المدين اذ تاخر عن الوفاء بدين من النقود لا يستوجب إلزامه الا بالفائدة القانونية ولكن يجوز القضاء بالتعويض التكميلي شريطة توافر ضرر استثنائي غير مالوف مثل تغيير سعر العمله و توافر سوء نية المدين ويقع على الدائن عبء اثبات الضرر مع الاخذ في الاعتبار انه لا يجوز الجع بين التنفيذ العيني برد المبلغ و التعويض عن الاخلال

نصت الماده 231 من القانون المدني على انه ( يجوز للدائن أن يطالب بتعويض تكميلي يضاف إلى الفوائد، إذا أثبت أن الضرر الذي يجاوز الفوائد قد تسبب فيه المدين بسوء نية)
ان ( مفاد نص المادة ٢٣١ من القانون المدنى أنه يشترط للحكم بالتعويض التكميلى بالإضافة إلى الفوائد أن يقيم الدائن الدليل على توفر أمرين أولهما حدوث ضرر إستثنائى به لا يكون هو الضرر المألوف الذى ينجم عادة عن مجرد التأخير في وفاة المدين بإلتزامه و ثانيهما سوء نية المدين بأن يكون قد تعمد عدم الوفاء بإلتزامه و هو عالم بما يحدثه ذلك لدائنه من الضرر ، و إذ كان الثابت أن الطاعنين لم يقدموا لمحكمة الموضوع الدليل على قيام هذين الأمرين ، كما لم يطلبوا سلوك طريق معين لإثبات توافرهما ، فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يقض بالتعويض التكميلى يكون صحيحاً في القانون )( الطعن رقم ٤٧٥ لسنة ٣٩ قضائية الصادر بجلسة ١٩٧٦/١٢/٣٠مكتب فنى ( سنة ٢٧ - قاعدة ٣٤٠ - صفحة ١٨٥٧ )
مفاد نص المادة 231 من القانون المدني أنه يشترط للحكم بالتعويض التكميلي بالإضافة إلى الفوائد أن يقيم الدليل على توفر أمرين أولهما حدوث ضرر استثنائي به لا يكون هو الضرر المألوف الذي ينجم عادة عن مجرد التأخير في وفاء المدين بالتزامه وثانيهما سوء نية المدين بأن يكون قد تعمد عدم الوفاء بالتزامه وهو عالم بما يحدثه ذلك لدائنه من الضرر، كما وأن مؤدي ما جاء بصدر المادة 231 من القانون المدني أنه "يجوز للدائن أن يطالب بتعويض تكميلي يضاف إلى الفوائد ......" أن المشرع ترك للدائن حرية الخيار بأن يطلب الفوائد والتعويض التكميلي معاً أو بطلب الفوائد وحدها أو يطالب بالتعويض التكميلي فقط فليس هناك تلازم بينهما طالما ثبت أن الضرر الذي يجاوز الفوائد قد تسبب فيه المدين بسوء نية، وإذ كان الطاعن بصفته قد تمسك في دفاعه بحكم محكمة أول درجة وبشهادة شاهديه وبما جاء بتقرير اللجنة الثلاثية بأحقيته في التعويض التكميلي عن الأضرار الاستثنائية غير المألوفة التي أصابته وتوفر سوء نية الشركة المطعون ضدها الأولى من امتناعها عن تنفيذ حكم التحكيم الأجنبي النهائي غير القابل للمنازعة والتحايل عليه بتغيير اسمها للتحلل من قيد الحجز التحفظي على أموالها تحت يدى بنكي .. - المطعون ضدهم الثاني والثامن والعاشر - بادعاء أنها غير الشركة المدينة الملتزمة بالدين، وهو الأمر الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه بفساده وعواره بقضائه بصحة هذا الحجز وتثبيته وهو قضاء نهائي وبات، ومن ثم فغير مستساغ بعد ذلك القول بأن منازعة هذه الشركة تتسم بالجدية إلا أن الحكم