طلب الالزام بقيمة الإيصال الامانه يختلف عن الدعوى الجنائية المترتبة على جريمة خيانة الأمانة من حيث موضوعها وأساسها ونطاقها إذ إن موضوع الأولى هو قيمة الإيصال وهو أساسها في حد ذاته بينما موضوع الثانية هو طلب توقيع العقوبة على جريمة التبديد عند توافر أركانها بما لا يمنع المحكمة المدنية من بحث سبق قيام المطعون ضده بالوفاء بقيمة الإيصال من عدمه

إذ كان الثابت أن الدعوى الراهنة مقامة بطلب إلزام المطعون ضده بقيمة الإيصال سندها، بما تختلف معه عن الدعوى الجنائية المترتبة على جريمة خيانة الأمانة من حيث موضوعها وأساسها ونطاقها، إذ إن موضوع الأولى هو قيمة الإيصال وهو أساسها في حد ذاته، بينما موضوع الثانية هو طلب توقيع العقوبة المقرر قانوناً على تلك الجريمة عند توافر أركانها، فتكون حجية الحكم الصادر في الدعوى الجنائية مقصورة على التحقق من جريمة خيانة الأمانة، بما لا يمنع المحكمة المدنية في الدعوى الماثلة من بحث سبق قيام المطعون ضده بالوفاء بقيمة الإيصال من عدمه، إذ إن دعوى المطالبة بقيمة الدين موضوع الإيصال يتسع نطاقها لبحث قضائه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وابتنى قضاءه على سند من أن الحكم الجنائي قضى بالبراءة للتشكك في ارتكاب المتهم للواقعة وأن مورث الطاعنين أقر للمدعو / ... أنه وقع على الإيصال سند الدعوى كضمان لالتزامه بسداد قيمة محجر وأن المتهم لم يتسلم منه أي مبالغ مالية، وكانت المحكمة لم يثبت أنها حققت تلك الواقعة بل استندت لها كدعامة لابتناء حكمها بالبراءة المبني على التشكك، وكان ينبغي على المحكمة المدنية التحقق من ثبوتها، الأمر الذي يكون معه الحكم معيباً بالقصور في التسبيب. الطعن رقم ۱۸۰۲۷ لسنة ۸۹ ق - جلسة ٦ / ۳ / ۲۰۲٤
تعليقات