اذا تم بيع حصتين بعقد واحد كصفقه واحده ثم عاد البائع بتاريخ لاحق بابرام عقد اخر لذات المشتري باع له فيه احدى الحصتين السابقين دون الاخرى ما يكون معه قد اتجهت إرادتيهما بذلك التصرف إلى تعديل العقد الأول تعديلاً جزئياً بتقايلهما ضمنياً من بيع وشراء الحصة الاخرى
إذ كان الواقع الثابت فى الدعوى أن زوجة المورث الأصلى لطرفى النزاع ووالدة كلٍ من الطاعن والمطعون ضده السيدة / ... كانت قد باعت للأخير بموجب العقد المؤرخ 6/1/1989 حصتها الميراثية فى عقار النزاع التى آلت إليها من المورث الأصلى ، فضلاً عن الحصة التى اشترتها من ابنتيه / ... و... بالعقدين المؤرخين 24/7/1965 ، 27/3/1971 ، فى ذات العقار ، ثم عادت وأبرمت مع المطعون ضده عقد البيع المؤرخ 1/1/1990 ، وبموجبه باعته حصتها الميراثية فقط، ومن ثم فإن إرادتيهما بذلك التصرف تكون قد انصرفت إلى تعديل العقد الأول تعديلاً جزئياً بتقايلهما ضمنياً من بيع وشراء حصة البائعة التى آلت إليها بالشراء بموجب العقدين سالفى الذكر ، ولا أدل على ذلك من أن ذات البائعة له عادت – من بعد – وباعت للطاعن تلك الحصة الأخيرة بالعقد المؤرخ 13/7/1990 ، وفى ذات العقد باعه المطعون ضده الحصة المشتراة منها بالعقد المؤرخ 1/1/1990 والتى آلت إليها بالميراث ، بما لا معدى – فى هذه الحالة – من القول بأن إرادة ثلاثتهم قد استقرت بإبرام العقد الأخير على نحو ما تقدم ، ومن ثم أصبحت تلك الحصص الثلاث داخلة فى نصيب الطاعن ، ولا يغير من ذلك أن العقد الأول المؤرخ 1/1/1990 كان قد قضى فى الدعوى ... لسنة 1990 مدنى محكمة شبين الكوم الابتدائية المرفوعة بصحته ونفاذه بإلحاق محضر الصلح المبرم فى شأنه بمحضر الجلسة وبإثبات محتواه فيه ، بينما قُضى بصحة التوقيع على العقد الأخير المؤرخ 3/7/1990 ، بالحكم الصادر فى الدعوى ... لسنة 1991 مدنى محكمة شبين الكوم الابتدائية ، ذلك أن الصلح الذى يصدق عليه القاضى لا يعدو أن يكون عقداً ليس له حجية الشيء المحكوم فيه عند إثباته ، فإذا تبين – من بعد - أن طرفى هذا الاتفاق قد تلاقت إرادتهما صراحةً أو ضمناً على إلغاء عقد البيع الذى صدر فى شأنه أو التقايل منه أو تعديله ، فلا يحاج به أيهما قبل الآخر ، لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر ، فإنه يكون معيباً . الطعن رقم ٤۷۱۹ لسنة ۷۲ ق - جلسة ۲۳ / ۲ / ۲۰۱۷ مكتب فنى ( سنة ٦۸ - قاعدة ۳۸ - صفحة ۲٤۳ )
تعليقات