التوقيع على بياض هو توقيع صحيح من شأنه أن يكسب البيانات التى ستكتب بعد ذلك فوق هذا التوقيع حجية الورقة العرفية و إدعاء تغيير الحقيقة فيها ممن إستؤمن عليها نوع من خيانة الأمانة متى كان من وقعها قد سلمها إختياراً إلا إذا كان من إستولى على الورقة قد حصل عليها خلسة أو نتيجة غش أو طرق إحتيالية أو بأية طريقة أخرى خلاف التسليم الإختيارى فعندئذ يكون تغيير الحقيقة فيها تزويراً

من المستقر عليه باحكام محكمة النقض ان ( التوقيع على بياض هو توقيع صحيح من شأنه أن يكسب البيانات التى ستكتب بعد ذلك فوق هذا التوقيع حجية الورقة العرفية ، و إدعاء تغيير الحقيقة فيها ممن إستؤمن عليها نوع من خيانة الأمانة متى كان من وقعها قد سلمها إختياراً ، إلا إذا كان من إستولى على الورقة قد حصل عليها خلسة أو نتيجة غش أو طرق إحتيالية أو بأية طريقة أخرى خلاف التسليم الإختيارى فعندئذ يكون تغيير الحقيقة فيها تزويراً و يعتبر التوقيع نفسه غير صحيح ) ( الطعن رقم 1214 لسنة 56 ق - جلسة 19 / 3 / 1987 )
إذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه ومن الأوراق أن الطاعنة ادعت تزوير إيصال الأمانة محل النزاع على سند من أنها وقعت عليه على بياض وأودعته لدى من يدعي محمد جمال الشحات بصفة أمانة بحجة ضمان إتمام بيع الأرض المملوكة لها وأختيها إلى المطعون ضده . فقام المودع لديه المذكور بتسليم ذلك الإيصال إلى المطعون ضده متواطأ معه والذي قام بملء بياناته على خلاف الحقيقة بطريق الغش . فأبلغت الطاعنة عن تلك الواقعة وقدمت المحضر الإداري الذي تحرر بشأنها . بما مفاده أن الطاعنة لم تسلم السند الذي وقعت عليه على بياض باختيارها إلى المطعون ضده ، فإن الواقعة بهذه الصورة تعتبر تزويراً وبالتالي يجعل التوقيع غير صحيح . وكان الحكم المطعون فيه وقد ألزم الطاعنة بالمبلغ محل الإيصال موضوع التداعي على ما ذهب إليه من صحة هذا الإيصال لعجز الطاعنة عن إثبات ما ينفي ذلك بعد أن اطرح أقوال شهودها ؛ دون أن يبين كيف يستقيم هذا القول الذي انتهى إليه مع ما جاء بتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير من أن الطاعنة لم تحرر بيانات صلب الإيصال وأن هذه البيانات محررة بمداد مغاير بخط شخص آخر وفي ظرف كتابي مغاير ؛ وهو ما يتفق مع رواية شاهدي الطاعنة من أن هناك أربعة إيصالات تحررت على بياض بمجلس العقد أودعت كأمانة لدى أحد المحامين ويتفق أيضا مع المحضر الإداري رقم ۲۱٦٤ لسنة ۲۰۱۸ طلخا والمحرر قبل إقامة الدعوى بعامين والذي أثبتت فيه الطاعنة واقعة تحرير إيصالات على بياض وتسليمها إلى أمين. فإن الحكم المطعون فيه إذ ضرب صفحاً عن دفاع الطاعنة باستنباط غير سائغ ؛ مع أنه دفاع لو أن المحكمة محصته لجاز أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى . فإن الأسباب التي أقيم عليها بها ثغرة يتطرق منها التخاذل إلى مقومات الحكم بحيث لا يتماسك معها قضاؤه مما يعيبه بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب . الطعن رقم ۹٤۳۲ لسنة ۹۳ ق - جلسة ٦ / ٦ / ۲۰۲٤
تعليقات