بطلان حكم اول درجه لعدم الاعلان باية ورقه من اوراق التكليف يتعين على محكمة الاستئناف القضاء بالبطلان و التصدي للموضوع باسباب جديده اما الناتج عن عدم الاعلان باصل الصحيفه يتعين القضاء بالبطلان والوقوف عند هذا الحد دون أن تنظر موضوع الدعوى أو تعيدها لمحكمة أول درجة واتجاه مغايرلعدم استنفاد المحكمه سلتطتها وولايتها وان بطلان الاعلان كمعمل اجرائي لا يؤثر في صحة الاجراءات التي سبقته

البطلان الناشئ عن عدم الإعلان يُعد بطلانًا نسبيًا شرع لمصلحة المراد إعلانه ، ولا يحق لغيره من الخصوم الاستفادة منه ، فإذا ما تمسك به الأخير تعين على محكمة الموضوع القضاء به متى تيقنت من تحققه وإلا كان حكمها مشوبًا بالعوار، وأنه متى استنفذت محكمة أول درجة ولايتها بالحكم فى موضوع الدعوى ورأت المحكمة الاستئنافية أن الحكم المستأنف باطل لعيب فى الإجراءات دون أن يمتد إلى صحيفة الدعوى تعين عليها ألا تقف عند حد تقرير هذا البطلان ، بل تفصل فى الموضوع بحكم جديد تُراعى فيه الإجراءات الصحيحة الواجبة الاتباع على أن تنشأ لنفسها أسبابًا جديدة تكفي لحمل قضاءها ، ويُستثنى من ذلك البطلان الذى يشوب الحكم ويكون متعلقًا بصحيفة افتتاح الدعوى أو إعلانها ، ففى هذه الحالة الأخيرة تقف المحكمة الاستئنافية عند حد تقرير البطلان بحسبان أنه قد شابه عيبُّ جوهريُّ جسيمُّ يَعيبُ كيَانهُ ، ويُفقِدَهُ صفتَهُ كحُكٍم ، ويَحُولُ دون إعتبارهِ موجودًا مُنذُ صدورهِ، فلا يستَنفِذٌ القاضى سلطتَهُ بإصدَارهِ ، ولا يُرتِبُ الحكمُ حجيةَ الأمر المقضى ، ولا يَرِدُ عليه التصحيح لأن المعدوم لا يُمكنُ رأبَ صَدعهِ ، بما مؤداه أن بطلان الحكم الإبتدائي لعدم إعادة إعلان المدعى عليه في الأحوال التي يوجب فيها المشرع إعادة إعلانه يحتم على محكمة الاستئناف القضاء بإبطاله ، والتصدي للفصل في موضوع الدعوى بناءًا على أسباب جديدة تنشأها لنفسها طالما أن المراد إعلانه لم يحضر بالجلسات أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المستأنف متى تمسك الأخير بذلك لدى المحكمة الاستئنافية شريطة أن تكون الأسباب التي أنشأتها المحكمة الأخيرة كافية بذاتها لحمل قضائها الجديد في موضوع الدعوى المطروح عليها ذلك أن تأييدها لحكم الدرجة الأولى لأسبابه دون إضافة - في هذه الحالة - برغم ما شابه من عوار يوصم حكمها بالخطأ والفساد، ومخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم هي أن يكون الحكم قد بني على تحصيلٍ خاطئ لما هو ثابت بالأوراق أو على تحريفٍ للثابت ماديًا ببعض هذه الأوراق ، وكان النص في المادة 178 من قانون المرافعات على أنه " يجب أن يشتمل الحكم على عرض مجمل لوقائـع الدعوى ، ثم طلبات الخصوم ، وخلاصة موجزة لدفوعهم ودفاعهم الجوهرى ، ورأى النيابة ثم تذكر بعد ذلك أسباب الحكم ومنطوقه ، وأن القصور في أسباب الحكم الواقعية يترتب عليه بطلان الحكم " يدل على أنه تقديرًا للأهمية البالغة لتسبيبِ الأحكامِ وتمكينًا لحكم الدرجة الثانية من الوقوف على مدى صحة الأسس التي بنت عليها الأحكام المستأنفة أمامها ثم لمحكمة النقض بعد ذلك من مراقبة سلامة تطبيق القانون على ما صح من وقائـع )( الطعن رقم ۲۱٥۳ لسنة ۷۷ ق - جلسة ۲٦ / ٦ / ۲۰۲۳)
