الشاهد الموقع على عقد البيع لا يلتزم بضمان عدم التعرض فهو التزام على عاتق البائع دون غيره

وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه قطع في أسبابه بملكية المطعون ضدهما الأول والثاني لأطيان النزاع ورتَّب على ذلك قضاءه بالطرد والتسليم استناداً إلى ما خلص إليه من أوراق الدعوى وتقرير الخبير المندوب فيها وتقرير الخبير المقدم في الدعوى رقم .. لسنة 2012 مدني جزئي قنا من أن المطعون ضدهما الأول والثاني ابتاعا أطيان النزاع البالغ مساحتها 12 ط من المطعون ضده الأخير بموجب عقد البيع المؤرخ 29/11/2011 منها مساحة 4 س 7 ط قام المذكور أخيراً بشرائها من عمته – المطعون ضدها الرابعة – بعقد البيع المؤرخ 12/7/2009 والتي آلت إليها بالميراث بموجب حجة التقسيم المؤرخة 26/3/1991 المحررة فيما بينها وبين أخويها .."ورثة المرحوم .." وأن باقي أطيان النزاع وقدرها 20 س 4 ط قد آلت إليه بالميراث عن أبيه والتي آلت للمذكور أخيراً بموجب حجة التقسيم آنفة البيان، وأن المطعون ضدهما الأول والثاني قد آلت إليهما ملكية أطيان النزاع من البائع لهما بحسبانهما خلفاً خاصاً له، وأنه – البائع – وضع اليد عليها استمراراً لوضع يد سلفه منذ عام 1991 إلى أن وضع الطاعن اليد عليها اعتباراً من عام 2012 نفاذاً لعقد البيع المؤرخ 22/1/2012 الصادر إليه من المطعون ضدها الثالثة، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم وأسَّس قضاءه عليه غير سائغ ولا يؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها ولا يكفي لحمل قضائه، إذ إن أوراق الدعوى وتقريري الخبرة التي عوَّل عليها في قضائه لا يبين من أياً منها ثبوت ملكية أطيان النزاع للمطعون ضدهما الأول والثاني أو البائع لهما إذ إن البين من تقريري الخبرة المشار إليهما عدم بحث مسألة الملكية، فقد أورى تقرير الخبير المندوب في الدعوى في نتيجته النهائية ص9 أنه لم يقدم أي من طرفي الخصومة سند الملكية المسجل لأطيان التداعي والتي هي أصلاً مملوكة لورثة كل من .. وإخوته .. ورفقاه، كما لم يقدم المطعون ضدهما الأول والثاني سند ملكية المرحوم ..لأطيان التداعي وصلته بالملاك الأصليين لها واللذان قررا أنه المالك الأصلي لها، ولا كامل كشوف التكليف الخاصة به، هذا إلى أن الحكم استند في ثبوت ملكية المطعون ضده الأخير لأطيان التداعي إلى عقد التقسيم المؤرخ 26/3/1991 سالف الإشارة إليه بحسبان أن الميراث سبباً مستقلاً من أسباب كسب الملكية في حين أن الأوراق قد خلت من دليل على ملكية المورث .. للأطيان موضوع ذلك العقد، كما أن الحكم لم يورد في أسبابه ما يفيد أنه تحرَّى الشروط القانونية لكسب المطعون ضدهما الأول والثاني ملكية أطيان التداعي بوضع اليد المدة الطويلة خلفاً عن سلف وتحقق من وجودها والوقائع التي تؤدي إلى توافرها، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن، ولا يقيل الحكم مما تردى فيه من خطأ ما استند إليه في قضائه بشأن التزام المطعون ضدها الثالثة والأخير بضمان عدم التعرض للمطعون ضدهما الأول والثاني في الانتفاع بالأطيان موضوع عقد البيع المؤرخ 29/11/2011 بحسبان أن المطعون ضدها الثالثة وقعت شاهدة على ذلك العقد مما لا يجيز لها التعرض لسالفي الذكر ببيع ذات الأطيان للطاعن بموجب عقد البيع المؤرخ 22/1/2012 ذلك أن الملتزم قانوناً بضمان عدم التعرض هو البائع والمطعون ضدها الثالثة لم تكن طرفاً ( بائع ) في العقد سالف الذكر ولا يمكن اعتبارها كذلك لمجرد توقيعها عليه كشاهدة. الطعن رقم ۱۲۸۹٥ لسنة ۹۰ ق - جلسة ۱۹ / ۸ / ۲۰۲۱

تعليقات