استمارة حجز الوحدة او ايصال استلام نقديه المزيل بتوقيع البائع المتضمن البيانات الازمه لتوافرعقد البيع هو في حقيقة امره عقد بيع مكتمل لاركانه وليس وعدا بالبيع او بيعا بالعربون

المقرر بقضاء النقض (أن النص في المادة ٩٥ من التقنين المدني على أنه "إذا اتفق الطرفان على جميع المسائل الجوهرية في العقد، واحتفظا بمسائل تفصيلية يتفقان عليها فيما بعد ولم يشترطا أن العقد لا يتم عند عدم الاتفاق عليها، اعتبر العقد قد تم. وإذا قام خلاف على المسائل التي لم يتم الاتفاق عليها، فإن المحكمة تقضي فيها طبقا لطبيعة المعاملة ولأحكام القانون والعرف والعدالة"، وفى المادة ٤١٨ منه أن "البيع عقد يلتزم به البائع أن ينقل للمشتري ملكية شيء أو حقا ماليا آخر في مقابل ثمن نقدي" يدل على أن المشرع قد أقام من اتفاق الطرفين على المسائل الجوهرية في العقد دون أن يعلقا إتمامه على الاتفاق على مسائل أخرى قرينة بسيطة على اعتبار العقد تاما، وكان المقصود بالمسائل الجوهرية في عقد البيع اتجاه إرادة طرفيه إلى البيع والشراء واتفاقها على المبيع والثمن بوضعها أركان البيع الأساسية التي ينعقد بتوافرها ؛ لأن القانون قد تكفل بتنظيم شروط وأحكام البيع الأخرى بقواعد مكملة واجبة التطبيق في حال عدم الاتفاق على مخالفتها. وكان مؤدى نص المادة ١٥٠ من التقنين المدني أن الأساس في تفسير وتكييف العقد هو الكشف عن الإرادة المشتركة لعاقديه لا الإرادة الفردية لكل منهما، دون اعتداد بالألفاظ التي صيغ بها والتكييف الذي أسبغه الطرفان عليه متى كان مخالفا لحقيقة التعاقد ولا يجوز الوقوف عند بند بعينه أو عبارات بذاتها بل يجب النظر في مجموع بنود العقد باعتبارهما متضامنين جميعًا في الإفصاح عن المعنى الذي أراده المتعاقدان واتجه إليه قصدهما، مع الاستهداء في ذلك بطبيعة التعامل وبما ينبغي من شرف التعامل والأمانة والثقة بين المتعاقدين ولما كان البين من الأوراق - وخاصة المحرر المعنون بعبارة " استمارة حجز وحدة " والجدول المرفق بها وبالنظر في مجموع بنودها - أن هذه الاستمارة قد تضمنت بيعًا باتًا وليس مشروع بيع أو وعدًا بالبيع أو بيعًا بالعربون إذ تعين فيها أطراف العقد والعين المبيعة تعيينًا نافيًا للجهالة وثمن المبيع، فتوافرت فيها الأركان اللازمة لانعقاد البيع ولا يغير من ذلك النص في البند السادس منها على أن التعاقد مع الشركة المطعون ضدها لا يتم إلا بالتوقيع على عقد البيع الابتدائي خلال أجل محدد بثلاثين يومًا من تاريخ التوقيع على تلك الاستمارة لأن هذا البند ليس من شأنه أن يغير من حقيقة المحرر ومن أن بنوده وعباراته في مجموعها تنطوي على بيع تام ملزم للطرفين؛ ذلك أن هذا البند لا يفيد تعليق البيع اتفاقًا جديدًا بين الطرفين لقيامه إذ خلت بنود المحرر مما يفصح عن وجود شروط أخرى أراد الاتفاق عليها لانعقاد البيع عدا أركانه الأساسية وهي المبيع والثمن، ومن ثم يتعين تفسير ذلك البند بأن المقصود لا يعدو أن يكون مجرد التأكيد على عقد بيع قائم بالفعل وهو ما يتفق مع ما يوجبه حسن النية وما تقتضيه نزاهة التعامل وما ينبغي أن يتوافر من أمانة وثقة بين المتعاقدين، وإذ خالف الحكم المطعون فيه النظر المتقدم وخلص إلى أن المحرر موضوع النزاع المعنون " استمارة حجز وحدة " لا تعد بيعًا إنما وعدًا بالبيع عدل عنه الطاعن وفقًا لما نص عليه بالبند السادس منها على أن البيع لا يتم إلا بالتوقيع على عقد البيع الابتدائي من المشتري خلال ثلاثين يومًا من تاريخ التوقيع على تلك الاستمارة، فإنه يكون معيبًا. الطعن رقم ٢٥٨٣ لسنة ٩٤ ق ــ جلسة ٢٦/ ١/ ٢٠٢٦
إذ كان البين من الإيصال المرفق بالأوراق والمعنون " إيصال استلام نقدية " والمزيل بتوقيع الطاعن أنه تضمن البيانات اللازمة لتوافر عقد البيع من إلزام المطعون ضده بأداء جزء من الثمن إلى الطاعن والتزامه بالوفاء بباقى الثمن على أقساط محددة فالتزم بالوفاء بمبلغ ... جنيه إلى الطاعن قبل ميعاد ../../2009، كما التزم بالوفاء بمبلع ... جنيه على أربع أقساط تبدأ من ../../2009 و../../2009 و جلسة 26 من يونيه عام 2013، ../../2010 كما التزم الطاعن بالوفاء بالتزامه بالتسليم في ../../2009 بما ينبئ وبطريق اللزوم الفعلي أن النية قد انصرفت إلى إتمام البيع وليس إلى مجرد الوعد به وأن عقدهما عقد بيع مكتمل الأركان ذلك أن المطعون ضده قام بدفع مبلغ ... جنيه من ثمن الفيلا موضوع العقد في مجلس العقد وقبل الطاعن هذا الوفاء كما التزم المطعون ضده بالوفاء بباقى الثمن والتزام الطاعن بالتسليم بما يقطع بوجود التزامات تعاقدية متبادلة بين طرفى العقد، وإذ التفت الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه من دلالة الإيصال سالف البيان وكيّف العقد على أنه عقد وعد بالبيع رغم ما سلف بيانه فإنه يكون قد كيّف العقد تكييفاً خاطئاً جره إلى مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وحجبه ذلك عن بحث شروط فسخ عقد البيع ومدى أحقية الطاعن في الفسخ وإخلاله أو عدم إخلاله بالتزاماته الناشئة عن هذا العقد بما يعيبه . الطعن رقم ۱٥۷۸ لسنة ۸۲ ق - جلسة ۲٦ / ٦ / ۲۰۱۳مكتب فنى ( سنة ٦٤ - قاعدة ۱۱۸ - صفحة ۸۰٤ )
تعليقات