المطعون فيه حجب نفسه عن بحث وتمحيص هذا الدفاع الجوهري نتيجة ابتداعه شرطاً لاستحقاق الطاعن التعويض التكميلي لم يشترطه القانون رغم تمسك الطاعن بتوفر شروط إعمال المادة 231 من القانون المدني وأن حكم التحكيم الصادر ضد الشركة المطعون ضدها وألزمها بأن تؤدي للطاعن بصفته المبلغ المقضي به وفوائده القانونية بناء على طلب الطاعن، وهو ما كان يتغير به – إن صح – وجه الرأي في الدعوى الأمر الذي يعيب الحكم المطعون فيه فضلاً عن الخطأ في تطبيق القانون بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق [الطعن رقم 506 - لسنة 68 ق - تاريخ الجلسة 24 / 5 / 2007 - مكتب فني 58 رقم الصفحة 466 ]
حيث استقرت محكمة النقض على ان ( تأخير المدين في الوفاء بالدين يستوجب إلزامه بالفائدة القانونية ما لم يثبت أن هذا التأخير كان بسوء نية المدين وترتب عليه ضرر استثنائي بالدائن. الحكم بتعويض الضرر في هذه الحالة (بالفرق بين سعر الدولار يوم الاستحقاق وسعره يوم صدور الحكم الابتدائي) . جائز . عدم البحث في توافر سوء النية في التأخير. قصور. )(الطعن 105 لسنة 26 ق جلسة 22 / 6 / 1961 مكتب فني 12 ج 2 ق 86 ص 561)
ومن المقرر فقها انه ( إذا أثبت الدائن أن هناك ضرراً لحق به بسبب خطأ آخر للمدين مستقل عن تأخره ، كان للدائن حق المطالبة بتعويض تكميلي ولتطبيق ذلك يجب توافر شرطين الشرط الأول إحداث ضرر استثنائي بالدائن ، لا يكون هو الضرر المألوف الذي ينجم عادة عن مجرد التأخر في وفاء المدين بالتزامه . مثل ذلك أن يكون المدين عالماً بأن الدائن ارتبط بالتزام يعتمد في الوفاء به على استيفائه لحقه من المدين فإن لم يستوف هذا الحق كان معرضا لإجراءات شديدة من دائنيه قد تصل إلى حد شهر الإفلاس ، أو يكون المدين عالماً بأن أمام الدائن صفقة رابحة اعتمد في إبرامها على استيفاء حقه ففاتته الصفقة بسبب تأخر المدين في الوفاء بالتزامه . ففي الحالة الأولى أصاب الدائن خسارة فادحة ، وفي الحالة الثانية فاته ربح كبير .الشرط الثاني سوء نية المدين : فلا يكفي حدوث الضرر الاستثنائي على النحو المتقدم الذكر ، بل يجب أيضاً أن يكون المدين سيئ النية في عدم الوفاء بالتزامه . ومجرد علمه بالضرر الاستثنائي لا يكفي لثبوت سوء نيته ، بل يجب أيضاً أن يكون قد تعمد عدم الوفاء بالتزامه وهو عالم بما يحدث ذلك لدائنه من الضرر .والدائن هو الذي يقع عليه عبء إثبات توافر الشرطين : ما لحق به من ضرر استثنائي وسوء نية المدين. ومتى أثبت ذلك ، كان له أن يتقاضى من المدين تعويضا تكميلياً يضاف إلى الفوائد التأخيرية المستحقة في ذمة المدين لتأخره في الوفاء بالدين. وهذا التعويض التكميلي هو التعويض عن الضرر الاستثنائي الذي ألحقه المدين بالدائن بسوء نيته ، فيجرى في شأنه قواعد التقدير القضائي للتعويض ، ويقاس بمقدار ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من ربح ( الوسيط في شرح القانون المدني للدكتور عبد الرزاق السنهوري الجزء الثاني نظرية الالتزام بوجه هام طبعة 2004 ص 833 و ٨٦٨ )