فان المستقر عليه باحكام محكمة النقض ( أن صحيفة افتتاح الدعوى هي الأساس التي تقوم عليه كل إجراءاتها فإذا حكم ببطلانها فإنه ينبنى على ذلك إلغاء جميع الإجراءات اللاحقة لها وزوال جميع الآثار التي ترتبت على رفعها واعتبار الخصومة لم تنعقد - وإن كان ذلك لا يمنع صاحب المصلحة من تجديد الخصومة إذا شاء بإجراءات مبتدأة متى انتفى المانع القانونى من ذلك - وكان يترتب على عدم إعلان صحيفة الدعوى عدم انعقاد الخصومة فإن مؤدى القضاء ببطلان تلك الصحيفة والحكم المبنى عليها ألا تبقى بعد ذلك خصومة مطروحة على المحكمة ومن ثم فلا يسوغ لمحكمة الاستئناف أن تمضى بعد ذلك في نظر الموضوع بل يجب عليها أن تقف عند حد القضاء بالبطلان فإن هي جاوزت ذلك وقضت في الموضوع فإن قضاءها يكون واردا على غير خصومة. هذا ولا وجه للتحدى بأنه وقد استنفذت محكمة أول درجة ولايتها على الدعوى بالحكم فى موضوعها فإنه كان يتعين على محكمة الاستئناف إزاء ذلك أن تعرض للموضوع وتفصل فيه، إذ يشترط لذلك ألا يكون الحكم المستأنف قد شابه عيب يمتد إلى صحيفة افتتاح الدعوى فمتى كانت الصحيفة باطلة لعدم إعلانها فإن الخصومة لا تنعقد بها ومن ثم لا يترتب عليها إجراء أو حكم صحيح سواء كان ذلك أمام محكمة الدرجة الأولى أو محكمة الدرجة الثانية، لما كان ذلك، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى أن الطاعن كان حبيس السجن تنفيذا لعقوبة في جناية وبما يوجب تعيين قيما عليه لمباشرة الخصومة قبله فيكون غير أهل للمخاصمة ولا تكون الخصومة قد انعقدت صحيحة ويبطل صحيفة الدعوى وما تم من إعلان لها، ووقف عند حد القضاء بالبطلان دون أن ينظر موضوع الدعوى أو يعيدها لمحكمة أول درجة ، فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويضحى ما يثيره الطاعن بسبب الطعن على غير أساس، الأمر الذي يتعين معه عدم قبول الطعن.... أحكام النقض المدني الطعن رقم 17453 لسنة 92 ق - جلسة 4 / 2 / 2025 )
( صحيفة افتتاح الدعوى هي الأساس الذي تقوم عليه كل إجراءاتها فإذا حكم ببطلانها فإنه ينبني على ذلك إلغاء جميع الإجراءات اللاحقة لها وزوال جميع الآثار التي ترتبت عليها واعتبار الخصومة لم تنعقد وإن كان ذلك لا يمنع صاحب المصلحة من تجديد الخصومة - إذا شاء - بإجراءات مبتدأة متى انتفى المانع القانوني من ذلك، ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى ببطلان إعلان صحيفة الدعوى والحكم المستأنف المبني عليها، وكان يترتب على هذا البطلان عدم انعقاد الخصومة فإن مؤدى قضاء محكمة الاستئناف ألا تبقى بعد ذلك خصومة مطروحة على المحكمة ومن ثم فلا يسوغ لها أن تمضي بعد ذلك في نظر الموضوع بل يكون عليها أن تقف عند حد القضاء بالبطلان )( الطعن رقم ۱٦٥۲ لسنة ٤۹ ق - جلسة ۲۲ / ٦ / ۱۹۸۱)
ومفاد ذلك أن الشارع عد من الإجراءات الجوهرية في نظام التقاضي أن يتم إعلان المدعى عليه وإعادة إعلانه – في حالة وجوبه – ورتب على تخلف هذه الإجراءات ـ كأصل عام – بطلان الحكم الذى يصدر في الدعوى . وكان مؤدى البطلان الناشئ عن عدم انعقاد الخصومة أمام محكمة أول درجة لعدم إعلان أو إعادة إعلان صحيفة افتتاحها – في حالة وجوبه – أن تقف محكمة الاستئناف عند حد القضاء بالبطلان دون النظر فى موضوعها . لما كان ذلك ، وكان الثابت بمدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده أقام على الطاعن دعواه الماثلة وأعلنت صحيفة الدعوى لغير شخص الطاعن – مع والدته – ولم يحضر الطاعن أياً من جلساتها ولم يقم المطعون ضده بإعادة إعلانه حتى يكون الحكم حضورياً فى حقه وفق القانون ، ومن ثم فإن الحكم المستأنف يكون والحال كذلك باطلاً لعدم انعقاد الخصومة بما يتعين على محكمة الاستئناف أن تقف عند حد القضاء بالبطلان . