافذاً قبله وبذات شروطه بيد أنه قام بشراء الحانوت مفرزاً من أحد ورثة المالك السابق بعقد البيع العرفي المؤرخ 30/7/1995، ولم يثبت أنه اختص بتلك الحصة بانتهاء حالة الشيوع بموجب أي نوع من أنواع قسمة المال الشائع فيما بينه وبين باقي الشركاء أو إجازتهم لهذا التخصيص، فلا ينفذ هذا البيع في حقهم فيما يتعلق بحصتهم في الشيوع في تلك العين المؤجرة، ومن ثم يصبح الشريك البائع للمطعون ضده وكأنه تصرف في قدر شائع فلا يحل محلهم في تلك الإجارة النافذة قبل طرفيها حال صدور عقد بيعه العين المؤجرة للمطعون ضده، وإذ كان ذلك البيع لم يشمل كامل المال الشائع فلا يتحقق به اتحاد الذمة ويبقى عقد الإيجار سند الدعوى صحيحاً نافذاً في حق المستأجر الأصلي وبشروطه التي لا يحق له التحلل منها ويحق للطاعن باعتباره شريكا على الشيوع طلب إخلاء العين المؤجرة إذا ما توفر سبب من أسباب الإخلاء المنصوص عليها حصراً في قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض دعواه بإخلاء العين المؤجرة لعدم سداد الأجرة تأسيساً على انقضاء عقد الإيجار باتحاد ذمة المطعون ضده إذ اجتمعت فيه صفتا المستأجر والمؤجر بشرائه حانوت النزاع من أحد الشركاء على الشيوع فإنه يكون معيباً . الطعن رقم ۱۲٤۹ لسنة ۷٤ ق - جلسة ٤ / ۱۱ / ۲۰۲۳
إذ كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده الأول شقيق الطاعنات وهم جميعاً من بين ورثة المرحوم / ...... المالك الأصلى للعقار الكائن به عين النزاع وأن المطعون ضده الأول يمتلك حصة بالمشاع في كامل أرض وبناء العقار الكائن به عين النزاع وقد قام باستئجار الشقة محل النزاع من باقى الورثة بموجب عقد الإيجار سند الدعوى المؤرخ 1/2/1993 والذى يبقى قائماً ونافذاً قبله وبذات شروطه بيد أنه قام ببيعها مفرزة للمطعون ضده الثانى بالعقد المؤرخ 23/11/1998 ولم يثبت أنه اختص بتلك الحصة بانتهاء حالة الشيوع بموجب أى نوع من أنوع قسمة المال الشائع فيما بينه وبين الطاعنات أو إجازتهن لهذا التخصيص فلا ينفذ هذا البيع في حقهن فيما يتعلق بحصتهن في الشيوع في تلك العين المؤجرة ، ومن ثم يصبح البائع - المطعون ضده الأول - وكأنه تصرف في قدر شائع فلا يحل محلهن في تلك الإجارة النافذة قبل طرفيها حال صدور عقد بيعه العين المؤجر للمطعون ضده الثانى ، وإذ كان ذلك البيع لم يشمل كامل المال الشائع فلا يتحقق به اتحاد الذمة ويبقى عقد الإيجار سند الدعوى صحيحاً نافذاً في حق المستأجر الأصلى وبشروطه التى لا يحق له التحلل منها ويحق للطاعنات طلب إخلاء العين المؤجرة إذا ما توفر سبب من أسباب الإخلاء المنصوص عليها حصراً في قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض دعواهن بإخلاء العين المؤجرة لتنازل المستأجر الأصلى عنها للمطعون ضده الثانى بدون إذن منهن تأسيساً على انقضاء عقد الإيجار باتحاد ذمة المطعون ضده الأول إذ اجتمعت فيه صفتا المستأجر والمؤجر باعتباره أحد الشركاء على الشيوع وله الحق في بيع جزء مفرز بقدر حصته في المال الشائع فإنه يكون معيباً . الطعن رقم ۲٦٦۹ لسنة ۷۱ ق - جلسة ۲۷ / ٤ / ۲۰۱٤
عقد الإيجار ينتهي باتحاد الذمة فإذا اشترى المستأجر العين المؤجرة تكون قد اجتمعت فيه صفتا المستأجر والمؤجر فينقض الالتزام وينتهي الإيجار شريطة أن يشمل البيع كامل العين المؤجرة فان لم يكن كذلك يكون عقد الإيجار نافذا قبل المستأجر بشروطه ولا يحق له التحلل منه ولا يكون له سوى حصة في الأجرة بقدر نصيبه في الشيوع يقتضيها ممن له حق الإدارة أو يخصمها من الأجرة
تعليقات