الحكم الجنائي الصادر ببراءة المتهم من تهمة تبديد مبلغ نقدي للتشكك ولانتفاء ركن التسليم ليست له حجية أمام المحكمة المدنية بشأن التزامه بالوفاء بذلك المبلغ طالما قدم الدائن الدليل على ثبوت هذا الدين وعجز المدين عن نفيه

إذ كان قضاء المحكمة الجنائية ببراءة المتهم من تهمة تبديد مبلغ نقدي لانتفاء ركن التسليم، ليست له حجية أمام المحكمة المدنية بشأن التزامه بالوفاء بذلك المبلغ، طالما قدم الدائن الدليل على ثبوت هذا الدين، وعجز المدين عن نفيه. وكان البين مما حصله الحكمان الابتدائي والمطعون فيه أن الحكم الجنائي ببراءة المتهم- المطعون ضده - من تهمة تبديد المبلغ المسلم إليه من الطاعن على سبيل الأمانة أسس قضاءَه على انتفاء ركن التسليم وهو وإن كان يكفي لحمل قضائه بالبراءة إلا أنه لم يفصل في المديونية بينهما، ومن ثم فلا يحوز حجية تمنع من معاودة المطالبة بقيمة الدين الوارد بالإيصال سند الدعوى- سيما وقد أحضر الطاعن شهودا أمام المحكمة الاستئنافية للتدليل على دينه طرف المطعون ضده - وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء الحكم الابتدائي وبرفض الدعوى استنادًا إلى حجية الحكم الجنائي سالف الذكر مما حجبه عن أن يقول كلمته في شأن المديونية فإنه يكون معيبًا بالقصور في التسبيب مما جره إلى الخطأ في تطبيق القانون. الطعن رقم ۲۰۰٦۲ لسنة ۹۲ ق - جلسة ۱۷ / ٥ / ۲۰۲٥
إذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الحكم الجنائي الصادر في الجنحة رقم .. لسنة ۲۰۱۹ جنح مستأنف صدفا قد قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة تبديد المبلغ الثابت بإيصال الأمانة سند الدعوى الراهنة لتشكك المحكمة في صحة نسبة الاتهام للمطعون ضده وانتفاء ركن التسليم ولم يتطرق لبحث واقعة المديونية في ذاتها إذ الفصل في هذه الواقعة ليس ضرورياً ولا لازماً للفصل في الجريمة المسندة إليه ومن ثم فإن حكم البراءة في هذه الحالة لا يكون له حجية أمام المحاكم المدنية تمنعها من بحث مدى التزام المطعون ضده بالوفاء بمبلغ الدين إذا ما قدم الطاعن دليلاً على ثبوت هذه المديونية وعجز المطعون ضده عن نفيها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى تقيداً بحجية الحكم الجنائي الصادر ببراءة المطعون ضده من تهمة تبديد ذلك المبلغ فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وقد حجبه ذلك عن الوقوف تحديداً على أسباب الحكم الجنائي بالبراءة وأثره في مسألة المطالبة بأصل قيمة الإيصال. الطعن رقم ۲۳۳۹۸ لسنة ۹۲ ق - جلسة ۲۰ / ٤ / ۲۰۲٥
إذ كان الثابت من الأوراق- وعلى ما حصله الحكم المطعون فيه أن الحكم الجنائي ببراءة المتهم- المطعون ضده– من تهمه تبديد المبلغ المسلم إليه من الطاعن على سبيل الأمانة قد أقام قضاءه على أن المحكمة قد خالجها الشك في استلام المطعون ضده المبلغ موضوع إيصال الأمانة وهو وإن كان يكفي لحمل قضائه بالبراءة إلا أنه لم يفصل في شأن المديونية بين الطاعن والمطعون ضده ومن ثم فلا يجوز ثمة حجية تمنع من معاودة المطالبة بقيمة الدين الوارد بالإيصال سند الدعوي، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدعوى استنادًا إلى حجية الحكم الجنائي سالف الذكر وحجبه ذلك عن أن يقول كلمته في شأن هذه المديونية فإنه يكون فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون قد شابه القصور في التسبيب. الطعن رقم ۲۲٤۰۰ لسنة ۹۲ ق - جلسة ۳ / ٥ / ۲۰۲٥
تعليقات