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى ببطلان الحكم المستأنف مع إحالة الدعوى لمحكمة أول درجة فإنه يكون معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون في هذا الخصوص بما يوجب نقضه نقضاً جزئياً فيما قضى به من إحالة الدعوى لمحكمة أول درجة.)( الطعن رقم ۲۲٦۱۹ لسنة ۹۲ ق - جلسة ⁦۲۰۲٥/۰٥/۱٥⁩)
ومن المقرر فقها انه ( ان يرجع بطلان الحكم الى بطلان صحيفة افتتاح الدعوى أو الى بطلان اعلانها الذى تمت به وحده المواجهة ، وفى هذه الحالة يتعين على المحكمة الاستئنافية أن تقتصر على القضاء ببطلان الحكم المستأنف وتقف عند هذا الحد فلا يجوز لها أن تتصدى للفصل في الموضوع كما لا يجوز لها أن تعيد الدعوى الى محكمة أول درجة للفصل فيه ، اذ بزوال صحيفة افتتاح الدعوى أى عدم انعقاد الخصومة لم تعد هناك خصومة يمكن التصدى للفصل فيها أو احالتها لأول درجة للفصل فيها )( المستشار محمد كمال عبد العزيز . تقنين المرافعات فى ضوء القضاء والفقه فى صدد التعليق على الماده ٢٣٢ مرافعات )
اتجاه مغاير لمحكمه النقض انتهت فيه الى انه في حالة القضاء ببطلان الحكم لعدم انعقاد الخصومه لسبب يرجع الى اصل صحيفة افتتاح الدعوى ان تعيدها الى محكمة اول درجه لتصحيح الاعلان والعله في ذلك ان في الاعاده ما يتفق مع غاية المشرع واتجاهه إلى الإقلال من دواعي البطلان باعتبار أن الهدف من الإجراءات هو وضعها في خدمة الحق
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم وكان مفاد النص فى المادة ۱/۸٤ من قانون المرافعات – وعلى ما جرى عليه قضاء محكمة النقض – أن الشارع عدّ من الإجراءات الجوهرية فى نظام التقاضى أن يتم إعلان المدعى عليه وإعادة إعلانه – فى حالة وجوبه – ورتب على تخلف هذه الإجراءات – كأصل عام – بطلان الحكم الذى يصدر فى الدعوى ، وكان المشرع قد أوجب على محكمة الموضوع فى المادة ۸٥ من القانون السالف من تلقاء نفسها عندما يثبت لديها بطلان صحيفتها حتى مع غياب المستأنف عليه تأجيل نظرها إلى جلسة تالية يعلن بها بواسطة خصمه ودون الوقوف عند حد تقرير البطلان توصلاً لإصدار حكم صحيح فى الخصومة المطروحة أمامها بحسبان أنها لا تستطيع التطرق إلى ذلك ما لم تنعقد الخصومة أمامها على الوجه الذى يتطلبه القانون و لتعلق ذلك بإجراءات التقاضى التى تتعلق قواعدها بالنظام العام ، وهو ما يتفق مع غاية المشرع واتجاهه إلى الإقلال من دواعى البطلان باعتبار أن الهدف من الإجراءات هو وضعها فى خدمة الحق .لما كان ذلك ، فإنه يتعين الحكم ببطلان الحكم المستأنف وتكليف المدعى بإعلان صحيفة الدعوى إعلانا صحيحاً . لـــــذلـك / نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم ۱٦۱۷ لسنة ۱۳۱ ق القاهرة " مأمورية الجيزة " ببطلان الحكم المستأنف وإعادة القضية إلى محكمة الجيزة الابتدائية وعليها تحديد جلسة وتكليف المدعى بإعلان المدعى عليها بصحيفة الدعوى إعلانا صحيحاً ، وألزمت المستأنف بالمصاريف ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .)( الطعن رقم ۸۲٦۳ لسنة ۸٥ ق - جلسة ⁦۲۰۱٦/۰۱/۰۳⁩)
