المقرر - فى قضاء محكمة النقض – أن إنشاء الورقة التجارية لتكون أداة للوفاء بدين سابق يترتب عليه نشوء التزام جديد في ذمة المدين هو الالتزام الصرفي إلى جانب الالتزام الأصلي ويبقى لكل منهما كيانه الذاتي ، ومن ثم فإن نشوء هذا الالتزام لا يستتبع انقضاء الدين الأصلي بطريق التجديد ، ويصبح للدائن الخيار في الرجوع على المدين بدعوى الصرف أو بدعوى الدين الأصلي فإذا استوفى حقه بأحدهما امتنعت عليه الأخرى ، وإذا سقطت دعوى الصرف ظل الدين الأصلي قائمًا وكذلك الدعوى التي تحميه ، إلا أنه متى سلك الدائن في المطالبة سبيل دعوى الصرف فإنه يكون خاضعًا لجميع الأحكام والقواعد التي تحكم هذه الدعوى وحدها بغض النظر عن القواعد التي تحكم الالتزام الأصلي وذلك لاستقلال كل من الالتزامين وتفرد الالتزام الصرفي بأحكامه الخاصة .الطعن رقم ۳۹۸٤ لسنة ۹۰ ق - جلسة ۲۳ / ۲ / ۲۰۲٥
بأن المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن إنشاء الورقة التجارية كأداة للوفاء بالتزام سابق يترتب عليه نشوء التزام جديد هو الالتزام الصرفى إلى جوار الالتزام الأصلى ؛ بحيث يكون للدائن الخيار فى الرجوع على المدين بدعوى الصرف أو بدعوى الدين الأصلى ، إلا أنه متى سلك فى المطالبة سبيل دعوى الصرف فإنه يكون خاضعاً لجميع الأحكام والقواعد التى تحكم هذه الدعوى وحدها بغض النظر عن القواعد التى تحكم الالتزام الأصلى ، وذلك لإستقلال كل من الالتزامين وتفرد الالتزام الصرفى بأحكامه الخاصة . وكان النص فى المادة ۳۷۸ من قانون التجارة رقم ١٧ لسنة ۱۹۹۹ - التى ابتدأت بها مواد الباب الرابع منه بشأن الأوراق التجارية - على أن تسرى أحكام هذا الباب على الكمبيالات والسندات لأمر والشيكات وغيرها من الأوراق التجارية الأخرى أياً كانت صفة ذوى الشأن فيها وطبيعة الأعمال التى أنشئت من أجلها يدل على أن المشرع بدأ مواد هذا الباب بالتعريف بالعمليات التى تسرى عليها أحكامه فأورد الأمثلة التقليدية على تلك العمليات والمتمثلة فى الكمبيالات والسندات لأمر والشيكات إلا أن النص على ذلك جاء على سبيل المثال وليس الحصر فلا ينصرف اصطلاح الأوراق التجارية إلى الأوراق سالفة البيان فحسب وإنما يشمل غيرها من الأوراق التى يتداولها التجار وغيرهم فيما بينهم تداول أوراق النقد خلفاً للدفع النقدى فى معاملاتهم التجارية أو المدنية والتى قد يبتدعها العمل بشرط أن تتوافر لها المقومات والخصائص التى تميز الورقة التجارية. كما أن الكمبيالة - طبقا لنص المادة ٣٧٩ من قانون التجارة الجديد رقم ١٧ لسنة ۱۹۹۹ - هى محرر مكتوب يحتوى بيانات حددها القانون تتضمن أمراً صادراً من شخص هو الساحب إلى شخص آخر هو المسحوب عليه بأن يدفع لأمر شخص ثالث هو المستفيد أو لحامل الصك مبلغاً معيناً بمجرد الاطلاع أو فى ميعاد معين أو قابل للتعيين ، ومن ثم فإن الكمبيالة تفترض وجود ثلاثة أشخاص هم الساحب وهو من يحرر الورقة ويصدر الأمر الذى تتضمنه والمسحوب عليه وهو من يصدر إليه هذا الأمر ثم المستفيد وهو من يصدر الأمر لصالحه أى هو الدائن بالحق الثابت فى الورقة . أما السند لأمر - طبقاً لنص المادة ٤٦٨ من ذات القانون - فهو محرر مكتوب وفق بيانات محددة فى النص ويتضمن تعهد محرره بدفع مبلغ معين بمجرد الاطلاع أو فى ميعاد معين أو قابل للتعيين لأمر شخص آخر هو المستفيد، وبالتالى فإن السند لأمر يتضمن وجود شخصين فقط هما المحرر والمستفيد. لما كان ذلك، وكانت الأوراق التجارية محل المطالبة - وعلى نحو ما سجله الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه - تنطوي على مفهوم السند لأمر وفقاً للمفهوم السابق، إذ أن كلًا منها تضمن تعهدًا من شخص هو محررها بأن يدفع للمستفيد مبلغًا من المال في موعد محدد ولم تتضمن سوى شخصين (محرر السند والمستفيد)، فإن هذه الورقة وإن أسبغ عليها طرفاها وصف الكمبيالة في صلبها إلا أن تكييفها القانوني الصحيح أنها سند لأمر طبقًا لما ورد بنص المادة ٤٦٨ من قانون التجارة الجديد، وإذ كانت هذه السندات لأمر مستحقة الأداء في تواريخ لاحقة على سريان أحكام قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 المعمول به اعتباراً من الأول من أكتوبر سنة 1999 - تبدأ من 20/1/2002 وتنتهي في 1/12/2008 -(الطعن رقم 5375 لسنة 84 ق - جلسة 10 / 3 / 2022 )
مع الاخذ في الاعتبار
لحامل الشيك وان كان له الخيرة في أن يقيم دعوى الصرف ابتداءً للمطالبة بقيمة الشيك او دعوى الدين الا ان ذلك لا يتعارض مع ان شرط المطالبه بموجب دعوى الصرف هو عدم تقادم الدين فان تمسك المدين بانقضاء الدعوى فللدائن تعديل السبب القانوني ليكون مصدر المطالبه الاثراء بغير حق وبالتالي تنقلب الدعوى من دعوى صرف الى دعوى دين
فانه من المقرر باحكام النقض ( إن النص في المادة 532 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 على أنه "يجوز لحامل الشيك رغم تقادم دعوى المطالبة بقيمته أن يطالب الساحب الذي لم يقدم مقابل الوفاء أو قدمه ثم استرده كله أو بعضه برد ما أُثري به بغير وجه حق وكذلك يجوز للحامل توجيه هذه المطالبة إلى كل مُظَهِّر يحقق إثراءً بغير وجه حق"، مُفاده أن المشرع أجاز لحامل الشيك، بمقتضى دعوى جديدة خاصة بالشيك وحده، هي دعوى الإثراء بغير وجه حق، وتُسمى في القانون الفرنسي دعوى الإثراء غير العادل، تتشابه في اسمها الأول مع دعوى الإثراء بلا سبب المنصوص عليها في المادة 179 من التقنين المدني، إلا أنها تستقل عنها ولا تتقيد بأركانها من حيث وجود إثراء في جانب يترتب عليه افتقار في جانب آخر دون أن يقوم سبب قانوني لهذا الإثراء، كما لا تتقيد بأحكامها سواءً من حيث إن ما يطلبه المدعي هو التعويض عما لحق به من افتقار في حدود ما نال المدعى عليه من إثراءٍ، وما يترتب على ذلك من أن عبء إثبات قيام الالتزام في ذمة المدين المُثري يقع على عاتق الدائن المفتقر. في حين أن كل ما تشترطه دعوى الإثراء بغير وجه حق المستحدثة هو انقضاء دعوى الصرف للمطالبة بقيمة الشيك بالتقادم، وثبوت عدم وجود الرصيد أو عدم كفايته قبل اكتمال مدة التقادم، وبغير حاجة لإثبات الافتقار في جانب الحامل أو الإثراء في ذمة الساحب أو المُظَهِّر. ومن ثم تكون لحامل الشيك الخِيَرة بين أن يقيم دعوى الصرف ابتداءً للمطالبة بقيمة الشيك، فإذا ما تمسك المدين المدعى عليه بالدفع بالتقادم، كان للدائن المدعي تغيير سبب الدعوى إلى الإثراء بغير وجه حق، وبين أن يقيم دعوى الإثراء بغير وجه حق ابتداءً، ويكون على القاضي في الحالتين التحقق من توافر الشرطين المنصوص عليهما في المادة 532 المشار إليها، ثم يَفصل في الدعوى على هذا الأساس. )(الطعن رقم ۱۳۸۸۰ لسنة ۸۳ ق - جلسة ۲۰۲۱/۰۲/۲۳مكتب فنى ( سنة ۷۲ - قاعدة ۳٤ - صفحة ۲۱۳ )
اذا كانت الورقه التجاريه اداة وفاء فللدائن الخيار في اللجوء لدعوى الصرف أو دعوى الدين الأصلى فإذا استوفى حقه بأحدهما امتنعت عليه الأخرى وإذا سقطت دعوى الصرف ظل الدين الأصلي قائمًا و متى سلك الدائن في المطالبة سبيل دعوى الصرف فإنه يكون خاضعًا لجميع الأحكام والقواعد التي تحكم هذه الدعوى وحدها بغض النظر عن القواعد التي تحكم الالتزام الأصلي
تعليقات