يشترط لقبول دعوى الزام بقيمة كمبياله ان تكون مترجمه باللغه العربيه لبيان مضمونها والا وقع الحكم باطلاً بطلان مطلق لتعلق هذا الامر بالنظام العام

النص فى المادة الثانية من الدستور على أن الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية، وفى المادة 165 منه على أن السلطة القضائية مستقلة، وتتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وتصدر أحكامها وفقاً للقانون، وفى المادة 19 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة ١٩٧٢ على أن " لغة المحاكم هى اللغة العربية، وعلى المحكمة أن تسمع أقوال الخصم أو الشهود اللذين يجهلونها بواسطة مترجم بعد حلف اليمين القانونية "، يدل على أن المشرع عدّ اللغة العربية من السمات الجوهرية والمقومات الأساسية التى ينهض عليها نظام الدولة مما يوجب على الجماعة بأسرها حكومة وشعباً بحسب الأصل الالتزام بها دون أية لغة أخرى كوسيلة للخطاب والتعبير فى جميع المعاملات وشتى المجالات على اختلافها. وحرص المشرع على تقنين هذا الحكم فى مجال القضاء بإيجاد نص صريح قاطع الدلالة فى أن اللغة العربية هى المعتبرة أمام المحاكم يلتزم بها المتقاضى والقاضى على السواء فيما يتعلق بإجراءات التقاضى أو الإثبات أو إصدار الأحكام. وقد عالج هذا النص الحالة التى يتحدث فيها الخصوم أو الشهود بلغة أجنبية فأوجب ترجمة أقوالهم إلى اللغة العربية، وحكمه يجرى كذلك على سائر المحررات المدونة بلغة أجنبية التى يتساند إليها الخصوم فيتعين لقبول هذه المحررات أن تكون مصحوبة بترجمة عربية لها لذات العلة أو تحقيقاً للغاية التى استهدفها المشرع من الالتزام باستخدام اللغة العربية باعتبارها اللغة الرسمية للدولة وإحدى الركائز لإعمال سيادتها وبسط سلطانها على أراضيها مما يحتم على الجميع عدم التفريط فيها أو الانتقاص من شأنها على أية صورة كانت، والقاعدة التى قنتتها المادة 19 من قانون السلطة القضائية بهذه المثابة تعد من أصول نظام القضاء المتعلقة بالنظام العام فيترتب على مخالفتها البطلان المطلق، ومن ثم يجوز للخصوم التمسك بهذا البطلان كما للمحكمة إثارته من تلقاء نفسها فى أية حالة كانت عليها الدعوى. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر حين استند فى قضائه بتأييد حكم أول درجة بإلزام الطاعنة بأداء المبلغ المقضـى بـه وفوائده القانونية للمطعون ضدها على مستندات محررة باللغة الانجليزية - الكمبيالات سند التداعى - ودون تقديم ترجمة عربية لبياناتها ومضمونها، وعدل عن حكم الاستجواب الصادر لترجمة مستندات الدعوى – الكمبيالات - لعدم الحاجة لترجمتها بعدما خلص إلى أن دفع الطاعنة بالتقادم يعد إقراراً ضمنياً بالدين، فإنه يكون قد خالف القانون. الطعن رقم ۷۹٤۳ لسنة ۸۲ ق - جلسة ۱۹ / ۱ / ۲۰۲۲

تعليقات