وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أن إنشاء الورقة التجارية - كالكمبيالة - أو تظهيرها لتكون أداة وفاء لدين سابق يترتب عليه نشوء التزام جديد في ذمة المدين هو الالتزام الصرفي ، ونشوء هذا الالتزام لا يستتبع انقضاء الدين الأصلي ، وإنما يوجد الالتزامان جنبا إلى جنب ، ويخضع الالتزام الأصلي للقواعد العامة في حين يخضع الالتزام الصرفي لقواعد الصرف ، فإذا حل ميعاد استحقاق الورقة التجارية قبل حلول ميعاد استحقاق الالتزام الأصلي ، كان لحامل الورقة التجارية أن يطالب بقيمتها محتكماً إلى قواعد دعوى الصرف ، فإذا ما أقام دعواه - على هذا النحو - امتنع على محكمة الموضوع أن تغير سبب الدعوى وتنظرها على أساس أنها دعوى مطالبة بالدين الأصلي . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر مغيرًا سبب الدعوى وقضى بإلزام الطاعن بالمبلغ المقضي به على سند من أقوال شاهدي المطعون ضده الثاني بأن سالف الذكر سلم الطاعن بضاعة بقيمة المبلغ المطالب به باعتبارها دعوى عادية وليست دعوى صرف ، رغم أن الدعوى قد أقيمت ابتداءً بالمطالبة بقيمة الكمبيالة ، ومن ثم تخضع لقواعد دعوى الصرف ، فإنه يكون قد خالف القانون بما يعيبه ويوجب نقضه . - الطعن رقم 14025 لسنة 82 ق - جلسة 22 / 11 / 2020 - مكتب فني 71 - صـ 638 - ق 85
اذا حررت الكمباله ضمانا لالتزام و حل ميعاد استحقاق الكمبياله يجوز المطالبه بقيمتها بدعوى الصرف حتى ولو لم يحل ميعاد استحقاق الدين الاصلي ويمتنع على المحكمة أن تغير سبب الدعوى وتنظرها على أنها دعوى مطالبة بالدين الأصلي
تعليقات