تقضى المادة 353 من قانون المرافعات السابق بأنه لا يجوز تسليم صورة تنفيذية ثانية لذات الخصم إلا في حالة ضياع الصورة الأولى ، و قد قصد المشرع من هذا الشرط تفادى تكرار التنفيذ بمقتضى سند تنفيذي واحد و صيانة حق المحكوم عليه الذي يكون قد أوفى بالمحكوم به أو بجزء منه و إكتفى به في إثبات هذا الوفاء بالتأشير بحصوله بخط الدائن على صورة الحكم التنفيذية طبقا لما تجيزه المادة 399 من القانون المدني ، فإذا نازع المحكوم عليه في فقد الصورة التنفيذية الأولى فلا يجوز تسليم صورة تنفيذية ثانية للخصم الذي يطلبها إلا إذا أثبت هو فقد الصورة الأولى منه لأنه هو الذي يدعى واقعة الفقد فيتحمل عبء إثبات ما يدعيه و له أن يثبت ذلك بكافة طرق الإثبات لأنه إنما يثبت واقعة مادية و شأنه في ذلك شأن الدائن الذي يطلب إثبات دينه بغير الكتابة لفقد سنده الكتابي و إن كان المشرع لا يشترط في حالة فقد الصورة التنفيذية ما إشترطه في حالة فقد السند الكتابي من وجوب إثبات أن الفقد كان بسبب أجنبي لا يد للدائن فيه. و إذ كان الحكم المطعون فيه لم يتحقق من فقد الصورة التنفيذية الأولى و أعتبر فقدها ثابتا مما قرره المدعى نفسه في صحيفة دعواه من ضياعها و عدم قيام دليل ينقض هذا الادعاء، فإنه يكون قد خالف القانون بمخالفة قواعد الإثبات و شابه قصور في التسبيب بما يستوجب نقضه (الطعن رقم 261 ق 35 مكتب فني 20 جلسة 15 / 5 / 1969ص791 جزء رقم 2 )
من يدعى واقعة الفقد يقع عليه عبء اثبات ذلك حتى لو ان الخصم هو من تمسك بعدم فقد الصوره الاولى
تعليقات