شراء المستأجر من الباطن من المالك للعين المؤجرة يترتب عليه حلوله محل المالك في الإجارة الصادرة منه إلى المستاجر الاصلي دون حلوله محل المستاجر الاصلي ذاته في الإجارة فإن هذا الشراء لا تنشأ عنه حالة اتحاد ذمة تنتهي بها الإجارة

اتحاد الذمة يقتضي وجود التزام واحد يخلف أحد طرفيه الطرف الآخر فيه، فيترتب على اجتماع صفتي الدائن والمدين في ذات الشخص انقضاء الدين. ومن ثم فإن اجتماع صفتي المستأجر والمشتري للعين المؤجرة في شخص واحد لا تقوم به حالة اتحاد الذمة بالنسبة لعقد الإيجار فينقضي بها إلا إذا كان قد ترتب على الشراء حلول المشتري محل المؤجر في هذا العقد بالذات، لأنه بذلك تجتمع في المشتري بالنسبة لهذا العقد صفتا المستأجر والمؤجر. أما إذا كان شراء المطعون عليه (المستأجر من الباطن) وأخوته من المالكة الأصلية للعين المؤجرة منها للطاعن (المستأجر الأصلي) قد ترتب عليه حلولهم محل المالكة الأصلية في الإجارة الصادرة منها إلى الطاعن، دون حلولهم محل الطاعن في الإجارة الصادرة منه إلى المطعون عليه، فإن هذا الشراء لا تنشأ عنه حالة اتحاد ذمة تنتهي بها الإجارة الصادرة من الطاعن للمطعون عليه لأنه لم يكن من مؤداه اجتماع صفتي المستأجر والمؤجر في هذه الإجارة بذاتها في شخص المشتري. ومن أجل ذلك تبقى هذه الإجارة قائمة ولو كانت ملكية العين المؤجرة قد انتقلت إلى المستأجر من الباطن، وليس ثمة ما يمنع قانوناً من أن يكون المستأجر هو المالك. وإذا كان الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا النظر واعتبر عقد الإيجار من الباطن قد انفسخ بالنسبة إلى ثلث العين المؤجرة استناداً إلى قيام حالة اتحاد الذمة بشراء المطعون عليه ثلث العين المؤجرة فإنه يكون قد خالف القانون[الطعن رقم 227 - لسنة 28 ق - تاريخ الجلسة 27 / 6 / 1963 - مكتب فني 14 رقم الجزء 2 - رقم الصفحة 928 ]

تعليقات