فانه و المقرر قانوناً بنص المادة 590 من القانون المدنى ( يجب على المستأجر أن يردّ العين المؤجّرة عند انتهاء الإيجار. فإذا أبقاها تحت يده دون حق كان ملزماً أن يدفع للمؤجر تعويضاً يراعى في تقديره القيمة الإيجارية للعين وما أصاب المؤجّر من ضرر)
ومن المستقر عليه بقضاء النقض أنه ( يجب على المستأجر وفقا لنص المادة 590 من القانون المدني أن يرد العين المؤجرة إلى المؤجر, وأن حرمان المؤجر من منفعة العين المؤجرة في المدة التالية لانتهاء الإجارة بسبب استمرار المستأجر في الانتفاع بها بغير حق يعد غصبا يستوجب التعويض متى قامت أسبابه ويقدر طبقا لأحكام المسئولية التقصيرية مع أتباع المعيار الذي حددته المادة 590 من القانون المدني بما نصت عليه في فقرتها الثانية بأن يدفع للمؤجر تعويضا يراعى في تقديره القيمة الإيجارية للعين المؤجر ة وما أصاب المؤجر من ضرر.(طعن رقم 3829 لسنــة 66 ق جلسة 3/1/2001 )
إذ كان الثابت من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه قضى بانتهاء عقدي الإيجار محل النزاع وطرد المطعون ضده من الأماكن المؤجرة، ثم ألزم الأخير – الحائز لها بدون وجه حق – بمقابل انتفاعه بها حتى تاريخ الحكم. ورفض طلب الطاعنين بتقدير مقابل الانتفاع حتى التسليم الفعلي، معللاً ذلك بأنه طلب مستقبلي ويتعذر تقدير التعويض عنه، على الرغم من أن القانون أعطى - في هذه الحالة - الحق للمؤجر في التعويض عن حرمانه من الانتفاع بالعين المؤجرة مادام المستأجر يحتفظ بحيازة العين المؤجرة حتى يقوم بتسليمها فعلياً على النحو آنف البيان. وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون. الطعن رقم ٤۳٥٦ لسنة ۹۰ ق - جلسة ۱۹ / ۱۲ / ۲۰۲٤
إذ كان الثابت من الأوراق ومن تقرير الخبير المندوب في الدعوى والذي تطمئن إليه هذه المحكمة لسلامة الأسس التي بني عليها تقريره أن المدعي عليهم توقفوا عن سداد تلك القيمة في 30/۱۱/2020 فإن هذه المحكمة استنادا لنص المادة ٥٩٠ من القانون المدني واسترشادًا بالأجرة الواردة بعقد التأجير التمويلي سند الدعوى تقدر التعويض الجابر للطاعنة عن حرمانها من منفعة عين التداعي بمبلغ ٤۰۰۰۰۰ جنيه شهريًّا وذلك من تاريخ انفساخ العقد واعتبارًا من 1/12/2020 وحتى تاريخ التسليم الفعلي للعين باعتباره ضررًا محقق الوقوع حتمًا في المستقبل الطعن رقم ۷۹٥۲ لسنة ۹۳ ق - جلسة ۸ / ٥ / ۲۰۲٥
و ايضا على انه (إذ كان الحكم الابتدائي - المؤيَّد بالحكم المطعون فيه – قضى بطرد المطعون ضدها من العين محل التداعي لانتهاء عقد الإيجار في 31/3/2019، ومن ثم فإن انتفاعها بها واستغلالها لها بعد هذا التاريخ يكون بغير سند ووضع يدها عليها وضع يد غاصب فتكون مُلتزمة بأن تؤدي للطاعن الثاني بصفته مقابل حرمانه من الانتفاع بها من تاريخ انتهاء عقد الإيجار وحتي تاريخ استرداد الطاعن لها بالتسليم الفعلي على أن يكون هذا المقابل مُساويًا لقيمة الأجرة المستحقة بواقع 242 جنيهًا شهريًا، وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيَّد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض طلب الطاعن بصفته إلزام المطعون ضدها بأن تؤدي له مقابل عدم الانتفاع بعين النزاع حتى تاريخ التسليم الفعلي رغم أن هذا الطلب يُعد مستقلًا وهو في حقيقته تعويض للطاعن بصفته عن استمرار وضع يد المطعون ضدها بطريق الغصب للحانوت محل التداعي حتى تاريخ التسليم الفعلي فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه . الطعن رقم ۱٦۷۸۲ لسنة ۹۱ ق - جلسة ۲ / ۱ / ۲۰۲٥
وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص من أوراق الدعوى عدم قيام الطاعن بتنفيذ التزامه برد عين التداعى إلى المطعون ضدهما ولم يقم بتسليمها إليهما في نهاية مدة الإيجار رغم قيامهما بإنذاره في 5/4/2018 بعدم رغبتهما في تجديد عقد الإيجار ….والنعى بعدم تحديد الحكم الميعاد المستحق عنه التعويض المقضى به غير صحيح، إذ البين من الحكم أنه قضى بإلزامه بمبلغ ألف جنيه شهريا من تاريخ انتهاء العقد في 30/4/2018 وحتى التسليم ( الطعن رقم 10933 لسنة 90 ق - جلسة 15 / 5 / 2025 - ( الدائرة المدنية والتجارية )
