ان كانت الصيغه التنفيذيه لم تفقد انما سلمت اختيارا وقياسا على ذلك احتباس الوكيل لها لحين استيداء اتعابه فلا تملك المحكمه تكييف الطلب على انه الزام الخصم بتقديم مستند فان هذا يعد تغيرا لسبب الدعوى القانوني

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه إذ كيف دعوى المطعون ضده المقامة بطلب صورة تنفيذية ثانية من الحكم 1641 لسنة 1981 مدنى الفيوم الابتدائية على أنها دعوى بإلزام الخصم بتقديم مستند تحت يده ، وقضى بناء على هذا التكييف الخاطئ بإلزامه بتسليم الصورة التنفيذية الأولى لذلك الحكم المقدمة منه فى الدعوى للتدليل على أنها لم تفقد من المطعون ضده وأن الأخير سلمها إليه طوعا بعد تنازله عن الحكم ، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أن من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن على محكمة الموضوع إعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانونى الصحيح دون تقيد بتكييف الخصوم لها فى حدود سبب الدعوى ، كما يجب عليها الالتزام بطلبات الخصوم وعدم الخروج عليها ، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده أقام دعواه بطلب تسليمه صورة تنفيذية ثانية من الحكم 1641 لسنة 1981 مدنى الفيوم الابتدائية لضياع الصورة التنفيذية الأولى لهذا الحكم منه بعد استلامها ، فأن طلبه أذن فى حقيقته يستند إلى نص المادة 183 من قانون المرافعات التى لا تجيز تسليم صورة تنفيذية ثانية لذات الحكم وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة إلا فى حالة ثبوت ضياع الصورة التنفيذية الأولى أو فقد صاحبها لها وعدم استطاعته العثور عليها بحيث تبقى ملكيته لها ولا تزول عنه إلا بسبب قانونى ولا تتوافر له الوسيلة لاستردادها - استثناء من الأصل العام - وهو أن الصورة التنفيذية من الحكم لا تعطى للمحكوم له إلا مرة واحدة تفاديا لتكرار التنفيذ بمقتضى سند تنفيذى واحد ، ومن ثم فان الحكم المطعون فيه إذ حصل هذا الطلب بأنه دعوى بطلب إلزام الخصم بتقديم مستند تحت يده استناداً لنص المادة 20 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968ورتب على ذلك قضاءه بإلزام الطاعن بتسليم المطعون ضده الصورة التنفيذية الأولى من الحكم موضوع التداعى والمقدمة منه فى الدعوى للتدليل على إنها لم تفقد من المطعون ضده وأن الأخير سلمها إليه طوعاً بعد تنازله عن الحكم ، فأنه يكون قد تنكب التكييف القانونى السليم للدعوى بما ترتب عليه الخروج بها عن نطاقها المطروح على المحكمة وهو ما يعيبه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة إلى بحث باقى أسباب الطعن . الطعن رقم ٥۲۹٥ لسنة ۷۰ ق - جلسة ۱٥ / ۱ / ۲۰۰۲
تعليقات