الاكراه على التوقيع على ايصال الامانه يتعارض مع فكرة التسليم الاختياري وعدم تسلم المبلغ المطالب به

 إذ كان الثابت من الأوراق أن الطاعن قد تمسك بصحيفة استئنافه وتقرير الادعاء بالتزوير والمذكرة المعلنة بشواهده أمام محكمة الاستئناف بأن المطعون ضده قد تحصل على توقيعه على إيصال الأمانة سند التداعي - وإيصالات وكمبيالات أخرى - على بياض بطريق التهديد والإكراه ، وكان ذلك بسبب وجود عقد شراكة فيما بينهما لم يلتزم به المطعون ضده فأجبره على التوقيع عليها لتهديده بها وليحصل منه على مبالغ أخرى ، وأن ذمته بريئة من أي مديونية إذ لم يتسلم من المطعون ضده مبلغ الدين المطالب به ، ومن ثم فإن الواقعة على هذا النحو يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات، وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن بحث وتمحيص ذلك الدفاع الجوهري الذي من شأنه - إن صح - أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، والقائم في جوهره على انتفاء التسليم الاختياري لسند الدين وعدم تسلمه المبلغ المطالب به، كما أعرض عن طلب الطاعن إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ذلك الدفاع رغم أنها وسيلته الوحيدة لإثبات ما يدعيه وإجراء منتج في الدعوى ، وهو ما حجبه عن بحث واقعة التزوير المدعي بها ، وقضى بتأييد الحكم الابتدائي بإلزام الطاعن المبلغ المقضي به تأسيسًا على أنه لم يقدم المستندات الدالة على براءة ذمته من الدين، وأن التوقيع على بياض يعد تفويضًا لمن سُلم إليه لتحرير بياناته وأن الطاعن لم يدع انتفاء التسليم الاختياري رغم مخالفة ذلك للثابت بالأوراق ، وهو ما لا يصلح ردًا على دفاعه ، مما حجبه عن بحث ما ساقه الطاعن من دفاع جوهري ، وهو ما يعيب الحكم بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع . الطعن رقم ۱۸٤٥٦ لسنة ۹۲ ق - جلسة ۱٦ / ۱۲ / ۲۰۲۳

تعليقات