مجرد حلول أجل الالتزام لا يكفى لاعتبار المدين متأخراً في تنفيذه إذ يجب للتنفيذ العينى للالتزام كما يجب للتنفيذ بطريق التعويض إعذار المدين حتى لا يحمل سكوت الدائن محل التسامح والرضاء الضمنى بتأخر المدين في هذا التنفيذ

مجرد حلول أجل الالتزام لا يكفى لاعتبار المدين متأخراً في تنفيذه , إذ يجب للتنفيذ العينى للالتزام كما يجب للتنفيذ بطريق التعويض إعذار المدين حتى لا يحمل سكوت الدائن محل التسامح والرضاء الضمنى بتأخر المدين في هذا التنفيذ , فإذا أراد الدائن أن يستأدى حقه في التنفيذ الذى حل أجله وجب عليه أن يعذر المدين بذلك حتى يضعه من تاريخ هذا الإعلان موضع المتأخر قانوناً في تنفيذ التزاماته وتترتب على هذا التأخير نتائجه القانونية  والأصل أن يكون الإعذار بإنذار على يد محضر يكلف الدائن مدينه بالوفاء بالتزامه , ويقوم مقام هذا الإنذار كل ورقة رسمية تحمل هذا المضمون , كما يجوز في المسائل التجارية أن يكون بورقة عرفية أو شفوياً إذا جرى بذلك العرف التجارى , وفى جميع الأحوال إذا خلا الإعذار من التكليف المشار إليه لم يكن إعذاراً بالمعنى الذى يتطلبه القانون . لما كان ذلك , وكان الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف قد اعتبر كتاب المطعون ضدها الأولى الموجه للطاعنة والذى تسلمته بتاريخ 15 من مايو سنة 1989 اعذاراً بوضعها موضع المتأخر قانوناً في تنفيذ التزامها التعاقدى الناشئ عقد التوريد المؤرخ 23 من مارس سنة 1989 المتمثل في توريد طوب مقاوم للأحماض مطابق للمواصفات المعدة بمعرفة المطعون ضده الثالث , فإنه يكون قد طبق صحيح القانون . الطعن رقم ۳۱۲ لسنة ٦۷ ق - جلسة ۲۲ / ۲ / ۲۰۱۱
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن إعذار المدين هو وضعه قانونا في حالة المتأخر في تنفيذ التزامه، إذ أن مجرد حلول أجل الالتزام والتأخر الفعلي في تنفيذه لا يكفي لاعتبار المدين متأخرا في التنفيذ على نحو يوفر مسئوليته القانونية عن هذا التأخير بل لابد من إعذاره بالطرق التي بينها القانون فعندئذ يصبح المدين ملزما بتنفيذ التزامه فورا، وأن مفاد نص المادة 218 من القانون المدني أن شرط استحقاق التعويض عند عدم تنفيذ الالتزام أو التأخير في تنفيذه، إعذار المدين ما لم ينص على غير ذلك، ولا يغني عن هذا الإعذار أن يكون التعويض مقدرا في العقد أو أن يكون قد حل أجل الوفاء به وتأخر المدين فعلا في أدائه على نحو ما سلف بيانه، لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن عقد البيع سند الدعوى قد خلا من النص على الإعفاء من الإعذار وهو إجراء واجب لاستحقاق التعويض المتفق عليه فيه، وكان هذا الإعذار لم يتم إلا بتاريخ 20/4/1989 فإنه من ذلك التاريخ يحق للمطعون عليهما المطالبة بالتعويض المنصوص عليه بالبند السابع من عقد البيع سالف الذكر، لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي قد خالف هذا النظر وقضى بإلزام الطاعنة بالتعويض المطالب به عن المدة من 1/2/1983 حتى 31/1/1989 وهي الفترة السابقة على حصول الإعذار الموجه إليها من المطعون ضدهما في 20/4/1989- رغم تمسكها بدفاعها الوارد بسبب النعي - فإنه يكون قد أخطأ في القانون بما يوجب نقضه. [الطعن رقم 268 - لسنة 62 ق - تاريخ الجلسة 12 / 4 / 1998 - مكتب فني 49 رقم الجزء 1 - رقم الصفحة 309 ]

تعليقات