دعوى صحة ونفاذ عقد البيع ان كانت تقبل التجزئه وفقا لطبيعة العين المبيعه وثبت تزوير توقيع المورث على العقد بعد ان اقر بعض ورثته بصحته وسلموا بالطلبات وانكره البعض فانه يتعين على المحكمه القضاء بصحة المحرر في مواجهة المقريين فقط
أن طلب صحه ونفاذ البيع لا يجعل موضوع الدعوى في جميع الأحوال غير قابل للتجزئة إذ إن الطلب في هذه الدعوى التي يقصد بها أن تكون دعوى استحقاق مآلًا يُعتبر في الأصل قابلًا للتجزئة وذلك ما لم يكن محل التصرف غير قابل للتجزئة بطبيعته أو لمفهوم قصد عاقديه . إذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن أقام دعواه طالبًا الحكم بصحة ونفاذ العقد الصادر له من مورث المطعون ضدهم والمتضمن بيعه له أطيانًا زراعية مساحتها ثلاثة أفدنة ، دفعت المطعون ضدها الرابعة - عن نفسها وبصفتها وصية على المطعون ضدهم من الرابعة حتى السابع بوصفهم قُصّرًا في ذلك الوقت - الدعوى بالطعن بالجهالة والتزوير على هذا العقد ، بينما أقرت المطعون ضدهما الأولى والثانية بصحة البيع وسلمتا للطاعن بالطلبات فقضى الحكم الابتدائي برد هذا العقد لثبوت تزوير توقيع المورث عليه وبرفض الدعوى وتأيّد هذا الحكم استئنافيًا ، وإذ كان القضاء برد وبطلان العقد المشار إليه لا يعني بطريق اللزوم الحتمي بطلان التصرف بالبيع المثبت فيه ولا يحول دون أحقيه الطاعن في إثبات حدوث هذا البيع بأي دليل آخر خلاف ذلك العقد ، وكان طلبه بصحة ونفاذ بيع الأطيان الزراعية الموجه إلى ورثة البائع المطعون ضدهم هو مما يقبل التجزئة بطبيعته ذلك أنه يصح لمن أقرّ به من الورثة ولا يصح بالنسبة لمن طعن منهم فيه ، وكان إقرار المطعون ضدهما الأولى والثانية بصحة تصرف مورثهما بالبيع وتسليمهما للطاعن بالطلبات يستوجب الاعتداد به لكونه حجة عليهما دون أن يمتد أثره إلى باقي الورثة فإن الحكم المطعون فيه إذ أيّد الحكم الابتدائي الصادر برفض الدعوى بالنسبة لمن أقر من الورثة بصحة البيع دون أن يُعمل أثر هذا الإقرار فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون . الطعن رقم ۱۷۷۰٦ لسنة ۸٥ ق - جلسة ۲۲ / ۳ / ۲۰۲۱
تعليقات