مع الاخذ في الاعتبار ان طلب الدائن التعويض عن عدم السداد او الامتناع عن السداد او التعويض عما فاته من كسب وما لحقه من خساره هو تعويض عن الاخلال في تنفيذ الالتزام مما لا يجوز الجمع بينه وبين التنفيذ العيني برد اصل مبلغ الدين اما ان كان طلب التعويض مؤسس على التاخير في تنفيذ الالتزام فهو في حقيقته فوائد قانونيه مما يجوز الجمع بينها وبين التنفيذ العيني
المقرر- في قضاء محكمة النقض- أن مؤدى نص المواد ٢١٥/٢، ٢١٦، ٢٢٣، ٢٢٤/2 من القانون المدني أنه يجوز للمتعاقدين أن يحدِّدا مُقدمًا قيمة التعويض الواجب أداؤه عما قد ينجم من ضرر بسبب عدم تنفيذ التزام من الالتزامات المنصوص عليها في العقد المُبرم بينهما، ويكون التعويض في هذه الحالة تعويضًا عن عدم التنفيذ لا يجوز الجمع بينه وبين التنفيذ العيني، كما يجوز لهما تحديد التعويض الجابر للضرر عند التأخير في التنفيذ حيث يجوز الجمع بين هذا التعويض والتنفيذ العيني؛ لأن القضاء بإلزام المدين بتنفيذ التزامه عينًا لا يخل بحق الدائن فيما يجب له من تعويض عن التأخير في التنفيذ. الطعن رقم ۱٥۷۲۹ لسنة ۹۱ ق - جلسة ۲ / ۱ / ۲۰۲٥
أن المطالبة بالتعويض عما فات الطاعن بصفته من كسب جبراً للضرر الذى أصابه نتيجة إخلال المطعون ضدهم بالتزامهم التعاقدى يختلف عن أساس المطالبة بالفوائد القانونية عن رد مقدم الثمن بسبب تأخر المطعون ضدهم عن الوفاء به. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ( وقضى برفض طلب التعويض عن فسخ عقد البيع لأن الفوائد القانونية التي قضى بها حكم أول درجة هي تعويض قانونى عن التأخير في الوفاء بالالتزام وليس تعويض عن الإخلال بالتزام تعاقدى) خطأ في تطبيق القانون.الطعن رقم ۹۲٥٤ لسنة ۸۳ ق - جلسة ۲٦ / ٦ / ۲۰۲۲مكتب فنى ( سنة ۷۳ - قاعدة ۱۰٤ - صفحة ۸۸٦ )
تنفيذ الالتزام بطريق التعويض هو بديل للتنفيذ العيني للالتزام فيتعين على المحكمه عدم القضاء بمبلغ تعويض جزافي حال تعدد طلبات التعويض
إذ كان الحكم المطعون فيه بعد أن خلُص إلى توافر أركان مسئولية الطاعن التقصيرية عرض لعناصر الضرر التي لحقت بالمطعون ضدهن الثلاثة الأُوَل من جراء هذا الخطأ وأطلق القول بأنه قد أصابهن أضرار مادية هي حرمانهن من حصتهن الميراثية وكذا حرمانهن من ريعها لفترة من تاريخ التصرف حتى الآن ، وما تكبدنه من رسوم دعاوى وأتعاب محاماة مقدراً مبلغاً جزافياً عن تلك الأضرار دون أن يبين ما إذا كان هذا التعويض عن قيمة حصتهن الميراثية في الأرض كبديل عن التنفيذ العيني برد وتسليم هذه الحصة أم أنه فقط عن مقابل عدم انتفاعهن بها من تاريخ التصرف فيها ، والأساس الذى بنى عليه تحديده لهذا المقابل سيما وأن الحكم قدر أيضاً لكل من المطعون ضدهن الثلاثة الأُوَل مبلغ عشرة آلاف جنيه تعويضاً عما لحقهن من ضرر أدبي من مجرد التصرف في هذه الحصة وحجب ملكيتها عنهن ، مما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب . الطعن رقم ۱٤۷۱۷ لسنة ۸۲ ق - جلسة ۲٤ / ۱۱ / ۲۰۱۳
تعليقات