حال تضارب حكمين صادرين في ذات المسأله تساقطا وتماحيا ووجب الرجوع للأصل باسترداد محكمة الموضوع لسلطتها في الفصل في النزاع على هدي من الأدلة المطروحة تحقيقًا للعدالة دون تقيُّد بأي من هذين الحكمين المتناقضين واتجاه اخر لدى محكمة النقض مفاده انه ان عرض الامر للمره الثالثه على قاض اخر فعليه ان يعتد بحجية الحكم الاسبق في التاريخ دون لاخر لانعدامه

حال تضارب حكمين صادرين في ذات المسأله تساقطا وتماحيا ووجب الرجوع للأصل باسترداد محكمة الموضوع لسلطتها في الفصل في النزاع على هدي من الأدلة المطروحة تحقيقًا للعدالة دون تقيُّد بأي من هذين الحكمين المتناقضين
فان المقرر بقضاء النقض ( أنه إذا فات هذا الغرض الأصلي حماية النظام القضائي ومنع تضارب الأحكام بأن صدر حكمان متناقضان في نزاع بذاته وبين الخصوم أنفسهم وإزاء خلو التشريع والعرف من حكم منظم لتلك الحالة فإنه إعمالًا للفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون المدني تعيّن اللجوء لمبادئ الشريعة الإسلامية، ومؤداها أنه إذا سقط الأصل يصار إلى البدل ولا حجية مع تناقض، فإذا تناقض متساويان تساقطا وتماحيا ووجب الرجوع للأصل باسترداد محكمة الموضوع لسلطتها في الفصل في النزاع على هدي من الأدلة المطروحة تحقيقًا للعدالة دون تقيُّد بأي من هذين الحكمين المتناقضين، وعلى ذلك فلا وجه للرأي الذي يعتد بالحكم الأسبق بمقولة إنه الأولى لأنه لم يخالف غيره ولا للحكم اللاحق لتضمنه نزول المحكوم له عن حقه في السابق، بل الأَوْلى هو إطراحهما والعودة للأصل بأن يتحرى القاضي وجه الحق في الدعوى على ضوء الأدلة المطروحة.)( الطعن رقم ٥۸۹٦ لسنة ۹۱ ق - جلسة ۲۳ / ۲ / ۲۰۲٥)
اتجاه اخر لدى محكمة النقض مفاده انه ان عرض الامر للمره الثالثه على قاض اخر فعليه ان يعتد بحجية الحكم الاسبق في التاريخ دون لاخر لانعدامه
المقرر ( أن مبدأ حجية الأحكام القضائية هو أحد المبادئ الأساسية التي يقوم عليها النظام القضائي، وقد حرص المشرعُ على الالتزام بهذا المبدأ، الذي قوامه قرينة الصحة في الأحكام القضائية، وهي ليست قرينة حتمية ـــــ فما أعــــوز القضـــاة للعصمــــة ــــ بيد أن المشرع أطلقها رعايةً لحسن سير العدالة، واتقاءً لتأبيد الخصومات، وتجنبًا لتضارب الأحكام القضائية، بما يخل بالثقة العامة في أحكام القضاء، وفي سبيل ذلك وإدراكًا له، فقد حال المشرع في المادة 101 من قانون الإثبات بين صدور قضاءٍ جديدٍ مخالفٍ لقضاءٍ سابقٍ حاز قوة الأمر المقضي عن ذات الحق وبين الخصوم أنفسهم،(1) كما استهدف الحيلولة دون استقرار أي قضاءٍ جديد يصدر بالمخالفة لحجية حكمٍ سابقٍ، بأن أجاز في المادة 249 من قانون المرافعات الطعن بالنقض لهذا السبب على أي حكمٍ انتهائيٍ أيًا كانت المحكمة التي أصدرته، بما مفاده أنه يترتب على صدور حكم ٍسابقٍ نهائي وحائزٍ على قوة الأمر المقضي إنكارٌ لسلطة أية محكمة بعد ذلك في إعادة نظر النزاع لتعلق ذلك بالنظام العام، فإذا ما تجاوزت المحكمة حدود سلطتها وتصدت لنظر النزاع وقضت فيه على خلاف الحكم السابق، فإن حكمها يكون صادرًا في خصومة قد انتهى محلها وسببها، مفتقدًا بذلك لأحد أركانه الأساسية، التي قوامها صدوره من قاضٍ له ولاية الفصل في خصومة مستكملة المقومات أطرافًا ومحلًا وسببًا وفقًا للقانون، بما يجرده من مقومات صحته ويفقده كيانه وصفته كحكمٍ ويطيح بما له من حصانة وينحدر به إلى درجة الانعدام، (2) وإذا ترتب على ذلك تناقضُ حكمين، وعُرض النزاعُ لمرة ثالثة على قاضٍ آخر، فلا يجوز له، اتقاءً لتأبيد الخصومات، أن يتصدى للفصل في النزاع مجددًا، بل عليه أن ينفذ الحكم الأول وحده ويلتزم بحجيته.. إذ كان البَيِّنُ أنَّ الحكم الصادر في الدعوى رقم ... لسنة 20١٢ مدني جزئي جنوب سيناء الابتدائية واستئنافه رقم ... لسنة ٢٥ ق الإسماعيلية "مأمورية الطور" واللذين صدرا في النزاع الراهن ذاته وبين الخصوم أنفسهم والذي قُضى فيه استئنافيًا بطلبات الطاعنة فطعن عليه المطعون ضدهما الثاني والثالثة بالنقض بموجب الطعن رقم ... لسنة ٨٧ ق وأصدرت فيه محكمة النقض حكمها بجلسة ../../٢٠١٩ بنقض الحكم المطعون فيه نقضًا جزئيًا فيما قضى به من تسليم الطاعنة كامل القرية محل النزاع ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. وإذ كان هذا الحكم سابقًا على الحكم الصادر في موضوع الدعوى رقم ... لسنة ٢٠١٢ مدني شمال القاهرة الابتدائية واستئنافيها رقمي ... لسنة ١٧ ق ، ... لسنة ١٨ ق القاهرة "مأمورية شمال القاهرة" محل الطعن الراهن، والمرددة بين الخصوم أنفسهم وعن الموضوع ذاته، فإن الحكم الأخير يكون منعدمًا لا حجية له، لأنه بصدور الحكم السابق عليه في الدعوى المشار إليها واستئنافها سلب سلطة أية محكمة في إعادة نظر النزاع، لتعلقه بالنظام العام، ومن ثم فإن الحكم الصادر في الدعوى رقم ... لسنة ٢٠١٢ مدني شمال القاهرة الابتدائية واستئنافيها رقمي ... لسنة ١٧ ق، ... لسنة ١٨ ق القاهرة "مأمورية شمال القاهرة"، يكون منعدمًا لا حجية له، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون معيبًا.)( الطعن رقم ۱۷٦۰۱ لسنة ۸۹ ق - جلسة ۲ / ۱۲ / ۲۰۲٤)
تعليقات