الاصل ان طلب صحة ونفاذ الوصيه من اختصاص محكمة الاسره ولكن من الجائز نظره ان اثير بدعوى مدنية باعتباره مسألة أولية متعلقة بالأحوال الشخصية فيشترط اختصام النيابه العامه والا بطل الحكم لتعلق هذا بالنظام العام

المستقر عليه باحكام النقض انه ( إذ كان البين من الأوراق أن موضوع الدعوى الماثلة هو صحة ونفاذ وصية ، ومن ثم فإنها تعتبر من دعاوى الأحوال الشخصية ، التي أوجب المشرع على النيابة العامة أن تتدخل فيها بموجب نص المادة الأولى من القانون الأول سالف البيان المتعلق ببعض الإجراءات في قضايا الأحوال الشخصية والوقف ، وإذ رتب المشرع على عدم تدخل النيابة في تلك الدعاوى بطلان الحكم وهو إجراء يتعلق بالنظام العام ، وإذ كان الثابت من تلك المدونات أن النيابة العامة لم تتدخل في الدعوى إلى أن صدر فيها الحكم المطعون فيه ، ومن ثم يكون هذا الحكم قد وقع باطلاً . المقرر في قضاء محكمة النقض أن مفاد نصوص المواد 3/1 ، 10/1 من قانون 10 لسنة 2004 بإنشاء محاكم الأسرة ، والمادة 1 من مواد قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 والمادة 25 من هذه اللائحة مجتمعة ، أن الوصية تعد إحدى مسائل الأحوال الشخصية ، التي كان ينعقد الاختصاص بنظر المنازعات المتعلقة بها ، في ظل القانون رقم 78 لسنة 1931 بإصدار اللائحة الشرعية ، للمحاكم الشرعية قبل إلغائها بالقانون رقم 462 لسنة 1955، وعلى أثر هذا الإلغاء ، أصبح هذا الاختصاص منعقدًا للمحاكم الوطنية ، كغيرها من المنازعات الأخرى ، وظل هذا الاختصاص كذلك ، حتى بعد إلغاء اللائحة الشرعية سالفة الذكر، بالقانون رقم 1 لسنة 2000 بإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية ، الذي أبقى عليه كما هو، ولكن بصدور القانون رقم 10 لسنة 2004 بإنشاء محكمة الأسرة ، الذي قصر هذا الاختصاص على محكمة الأسرة دون غيرها ، ومن ثم أصبح اختصاصًا نوعيًا لهذه المحكمة ، وطبقًا للمادة 109 من قانون المرافعات يعد متعلقًا بالنظام العام ، وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها . الطعن رقم ۸۹۰٥ لسنة ٦٦ ق - جلسة ۱۷ / ۱۰ / ۲۰۲۰
ومن المستقر عليه ايضا ان ( الفصل فى دعوى صحة ونفاذ الوصية يتناول ثبوت صحة صدور الوصية من الموصي ومدى توافر أركان انعقادها وشروط صحتها ونفاذها فى حق الورثة طبقاً للأحكام المنصوص عليها فى قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 وهو ما كان يدخل فى اختصاص المحاكم الشرعية ثم صارت بعد إلغاء تلك المحاكم ـــــــ وعملاً بأحكام القانون رقم 462 لسنة 1955 ومن بعده المادة 10/1 من القانون رقم 1 لسنة 2000 بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية ـــــــ من اختصاص دوائر الأحوال الشخصية بالمحاكم الابتدائية فى نطاق التنظيم الداخلى لكل محكمة، فإنه يتعين وفقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 6 من القانون رقم 1 لسنة 2000 سالف البيان أن تتدخل النيابة العامة فى الدعوى لإبداء رأيها فى موضوعها وإلا كان الحكم باطلاً، وهو بطلان مما تجوز إثارته لأول مرة أمام هذه المحكمة لتعلقه بالنظام العام . الطعن رقم ۱۱۸۳٥ لسنة ۷٥ ق - جلسة ۱۱ / ۱۱ / ۲۰۱٤مكتب فنى ( سنة ٦٥ - قاعدة ۱٤۳ - صفحة ۹۰٦ )
مع الاخذ في الاعتبار انه من الجائز بحث طلب صحة ونفاذ الوصيه ان اثير بدعوى مدنية باعتبارها مسألة أولية متعلقة بالأحوال الشخصية فيشترط ايضا اختصام النيابه العامه
إذ كانت الدعوى الأصلية رقم .. لسنة 1994 مدني كلي شمال القاهرة ، قد رفعت بطلب الحكم بصحة ونفاذ الوصيتين الصادرتين عن المرحوم / .. للطاعنات ، ونازع في صدورهما وصحتهما المطعون ضده أولاً ومورث المطعون ضدهم ثانياً من ورثة الموصى، وكان الفصل فيهما يتناول فضلاً عن ثبوت صحة صدور الوصيتين عن الموصى ، مدى توافر أركان انعقادهما وشروط صحتهما ونفاذهما في حق الورثة المطعون ضدهم ، طبقاً للأحكام المنصوص عليها في قانون الوصية الصادر بالقانون رقم 71 لسنة 1946 ، فإنها من الدعاوى التي أوجب المشرع على النيابة العامة أن تتدخل فيها بموجب نص المادة الأولى من القانون رقم 628 لسنة 1955 – قبل استبداله بالقانون رقم (1) لسنة 2000 الصادر بشأن تنظيم أوضاع وإجراءات التقاضى في مسائل الأحوال الشخصية – ورتب على عدم تدخل النيابة العامة في هذه الدعاوى بطلان الحكم ، وهو بطلان متعلق بالنظام العام ، يجوز الدفع به في أية مرحلة كانت عليها الدعوى ، يستوى في ذلك أن تكون الدعوى قد رفعت أصلاً باعتبارها من دعاوى الأحوال الشخصية ، أو أن تكون قد رفعت بوصفها دعوى مدنية، وأثيرت فيها مسألة أولية متعلقة بالأحوال الشخصية ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن النيابة العامة لم تتدخل في دعوى صحة ونفاذ الوصيتين موضوع الدعوى حتى صدور الحكم المطعون فيه ، فإنه يقع باطلاً . الطعن رقم ۳۸٦۹ لسنة ٦۷ ق - جلسة ۲۰ / ٦ / ۲۰۲۲
و لئن كانت الدعوى الراهنة مدنية بطلب تثبيت ملكية إلا أن البين من الحكم المطعون فيه أن نزاعاً دار بين الطرفين حول إعلام للوراثة و صفة المطعون ضدهم كورثة و صحة الوصية الصادر من المورث و هى من المسائل التى تتعلق بالأحوال الشخصية ناقشها الحكم و فصل فيها مما كان يتعين فيه أن تتدخل النيابة العامة فى الدعوى لإبداء رأيها فيها حتى و لو كانت منظورة أمام الدائرة المدنية ، و إذ كان الثابت أنها لم تتدخل إلى أن صدر الحكم المطعون فيه ، فإن هذا الحكم يكون باطلاً بما يوجب نقضه لهذا السبب .( الطعن رقم 296 لسنة 49 ق ، جلسة 1979/11/28 )
تعليقات