وأن الحكم بفسخ عقد المقاولة ينبني عليه انحلاله واعتباره كأن لم يكن، ولا يكون رجوع المقاول - الذي أخل بالتزامه - بقيمة ما استحدثه من أعمال إلا استنادًا إلى مبدأ الإثراء بلا سبب لا إلى العقد الذي فسخ وأصبح لا يصلح أساسًا لتقدير هذه القيمة. وكان مقتضى مبدأ الإثراء وفقًا للمادة 179 من القانون المدني أن يلتزم المثري بتعويض الدائن عما افتقر به، ولكن بقدر ما أثرى، أي أنه يلتزم برد أقل قيمتي الإثراء والافتقار، وكان تقدير قيمة الزيادة في مال المثري بسبب ما استحدث من بناء يكون وقت تحققه أي وقت استحداث البناء، بينما الوقت الذي يقدر فيه قيمة الافتقار هو وقت الحكم. الطعن رقم ۱۲٥٤۲ لسنة ۸۹ ق - جلسة ۱ / ٦ / ۲۰۲٤
ومن المقرر فقها انه ( الفسخ ينهى العقد قبل تنفيذه. ويجوز طلب فسخ المقاولة إذا أخل أحد المتعاقدين بتنفيذ التزاماته، وفقاً للقواعد المقررة في فسخ العقود الملزمة للجانبين. فإذا أخل المقاول بأحد التزاماته كأن لم ينجز العمل بالطريقة المتفق عليها أو التي تقضى بها أصول الصنعة، أو تأخر فى تسليم العمل، أو ظهر في العمل عيب خفي واجب الضمان، جاز لرب العمل أن يطلب فسخ العقد، والمحكمة تقدر هذا الطلب، فإن أجابته فسخ عقد المقاولة واعتبر كأن لم يكن . وإذا أخل رب العمل بأحذ التزاماته، كأن امتنع عن تمكين المقاول من إنجاز العمل أو عن تقبل العمل وتسلمه أو من دفع الأجر، جاز للمقاول هو أيضاً أن يطلب فسخ العقد.
وقد ينتهى عقد المقاولة قبل تنفيذه بالتقايل، فيتفق المقاول ورب العمل على أن يتحلل كل منهما من العقد بإرادتهما المشتركة، وكما انعقدت المقاولة بتراضي الطرفين فإنها تنتهى كذلك بتراضيهما. ويغلب أن يسوى المتعاقدان الحساب فيما بينهما باتفاق يضمنانه التقايل، فإذا سكتا عن ذلك فإن المبادئ العامة، وأخصها مبدأ الإثراء بلا سبب، تتكفل بتسوية الحساب. ( الوسيط في شرح القانون المدني للدكتور عبد الرزاق السنهوري الجزء السابع طبعة 2004 ص 221 و 222 و 223 )
الفسخ ينهى العقد المقاوله ويعتبره كأن لم يكن إذا أخل أحد المتعاقدين بتنفيذ التزاماته وقد ينتهي بالتقايل ولا يكون رجوع المقاول بقيمة ما استحدثه من أعمال إلا استنادًا إلى مبدأ الإثراء بلا سبب لا إلى العقد الذي فسخ وأصبح لا يصلح أساسا لتقدير هذه القيمة
تعليقات