التقايل في البيع لا يعتبر بيعا جديدا يتولد عنه للشفيع حق الشفعة لأن التقايل أو التراد في البيع هو فسخ له بتراضى الطرفين لا إنشاء لبيع جديد و من شأنه في قصد المتعاقدين إعادة الحالة إلى ماكانت عليه قبل البيع و محو كل أثر له مما لا يكون معه أساس لطلب الشفعة . و إذن فمتى كان التقايل قد حصل قبل طلب الشفعة فإنه يعدم أثر البيع الأول و لا يبقى محل لطلب الشفعة . الطعن رقم ۱٦۸ لسنة ۲۱ ق - جلسة ۲٥ / ۳ / ۱۹٥٤مكتب فنى ( سنة ٥ - قاعدة ۱۰٥ - صفحة ٦٦۱ )
التقايل او الفسخ بعد الطلب
القانون جعل البيع سبباً للشفعة كما جعل حق الشفيع في طلبها متولداً من مجرد إتمام انعقاد البيع على العين المشفوعة ، فاذا فسخ البيع بتراضى الطرفين بعد طلب الشفعة فانه لا يعدم أثر البيع بالنسبة للشفيع و يظل حقه في الشفعة قائماً . و لما كان الثابت بالأوراق أنه بعد إتمام البيع من الطاعن الأول إلى المطعون عليه الثانى بموجب العقد المؤرخ 1972/2/12 قام المطعون عليه الأول بإعلانهما في 1972/4/2 ، 1972/5/7 برغبته في أخذ الأرض المبيعة بالشفعة ثم أقام دعوى الشفعة بايداع صحيفتها قلم الكتاب و قيدها بتاريخ 1972/5/10 ، فان فسخ العقد الذى إدعى الطاعن الأول حصوله رضاء في 1972/5/15 بعد طلب الشفعة ، لا يسقط حق الشفيع ، و يجوز له إجبار البائع بأن يمضى معه في البيع لا مع المشترى . الطعن رقم ۷۲۰ لسنة ٤٦ ق - جلسة ۳ / ٦ / ۱۹۸۰مكتب فنى ( سنة ۳۱ - قاعدة ۳۰۸ - صفحة ۱٦٥۷ )
لما كان من المقرر أنه متى أعلن الشفيع رغبته فى الأخذ بالشفعة إلى كل من البائع والمشترى قبل اتفاقهما على التقابل أو التفاسخ ، فإن تقايلهما أو تفاسخهما بعد ذلك يكون عديم الأثر على حق هذا الشفيع فى الشفعة ، ويكون البيع مستمر الوجود بالنسبة له ، ويظل حقه فيها قائماً ، إذ لا يملك المتبايعان بعد إعلانهما برغبة الشفيع إسقاط حقه فى الشفعة بمجرد تراضيهما ، وكان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر وقضى بأحقية المطعون ضده الأول فى أخذ الحصة المبيعة بالعقد المؤرخ 10/6/1993 والبالغة 17ط فى كامل أرض وبناء عقار التداعى بالشفعة لقاء الثمن المودع خزينة المحكمة وقدره ثلاثة عشر ألف جنيه ، تأسيساً على أن التفاسخ الذى تم بالعقد المؤرخ 20/6/1993 بين الطاعنين والمطعون ضدهما الثانى والثالث بصفتهما رضائياً لا يسقط حق الشفيع فى طلب الأخذ بالشفعة لإعلانه بهذا التفاسخ بعد إعلان رغبته فى الشفعة ، ومن ثم فإن النعى عليه بسببى الطعن يكون على غير أساس ويكون الطعن برمته غير مقبول )( الطعن رقم 3710 لسنة 66 ق - جلسة 30 / 6 / 2008 )
يشترط للاخذ بالشفعه ان يكون عقد البيع لم يتم التقايل عنه قبل طلب الحق في الشفعه اما التقايل او الفسخ الحاصل بعد الطلب لا اثر له
تعليقات