أنه يشترط في التقادم المكسب وفقًا لما تقضي به المادة 968 من القانون المدني أن يتوافر لدى الحائز الحيازة بعنصريها حتى تكون حيازة قانونية صحيحة، أحدهما مادي يتمثل في وضع اليد المتسم بالاستمرار والهدوء والوضوح، وآخر معنوي قوامه توافر نية التملك لدى الحائز، وإذ كان وضع اليد باعتباره العنصر المادي للحيازة كما يثبت للشخص الطبيعي قد يثبت أيضًا للشخص الاعتباري، بيد أن نية التملك وهي العنصر المعنوي للحيازة لا مراء في ملازمتها للشخص الطبيعي وذلك انسجامًا وتماشيًا مع طبيعته البشرية إلا أنها ليست كذلك بالنسبة للأشخاص الاعتبارية العامة - أشخاص القانون العام - المتمثلة في الدولة بفروعها ووحداتها، إذ إن القول بغير ذلك إنما يتأباه واقع الحال لمجافاته منطق الأمور وهو ما لازمه أن وضع يدها على الأراضي والعقارات المملوكة للأفراد لا يعدو أن يكون من قبيل الحيازة العرضية التي لا تخولها حق اكتساب ملكيتها المدة الطويلة المكسبة للملكية مهما طالت هذه المدة لتجردها من أحد شروطها وهى نية التملك كعنصر لازم لاكتمال الحيازة القانونية الصحيحة التي تتمخض سببًا مباشرًا لاكتساب الملكية بالتقادم الطويل طبقًا لنص المادة ٩٦٨ من القانون المدني، وهو ما يأتي أيضًا اتساقًا مع ما كفله الدستور من ضمانات لصون الملكية الخاصة بما نص عليه في المادة 33 من التزام الدولة بحماية الملكية بأنواعها الثلاثة الملكية العامة والملكية الخاصة والملكية التعاونية، ولا يستطيل هذا النظر إلى المساس بحق الأشخاص الاعتبارية العامة في تملك هذه الأراضي وتلك العقارات بطريق آخر وذلك بإرساء المشرع لها هذا الحق استثناء بأن أجاز لها نزع ملكيتها جبرًا عن أصحابها للمنفعة العامة وفقًا للإجراءات التي رسمها القانون رقم ۱۰ لسنة ۱۹۹۰ استنادًا إلى قرار يصدر به من جهة الاختصاص أو الاستيلاء عليها بطريق التنفيذ المباشر متى تقرر لزوم نزع ملكيتها قبل صدور ذلك القرار وذلك كله مقابل تعويض عادل لأصحابها. إذ خالف الحكم هذا النظر ( وضع يد الأشخاص الاعتبارية العامة على الأراضي والعقارات المملوكة للأفراد لا يعدو أن يكون من قبيل الحيازة العرضية التي لا تخولها حق اكتساب ملكيتها المدة الطويلة المكسبة للملكية مهما طالت هذه المدة ) وقضى برفض الدعوى بمقولة إن الهيئة المطعون ضدها الأولى تملكت الأرض محل التداعي المدة الطويلة المكسبة للملكية دون التحقق من توافر شروط وضع اليد لانتفاء نية التملك لديها كونها جهة حكومية تابعة للدولة، فإنه يكون معيبًا بالقصور في التسبيب، وقد حجبه ذلك عن بحث دفاع الطاعنة بتملكها تلك العين بالشراء من ورثة المالك الأصلي والمقيدة باسمه بالمسجل ... لسنة 1949 توثيق الإسكندرية. الطعن رقم ۱۲٤٦۹ لسنة ۹۰ ق - جلسة ۱۰ / ۲ / ۲۰۲٥
ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن القانون رقم 43 لسنة 1979 بنظام الحكم المحلي قد نص في مادته الأولى على أن وحدات الحكم المحلي في المحافظات والمراكز والمدن والأحياء والقرى يكون لكل منها الشخصية الاعتبارية مما مفاده أن المشرع قد جعل لكل وحدة من وحدات الحكم المحلي شخصية اعتبارية مستقلة عن باقي الوحدات ، وأن مؤدى نص المادة 52/1 من القانون المدني أن الدولة هي من الأشخاص الاعتبارية ومتى توافرت لفروعها هذه الشخصية تمتعت - وفقا لنص المادة 53 من ذات القانون - بجميع الحقوق إلا ما كان منها ملازما لصفة الإنسان الطبيعية وذلك في الحدود التي يقررها القانون ، وأنه يشترط في التقادم المكسب - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - وفقا لما تقضى به المادة 968 من القانون المدني أن يتوافر لدى الحائز الحيازة بعنصريها حتى تكون حيازة قانونية صحيحة ومن ثم فإن وضع اليد لا ينهض بمجرده سببا للتملك ولا يصلح أساسا للتقادم إلا إذا كان مقرونا بنية التملك وكان مستمرا هادئا ظاهرا غير غامض .لما كان مؤدى ما سلف أن الحيازة المكسبة للملكية تقوم على عنصرين لا انفصام بينهما ، أحدهما مادى يتمثل في وضع اليد المتسم بالاستمرار والهدوء والوضوح ، وآخر معنوي قوامه توافر نية التملك لدى الحائز ، وإذ كان وضع اليد باعتباره العنصر المادي للحيازة كما يثبت للشخص الطبيعي قد يثبت أيضا للشخص الاعتباري بيد أن نية التملك وهى العنصر المعنوي للحيازة لا مراء في ملازمتها للشخص الطبيعي وذلك انسجاما وتماشيا مع طبيعته البشرية إلا أنها ليست كذلك بالنسبة للأشخاص الاعتبارية العامة - أشخاص القانون العام - المتمثلة في الدولة بفروعها ووحداتها ممن شملهم النص في الفقرة الأولى من المادة 52 من القانون المدني إذ إن القول بغير ذلك إنما يتأباه واقع الحال لمجافاته منطق الأمور وهو ما لازمه أن وضع يدها على الأراضي والعقارات المملوكة للأفراد لا يعدو أن يكون من قبيل الحيازة العرضية التي لا تخولها حق اكتساب ملكيتها بالمدة الطويلة المكسبة للملكية مهما طالت هذه المدة لتجردها من أحد شروطها وهى نية التملك كعنصر لازم لاكتمال الحيازة القانونية الصحيحة التي تتمخض سببا مباشرا لاكتساب الملكية بالتقادم الطويل طبقا لنص المادة 968 من القانون المدني وهو ما يأتي أيضا اتساقا مع ما كفله الدستور من ضمانات لصون الملكية الخاصة بما نص عليه في المادة 33 من التزام الدولة بحماية الملكية بأنواعها الثلاثة الملكية العامة والملكية الخاصة والملكية التعاونية ، ولا يستطيل هذا النظر إلى المساس بحق الأشخاص الاعتبارية العامة في تملك هذه الأراضي وتلك العقارات بطريق آخر وذلك بإرساء المشرع لها هذا الحق استثناء بأن أجاز لها نزع ملكيتها جبرا عن أصحابها للمنفعة العامة وفقا للإجراءات التي رسمها القانون رقم 10 لسنة 1990 استنادا إلى قرار يصدر به من جهة الاختصاص أو الاستيلاء عليها بطريق التنفيذ المباشر متى تقرر لزوم نزع ملكيتها قبل صدور ذلك القرار وذلك كله مقابل تعويض عادل لأصحابها ، ومن ثم فإن دفاع الطاعن بصفته وهو من الأشخاص الاعتبارية العامة - أحد أشخاص القانون العام - بتملكه أرض التداعي بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية يكون فاقدا لأساسه القانوني مما لا يعيب الحكم المطعون فيه التفاته عن هذا الدفاع طالما أنه لا يستند إلى أساس قانوني صحيح ، ويضحى النعي برمته على غير أساس . الطعن رقم 4108 لسنة 93 ق - جلسة 27 / 4 / 2024
ليس للشخص الاعتباري العام المتمثل في الدوله الحق في تملك الملكيات الخاصه بالتقادم الطويل لان نية التملك امر غير متصور الا للشخص الطبيعي
تعليقات