إذ كان الضرر الذي أصاب الطاعنان بصفتيهما من جراء حرمانهما من الانتفاع بعين التداعي بوصفها مملوكة لهما بصفتيهما وصاحبي الحق فيها يمتد منذ تاريخ انتهاء عقد الإيجار حتى تاريخ التسليم الفعلي لها باعتباره ضررًا مُحقق الوقوع حتمًا في المستقبل، وإذ خالف الحُكم المطعون فيه هذا النظر وقَضَىَ بعدم قبول طلبهما بإلزام المطعون ضده بأداء ما يُستجد من مُقابل الانتفاع بالمحل حتى تاريخ تسليمه لهما فعليًا لرفعه قبل الأوان استنادًا إلى أن هذا الطلب يمثل واقعة مستقبلية لاحقة على صدور الحُكم في الدعوى، فإنه يكون معيبًا بالخطأ في تطبيق القانون الطعن رقم ۱٦۷۸٥ لسنة ۹۱ ق - جلسة ۱۸ / ۲ / ۲۰۲٥
إذ كان الحكم الابتدائي - المؤيَّد بالحكم المطعون فيه – قضى بطرد المطعون ضده من العين محل التداعي لانتهاء عقد الإيجار في 31/3/2019، ومن ثم فإن انتفاعه بها واستغلاله لها بعد هذا التاريخ يكون بغير سند ووضع يده عليها وضع يد غاصب، فيكون مُلتزمًا بأن يؤدي للطاعن الثاني بصفته مقابل حرمانه من الانتفاع بها من تاريخ انتهاء عقد الإيجار وحتى تاريخ استرداد الطاعن لها بالتسليم الفعلي، على أن يكون هذا المقابل مُساويًا لقيمة الأجرة المستحقة بواقع 240 جنيهًا شهريًا، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض طلب إلزام المطعون ضده بأن يؤدي للطاعن الثاني بصفته مقابل عدم الانتفاع بعين النزاع حتى تاريخ التسليم الفعلي فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه . الطعن رقم ۱٥۲٥٦ لسنة ۹۱ ق - جلسة ۲ / ۱ / ۲۰۲٥
مع الاخذ في الاعتبار ان احكام النقض مفادها ان المحكمه تقضي للمؤجر بمقابل الانتفاع حتى تاريخ التسليم
فاننا نرى انه يصعب القضاء بمقابل الانتفاع من تاريخ انتهاء العقد حتى تمام التسليم بحكم واحد لان مقابل عدم الانتفاع هو تعويض عن عمل غير مشروع فليس له مقدار ثابت الا انه وقت تقديره يشترط ان يكون مبنى على اسس تقديريه واضحه والمشرع وان كان جعل القاضي يحكم بما يعادل قيمة الاجره الا ان ذلك على سبيل الاسترشاد فمن غير المتصور اعتبار التعويض ثابت وتخصيصه عن كل وحده زمنيه والحكم به حتى تاريخ التسليم بالعكس من الممكن بعد الحكم حتى التسليم تتغير اسس التقدير كتغير سعر العمله فان زادت قيمتها فظلم المنتفع وان قلت قيمتها فظلم المالك وبالتالي فان التعويض يجب ان يكون مقدراً ومبني على اسس واقعيه حاله مما لا يمكن توقعها عن فتره مستقبليه . وان كانت للمحكمه سلطه تقديريه فيها الا انها من حيث الاستنباط وسلامة الاستخلاص تخضع لرقابة محكمة النقض.. وعليه وان كان يجوز الاسترشاد بقيمة الاجره كاساس لمقابل الانتفاع عن الفتره من انهاء العقد حتى تاريخ الحكم الا انه لا يصلح اساسا للتقدير عن فتره مستقبليه لم تحن بعد وفي هذا قررت محكمة النقض ان ( الريع تعويض وليس حق دوري معلوم المقدار كالقيمة الإيجارية وغيرها من الحقوق الدورية وقد عرفته محكمة النقض بأنه الريع يعد بمثابة تعويض لصاحب العقار المغتصب مقابل ما حرم من ثمار وهو متغير من مدة لأخرى )( الطعن رقم 5098 س 62 ق جلسة 22 / 2 / 2000) وايضا ( ان مقابل الانتفاع يشترط أن يكون تقديره قائما على أساس سائغ مردودًا إلى عناصره الثابتة بالأوراق ومبرراته التي يتوازن بها أساس التعويض مع العلة من فرضه بحيث يكون متكافئًا مع الضرر ليس دونه وغير زائد عليه،)( الطعن رقم ۱۳٥٥۱ لسنة ۸۹ ق - جلسة ۱۹ / ۱۰ / ۲۰۲٤)
حرمان المؤجر من منفعة بالعين المؤجرة حال انتهاء عقد الايجار بسبب استمرار المستأجر في الانتفاع بها يعد غصبا يستوجب معه بأن يدفع للمؤجر تعويضا كمقابل عدم انتفاع يراعى في تقديره القيمة الإيجارية للعين المؤجر ة
تعليقات