التغيير الذي يجوز للمستأجر إحداثه بالعين المؤجرة يقتضي أن تكون هذه العين قائمة ويدخل عليها هذا التغيير دون أن يتجاوزه إلى إزالة الكيان فان هدمت العين المستاجره هدمًا كليًا وأقام بناء مكانها دون موافقة المؤجرين يضحى عقد الإيجار على غير محل ومفسوخًا بقوة القانون لهلاك محله فيحق للمؤجر أن يطلب إزالة ما تم على أرضه من منشآت على نفقة الباني وإعادة الشيء لأصله

أن النص في المادتين ٥٦٩/١، 580/1 من القانون المدني مفاده أن التغيير الذي يجوز للمستأجر إحداثه بالعين المؤجرة يقتضي أن تكون هذه العين قائمة، ويدخل عليها هذا التغيير دون أن يتجاوزه إلى إزالة كيان العين بحيث لم يعد له وجود في الواقع، حتى ولو أقام المستأجر مكانها عينًا أخرى أفضل حالًا منها، وإلا يكون عقد إيجار العين الأصلية فقد محله. إذ كان الثابت من الأوراق ومن تقرير الخبير المنتدب في الدعوى قيام المطعون ضده الأول - المستأجر- بهدم العين المؤجرة له هدمًا كليًا وأقام بناء مكانها دون موافقة المؤجرين، ومن ثم يضحى عقد الإيجار سند الدعوى على غير محل ومفسوخًا بقوة القانون لهلاك محله، ولأصحاب الأرض - المؤجرين - أن يطلبوا إزالة ما تم على أرضهم من منشآت على نفقة الباني وإعادة الشيء لأصله، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدعوى رقم .... لسنة ٢٠٠٤ إيجارات المنيا الابتدائية "مأمورية ملوي" بالفسخ والإخلاء وإزالة ما أقيم من منشآت، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه. الطعن رقم ۱٥٤۹۷ لسنة ۸۱ ق - جلسة ۱۷ / ٦ / ۲۰۲۳ مكتب فنى ( سنة ۷٤ - قاعدة ۸۷ - صفحة ٥۹٤ )
أنه إذا أقام المُتَعَاقَد معه بناء (على الأرض المملوكة للمتعاقد الآخر) وفُسخ العقد عد بانيًا بسوء نية مادام الفسخ قد ترتب لسبب آت من جهته، مع رد الأرض إلى صاحبها، وفى هذه الحالة تطبق القاعدة المقررة في المادة ٩٢٤ من القانون المدني، ومفادها أنه إذا كان صاحب الأدوات هو الباني في أرض غيره وكان سيئ النية أي يعلم أن الأرض ليست مملوكة له وبنى دون رضاء صاحب الأرض كان لهذا الأخير أن يطلب الإزالة على نفقة الباني وإعادة الشيء إلى أصله مع التعويض إن كان له محل، ولا يتصور في هذه الحالة إعمال القاعدة الواردة في تلك المادة والتي تقيد حق صاحب الأرض في طلب إزالة البناء بأن يكون طلبه خلال سنة من يوم علمه بإقامة البناء، ذلك أنه طالما أن العقد مازال قائمًا لم يفسخ فلا يتصور إلزامه بذلك القيد الزمني عند طلبه الإزالة، لأن ذلك لن يكون إلا بعد انحلال العقد، ومن ثم فإن ذلك القيد الزمني في طلب الإزالة لا يسري في حق صاحب الأرض إلا من تاريخ الحكم النهائي بفسخ العقد إذا كان عالمًا بإقامة المنشآت قبل ذلك أو من تاريخ علمه بإقامتها إذا كان العلم بعد الفسخ.( ذات الطعن)
تعليقات