الدفع بانتفاء التسليم فيكون الطلب بمثابة اعتراف ضمني بوجود التزام وان التوقع على الإيصال كان باعتباره سند دين فلا يجوز اثبات ذلك الا وفقا للقواعد العامه
ذلك أن الأصل إعمالاً لنص المادة ١٦١ من قانون الإثبات أنه لا يجوز الإثبات بشهادة الشهود فيما يخالف أو يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي، طالما أن الكتابة ليس القصد منها التحايل على أحكام القانون المتعلقة بالنظام العام، وينصرف إعمال هذه القاعدة على التصرفات القانونية المدنية دون الأعمال المادية، ويعد تصرفاً قانونياً كل عمل إرادي يأتيه الشخص بقصد إحداث أثر قانوني، سواء اتخذ هذا العمل صورة التعاقد أو يكون صادرا عن إرادة منفردة، أو يؤدي إلى إحداث أي أثر قانوني آخر أما الوقائع المادية فهي كالفعل الضار والفعل النافع ووضع اليد . لما كان ذلك، وكان الطاعن قد تمسك - رداً على طلب المطعون ضده إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات عدم تسلمه المبلغ موضوع المطالبة - بالدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة على خلاف الثابت بإيصال الأمانة سند الدعوى فقضت محكمة الاستئناف بإحالة الدعوى للتحقيق وسمعت شاهدي المطعون ضده، ثم قضت برفض الدفع والدعوى تأسيساً على أن واقعة استلام المبلغ واقعة مادية يجوز إثباتها بكافة الطرق، في حين أن إصدار المطعون ضده إيصال موقع عليه منه يتضمن إقراره بمديونية للطاعن بالمبلغ محل المطالبة يعتبر تصرفاً قانونياً وليس عملاً مادياً ويخضع في إثباته للقواعد العامة في الإثبات ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه الطعن رقم ۱۱۰۰۷ لسنة ۹۰ ق جلسة 11 /6/ 2024
تعليقات