تعدد المحررات لا يعني تعدد العقود متى اتجهت الإرادة إلى إبرام اتفاق واحد

وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بفسخ الاتفاق موضوع الدعوى وتسليم العقار للمطعون ضده على سند مما أورده بمدوناته من أن حقيقة الطلبات في الدعوى هى فسخ الاتفاق المؤرخ .../...../..... لإخلال الطاعنين بالتزامهما الوارد بالبند الثالث منه بأن يقتصر حقهما في الانتفاع بالطابق الأرضى من العقار على السكنى فقط وأن الثابت من الأوراق أنهما حولا العين إلى محل تجارى ..... في حين أن البين من عبارات هذا البند أنها أعطت للطاعنين الحق في الاقامة بالطابق الأرضى مدى الحياة دون تحديد لنوع هذه الإقامة وفى ذات الوقت لم يرد به نص صريح يحظر عليهما استخدامه في غرض آخر خلاف الإقامة ، كما أن البين من عبارات هذا الاتفاق في مجموعها واستهداء بظروف الدعوى وملابساتها أنه وعقد البيع المؤرخ 30/11/1998 شكلاً معاً اتفاقاً واحداً اتجهت إرادة طرفيه إلى أن يبين الطاعنين عقار التداعى إلى المطعون ضده مع احتفاظهما بحق الانتفاع مدى الحياة بالطابق الأرضى منه كجزء من الثمن وهو ما مؤداه أحقية الطاعنين في الانتفاع بالطابق الأرضى من عقار التداعى بكافة أوجه الانتفاع من سكن وغيره ودلالة ذلك ما تضمنته بنود الاتفاق الأخرى من أن حق المطعون ضده في بناء طوابق عليا بالعقار وأن حقه في الطابق الأرضى منه يقتضى فقط على حق المرور منه حال حياة الطاعنين وكذا ما تضمنته هذه البنود من دفع المطعون ضده لأقل من ثلث الثمن المتفق عليه مقدماً والباقى مقسطاً على اثنى عشر قسطاً وعلى براءة ذمته من قيمة أى أقساط متبقة في حالة وفاة الطاعنين ، هذا إلى أن الحكم اعتبر البند الثالث من الاتفاق عقداً مستقلاً وخلص إلى فسخة وحدة وطرد الطاعنين من الطابق الأرضى لعقار التداعى وتسليم للمطعون ضده وأبقى عقد البيع قائماً مع أنهما في حقيقتهما عقد واحد وأن شرط احتفاظ البائعين فيه بالحق في الانتفاع بجزء من العقار المبيع كان محل اعتبار في تحديد الثمن وتقسيطه على ما سلف بيانه . الطعن رقم ۱٤۹۹٥ لسنة ۸۲ ق - جلسة ⁦۲۰۱۳/۰۷/۰۲⁩
تعليقات