أن مفاد النص فى المادة ١٩٣ من قانون المرافعات يدل على أن إغفال المحكمة الحكم فى بعض الطلبات الموضوعية من شأنه أن يظل هذا الطلب معلقًا أمامها بعد اتصاله بها بالوسيلة التى قدم بها إليها. ولما كان المشرع قد أجاز لصاحب الشأن – وبهدف تبسيط الإجراءات – إعلان خصمه بصحيفة للحضور أمام ذات المحكمة لنظر هذا الطلب والحكم فيه، فإن هذا التكليف بالحضور لا يعد بدءًا لدعوى جديدة وإنما هو استكمال للخصومة التى نشأت صحيحة بين طرفيها بشأن الطلب المغفل وامتداداً لها، إلا أن ذلك لا يحول بينه وبين إقامة دعوى مبتدأة من جديد بالطلب الموضوعى الذى أغفلته المحكمة بدلًا من الالتجاء إليها رجوعًا إلى الأصل العام، ذلك أن هذا الطريق الاستثنائي، مقرر لمصلحته تيسيرًا له فإن شاء استعمل الرخصة التى أباحها له القانون وسلك الطريق الاستثنائي وإن شاء اتبع القواعد العامة ورفع دعواه من جديد. الطعن رقم ۸٥٦۷ لسنة ۹۱ ق - جلسة ۸ / ٤ / ۲۰۲٥
من المقرر فقها ( انه يجوز رفع دعوى مبتدأة بالطلب الذي أغفلته المحكمة فلا جدال في أن الحكمة التي توخاها الشارع من هذه المادة هي التخفيف علي من أغفل الفصل في طلبه ومن ثم فله أن يتقدم بطلب الفصل فيما أغفل من طلباته أمام ذات المحكمة إلا أن هذا لا يمنعه من أن يرفع دعوى مجددة بالطلب الذي أغفل الفصل فيه أمام المحكمة المختصة ولا يجوز في هذه الحالة أن يدفع بعدم جواز نظر الدعوى أو بعدم قبولها لأنه لم يفصل في موضوعها( التعليق على قانون المرافعات للمستشار عز الدين الدناصوري والاستاذ حامد عكاز الجزء الثاني طبعه مزيده ومنقحه 2011/2010 ص 921 )
الاصل ان اغفلت المحكمه الفصل في بعض الطلبات الموضوعيه ان يتقدم اليها صاحب الشأن لنظر هذا الطلب والحكم فيه إلا أن ذلك لا يحول بينه وبين إقامة دعوى مبتدأة من جديد بالطلب الموضوعى الذى أغفلته المحكمة بدلًا من الالتجاء إليها رجوعًا إلى الأصل العام ذلك أن هذا الطريق الاستثنائي مقرر لمصلحته تيسيرًا عليه
تعليقات