ان لم تتخذ اجراءت نزع الملكيه للمنفعه العامه اعتبر القرار كان لم يكن وبسقوطه اصبح نزع الملكيه استيلاء عن غصب وعمل غير مشروع ويقدر عنه تعويض وقت ايداع التقرير مع الاخذ في الاعتبار ان توقيع هذا الجزاء ليس من النظام العام

مقرر قانونا بنص المادة 11/1 من القانون رقم 10 لسنــة 1990 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة على أن " يوقع أصحاب العقارات والحقوق التي لم تقدم في شانها معارضات علي نماذج خاصة بنقل ملكيتها للمنفعة العامة، أما الممتلكات التي يتعذر فيها ذلك لأي سبب كان فيصدر بنزع ملكيتها قرار من الوزير المختص، وتودع النماذج أو القرار الوزاري في مكتب الشهر العقاري المختص، ويترتب علي هذا الإيداع بالنسبة للعقارات الواردة بها جميع الآثار المترتبة علي شهر عقد البيع." .. ونصت المادة التالية لها على أن " إذا لم تودع النماذج أو القرار الوزاري طبقاً للإجراءات المنصوص عليها في المادة السابقة خلال سنتين من تاريخ نشر قرار المنفعة العامة في الجريدة الرسمية، عد القرار كأن لم يكن بالنسبة للعقارات التي لم تودع النماذج أو القرار الخاص بها "
إذ كانت أرض التداعى قد تم الاستيلاء عليها بموجب قرار المنقعة العامة رقم 616 لسنة 2015 وتم نشره فى الجريدة الرسمية ولم تودع نماذج البيع أو القرار الوزارى بنزع الملكية بالشهر العقارى خلال سنتين من تاريخ نشر قرار المنفعة العامة ، ومن ثم يكون قد سقط مفعوله وعُدّ كأن لم يكن ويعتبر الاستيلاء قد تم غصبًا يستتبع تقدير التعويض وقت إيداع الخبير لتقريره ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعى عليه فى هذا الشأن يكون على غير أساس . الطعن رقم ٤۸٥٥ لسنة ۹۱ ق - جلسة ۱٥ / ۳ / ۲۰۲۲
وفي هذا استقر قضاء النقض ( على أن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة ـ إجراءاتها ـ ميعاد إيداع النماذج ـ أثر فوات الميعاد دون إيداع النماذج ـ عدم الاعتداد بتنفيذ المشروع . المواد 4 ، 11 ، 12 من القانون رقم 10 لسنة 1990 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة . أوجب المشرع توقيع أصحاب العقارات على نماذج خاصة بنقل ملكيتها للمنفعة العامة واستلزم صدور قرارا بنزع ملكية العقارات والحقوق التي يتعذر فيها الحصول على توقيع أصحابها لأى سبب كان على أن تودع النماذج أو القرار فى مكتب الشهر العقارى ـ يترتب على هذا الإيداع جميع الآثار المترتبة على شهر عقد البيع وعدم إيداع النماذج أو القرار الوزارى خلال سنتين من تاريخ نشر قرار المنفعة العامة فى الجريدة الرسمية من شأنه اعتبار القرار الصادر بالمنفعة العامة كأن لم يكن ـ القانون رقم 10 لسنة 1990 ساير القانون رقم 577 لسنة 1954 فى هذا الشأن إلا أن القانون رقم 10 لسنة 1990 أسقط المادة (29) مكررا من القانون رقم 577 لسنة 1954 التي كانت تقضى بعدم سقوط قرارات النفع العام التي لم تودع نماذج العقارات التي شملتها أو القرار الوزارى بنزع ملكيتها مكتب الشهر العقارى المختص إذا كان العقار المطلوب نزع ملكيته قد أدخل فعلا مشروعات تم تنفيذها ـ مؤدى ذلك : أن القانون الجديد يعتبر القرار الصادر بالمنفعة العامة كأن لم يكن إذا لم تودع النماذج أو القرارات خلال المدة المشار إليها وذلك بغض النظر عن أن الجهة الإدارية شرعت فى التنفيذ من عدمه )( الطعن رقم 2359 - لسنــة 39 ق - تاريخ الجلسة 11 / 06 / 1995 - مكتب فني 40 - رقم الجزء 2 - رقم الصفحة 1931)
من المقرر أن استيلاء الحكومة على عقار جبرا عن صاحبه دون اتخاذ الإجراءات التى يوجبها قانون نزع الملكية يعتبر بمثابة غصب يستوجب مسئوليتها عن التعويض ، وليس من شانه إن ينقل بذاته الملكية للجهة الغاصبة ، ويظل لمالكه الحق فى استرداده ، وطلب مقابل عدم الانتفاع به الى إن يصدر قرار بنزع ملكيته تراعى فيه إجراءات القانون " ( الطعن رقم 8462 لسنة 63 ق جلسة 12/5/2002 )
إذ كان الثابت من الأوراق أن الطاعن أقام دعواه بطلب التعويض عن نزع ملكية أرض النزاع تأسيسًا على استيلاء المطعون ضده الأول عليها دون اتباع الإجراءات القانونية لنزع الملكية للمنفعة العامة مما يعتبر بمثابة غصب ويوجب التعويض عنه بقيمة الأرض المنزوع ملكيتها وقت الحكم في الدعوى، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر واعتد في تقدير التعويض المستحق عن نزع ملكية أرض النزاع بتقرير لجنة الخبراء والذي قدَّر قيمة الأرض وقت رفع الدعوى، وأطرح ما انتهى إليه من تقديره لقيمتها وقت إيداعه في سنة 2020، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه. الطعن رقم ۱٤۰۹۲ لسنة ۹۱ ق - جلسة ۲۳ / ۲ / ۲۰۲٥
