يلتزم ورثة البائع بضمان عدم التعرض للمشتري الا انه لا ينتقل الالتزام بضمان التعرض إلى الخلف العام فيما يتعلق بالالتزام الجزائي المالي بالتعويض الناتج عن تعرض المورث ذاته او الغير حال حياته لان الالتزام بالضمان في هذه الحاله يبقى في التركة

المستقر عليه باحكام النقض انه ( إذا كان الثابت بالأوراق أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن مورثة المطعون ضدهم باعت لمورثه أطيان التداعى بموجب عقد البيع الابتدائي المؤرخ ..../..../1969 الذى قدمه أمام محكمة أول درجة واستند إليه الخبير في تقريره ولم يطعن عليه منهم بثمة مطعن وأنهم يلتزمون بضمان عدم التعرض له بوصفهم ورثة البائعة في الانتفاع بالمبيع أو منازعته فيه فهو التزام أبدى يتولد عن عقد البيع ولو لم يشهر وينتقل من البائع إلى ورثته ، وإذ أيد الحكم المطعون فيه الحكم الابتدائي في قضائه بطرده من أطيان التداعى على سند من أن الملكية لا تنتقل إلا بالتسجيل وعقد البيع العرفى لا ينقل الملكية وغير نافذ في مواجهتهم وأن وضع يده بلا سند من القانون وهو رد منه لا يواجه هذا الدفاع فضلاً على أن التزام مورثة المطعون ضدهم بالضمان المتولد عن عقد البيع سالف البيان يقتضى امتناعهم عن المطالبة بالطرد بما يعيب الحكم المطعون فيه بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع مما جره إلى مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه .)( الطعن رقم ۷٥۲۹ لسنة ۷٤ ق - جلسة ۲٥ / ۳ / ۲۰۱٥)
ومن المقرر فقها انه ( لا ينتقل الالتزام بضمان التعرض إلى الخلف العام لأن الالتزام في القانون المصرى لا ينتقل من المورث إلى الوراث بل يبقى في التركة ، فاذا باع شخص عيناً مملوكة لوارثة ثم مات ( أي باع اب ملك ابنه ثم مات )، فان الوارث يستطيع أن يسترد العين من المشترى، ولا يجوز للمشترى أن يحتج عليه بأنه ملتزم بالضمان وراثة عن مورثه فان هذا الالتزام لم ينتقل إليه . ولكن الالتزام بالضمان يبقى في التركة ومن ثم يرجع المشترى على التركة بالتعويض ، ولا يأخذ الوارث من التركة شيئاً قبل استنزال هذا التعويض منها . كذلك لا ينتقل الالتزام بالضمان إلى الخلف الخاص فلو باع شخص عقاراً ، ثم أوصى به لشخص آخر ، وبعد موته بادر الموصى له إلى تسجيل الوصية قبل أن يسجل المشترى البيع ، فان المشترى لا يستطيع أن يحتج على الموصى له بأنه ملتزم بالضمان ليسترد منه العقار أو ليستبقيه إذا استرده الموصى له ، لأن الالتزام بالضمان لم ينتقل من الموصى إلى الموصى له ، بل بقى في التركة . وللمشترى أن يرجع بالتعويض على التركة، ويقدم في رجوعه بهذا الحق على الموصى له ، فلا يأخذ الموصى له العقار إلا إذا كان الباقى من أموال التركة يفي بالتعويض ويبقى من هذا الباقي ما لا يقل عن ضعف قيمة العقار حتى لا تزيد الوصية على ثلث التركة بعد استنزال الديون . ولا يتعدى الالتزام بالضمان البائع إلى دائنه ، فلو باع شخص عقاراً مملوكاً له ، وقبل أن يسجل المشترى البيع بادر دائن البائع إلى التنفيذ على العقار وسجل تنبيه نزع الملكية ، فمن حق الدائن أن يستمر في التنفيذ ولا يحتج عليه المشترى بأنه ملتزم بالضمان عن مدينه ، فان هذا الالتزام لا يتعدى إليه ( الوسيط في شرح القانون المدني الدكتور عبد الرزاق السنهوري الجزء الرابع طبعة ٢٠٠٤ ص ٥٥٢ و ٥٥٣ و ٥٥٤ )
مع الاخذ في الاعتبار لا تعارض بين حكم النقض وراي الفقه فان الفقه يعالج مسالة انتقال الالتزام بالضمان من حيث كونه دينا ماليا كالتعرض الحاصل من المورث او من الغير حال حياته وترتب عليه التزام جزائي مالي بالتعويض فان للمشتري الحق في مطالبة الوارث به في حدود ما ال اليه من تركه ليس لضامنه عدم التعرض امتدادا عن مورثه ولكن لانه من الت اليه تركته المحمله بهذا بالالتزام اما خلاف ذلك فان الوارث يلتزم بضمان عدم التعرض للمشتري لأنه يخلف مورثه في المركز القانوني وليس لأنه التزام انتقل إليه كدين فلا يكون له المطالبة باسترداد المبيع او منازعة المشتري فيه او التمسك بما يعوق تسجيله وللمشتري الحق في مطالبته بالتعويض العيني بازالة التعرض المادي

تعليقات