ومن المستقر عليه فقها انه ( إذا اعتدت جهة الإدارة على ملك أحد الأفراد ولم تتقيد بالشروط فلم يوجد نص في القانون يستند إليه عمل الإدارة أو وجد ولم تتبع الإدارة الإجراءات التي رسمها القانون أو اتبعت هذه الإجراءات ولكن دون أن تدفع للمالك تعويضاً عادلا، فإن عملها هذا يكون غير مشروع ويكون اعتداء على حق الملكية يرده القضاء، ويقضى للمالك بتعويض عنه، بل ويرد الملك إلى صاحبه ما دام لم يزل عنه بطريق قانوني ) ( الوسيط في شرح القانون المدني للدكتور عبد الرازق السنهوري الجزء الثامن حق الملكيه طبعة 2004 ص 535 )
مع الاخذ في الاعتبار ان الدفع بأن قرار نزع ملكية سقط بعدم ايداعه في الشهر العقاري خلال سنتين من تاريخ نشره هو جزاء نسبي لا يتعلق بالنظام العام وبالتالي لا يطرح على المحكمة إلا بناء على طلب صاحب الشأن فيه
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول بأن قرار نزع ملكية الأرض محل التداعي لم يودع في مكتب الشهر العقاري خلال سنتين من تاريخ نشر القرار الصادر بتقرير المنفعة العامة وهو ما يترتب عليه سقوط هذا القرار عملاً بالمادة العاشرة من القانون رقم 577 سنة 1954 وهو جزاء متعلق بالنظام العام ولذا يعتبر مطروحاً على المحكمة بقوة القانون وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم جواز الاستئناف على سند من القول بأن سقوط قرار المنفعة العامة طبقاً لنص المادة العاشرة من القانون رقم 577 سنة 1954 أمر لا يتعلق بالنظام العام ولم يكن مطروحاً فعلاً على المحكمة الابتدائية التي لم تفصل إلا في طلب زيادة تقدير التعويض وقضاؤها في ذلك انتهائي غير جائز استئنافه، يكون قد خالف القانون
وحيث إن هذا النعي في جملته مردود، ذلك أنه لما كان القانون رقم 577 سنة 1954 قد بين خطوات نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة التي تبدأ بصدور قرار بتقرير المنفعة العامة الذي ينشر بالجريدة الرسمية، وحصر العقارات اللازمة، وتحديد أصحاب الحقوق فيها، وتقدير التعويضات، وتنتهي إما بموافقة أصحاب الحقوق المذكورين وتوقيعهم على نماذج نقل الملكية، وإما بصدور قرار بنزع الملكية، ويتم شهر انتقال الملكية في الحالتين بإيداع تلك النماذج الموقعة من ذوي الشأن أو قرارات نزع الملكية في مكتب الشهر العقاري عملاً بالمادة التاسعة من هذا القانون، ونص في المادة العاشرة منه على أنه إذا لم يتم هذا الإيداع خلال سنتين من تاريخ نشر قرار المنفعة العامة سقط مفعول هذا القرار بالنسبة للعقارات التي لم تودع النماذج أو القرار الخاص بها "ويهدف المشروع من ذلك إلى حماية المصالح الخاصة بأصحاب الحقوق في تلك العقارات التي تأخر شهر نقل ملكيتها، ومن ثم فهو جزاء نسبي لا يتعلق بالنظام العام وبالتالي لا يطرح على المحكمة إلا بناء على طلب صاحب الشأن فيه، وكان الطلب القضائي الذي تلتزم المحكمة بالرد عليه هو الذي يقدمه إليها الخصم في صيغة صريحة جازمة ابتغاء صدور حكم أو قرار في الدعوى لحماية حق أو مركز قانوني يدعيه قبل خصمه ولا يعتبر من هذا القبيل ما قد يثيره الخصم من تقريرات أو أوجه دفاع لا يرتب عليها المطالبة بصدور حكم أو قرار بشأنها أو مؤسس عليها. لما كان ذلك وكان الطاعن قد أورد بمذكرته المقدمة للمحكمة الابتدائية بجلسة 24 - 2 - 1977 - لأول مرة - القول بأن عدم إيداع قرار نزع ملكية أرضه خلال السنتين يؤدي إلى سقوط قرار المنفعة العامة، دون أن يطلب القضاء له بهذا السقوط بل على العكس من ذلك تمسك بطلب ندب خبير لتقدير ما يستحقه من تعويض، كما ناقش بمذكرته الختامية المقدمة لجلسة 29 - 12 - 1977 المحددة للنطق بالحكم قيمة التعويض الذي قدره - الخبير ثم ختمها بتمسكه "بالطلبات الواردة بصحيفة الطعن" وهي صحيفة المعارضة التي لم يشر فيها إلى سقوط قرار المنفعة العامة وإنما قصرها على طلب الزيادة في مقدار التعويض عن نزع ملكيته فإن هذا الطلب الأخير يكون هو المطروح فقط على المحكمة الابتدائية طعناً في قرار اللجنة، ويكون قضاء تلك المحكمة فيه انتهائياً غير قابل للطعن فيه بالاستئناف عملاً بالمادة 14 من القانون المشار إليه، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز الاستئناف يكون قد أصاب صحيح القانونالطعن رقم ۱۳۳۹ لسنة ٤۸ ق - جلسة ۱۲ / ۱۱ / ۱۹۸۱مكتب فنى ( سنة ۳۲ - قاعدة ۳٦٦ - صفحة ۲۰۱۹ )
تعليقات