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، وكان المقرر أن صحيفة افتتاح الدعوى هى الأساس الذى تقوم عليه كل إجراءاتها فإن إعلانها للخصم فى موطن آخر غير الموطن الواجب إعلانه بها فيه يترتب عليه اعتبار الحكم الصادر فيها باطلاً، وكان الشارع قد أوجب على محكمة الموضوع فى المادة 85 من قانون المرافعات من تلقاء نفسها عندما يثبت لديها بطلان إعلان الصحيفة حتى مع غياب المعلن إليه تأجيل نظرها لجلسة تالية يعلن بها بواسطة خصمه دون الوقوف عند حد البطلان توصلاً لإصدار حكم صحيح فى الخصومة المطروحة أمامها على الوجه الذى يتطلبه القانون ويتعلق ذلك بإجراءات التقاضى التى تتعلق قواعدها بالنظام العام وهو ما يتفق مع غاية المشرع واتجاهه إلى الإقلال من دواعى البطلان باعتبار أن الهدف من الإجراءات هو وضعها فى خدمة الحق. لما كان ذلك، فإنه يتعين الحكم ببطلان الحكم المستأنف وإعادة القضية إلى محكمة الدرجة الأولى وتكليف المدعية بإعلان صحيفة الدعوى إعلاناً صحيحاً )(الطعن رقم 22017 لسنة 88 ق - جلسة 18 / 6 / 2019 - مكتب فني 70 - صـ 773 - ق 109)
وحيث إن الطعن للمرة الثانية فإنه يتعين الحكم في الموضوع عملًا بنص المادة ٤/۲٦۹ من قانون المرافعات، ولما تقدم؛ وكان مفاد النص في المادة ۱/۸٤ من قانون المرافعات – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – أن الشارع عد من الإجراءات الجوهرية في نظام التقاضي أن يتم إعلان المدعى عليه وإعادة إعلانه – في حالة وجوبه – ورتب على تخلف هذه الإجراءات – كأصل عام – بطلان الحكم الذي يصدر في الدعوى، وكان المشرع قد أوجب على محكمة الموضوع في المادة ٨٥ من القانون سالف الذكر من تلقاء نفسها عندما يثبت لديها بطلان صحيفتها حتى مع غياب المستأنف عليه تأجيل نظرها إلى جلسة تالية يعلن بها بواسطة خصمه ودون الوقوف عند حد تقرير البطلان توصلًا لإصدار حكم صحيح في الخصومة المطروحة أمامها بحسبان أنها لا تستطيع التطرق إلى ذلك مالم تنعقد الخصومة أمامها على الوجه الذي يتطلبه القانون ولتعلق ذلك بإجراءات التقاضي التي تتعلق قواعدها بالنظام العام، وهو ما يتفق مع غاية المشرع واتجاهه إلى الإقلال من دواعي البطلان باعتبار أن الهدف من الإجراءات هو وضعها في خدمة الحق. لما كان ذلك، فإنه يتعين الحكم ببطلان الحكم المستأنف وتكليف المدعى بإعلان صحيفة الدعوى إعلانًا صحيحًا.لذلك / نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وألزمت المطعون ضده المصروفات ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وحكمت في موضوع الاستئناف ببطلان الحكم المستأنف وإعادة القضية إلى محكمة المنصورة الابتدائية مع تحديد جلسة لنظرها وتكليف المدعي بإعلان المدعى عليه بصحيفة الدعوى إعلانًا صحيحًا، وألزمت المستأنف ضده المصاريف عن الدرجتين ومائة وخمسة وسبعين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة.)( الطعن رقم ۲٥۹۷۸ لسنة ۹۲ ق - جلسة ⁦۲۰۲٤/۰۳/۰٥⁩)
مع الاخذ في الاعتبار ان بطلان الحكم لانعدام الخصومه لسبب يرجع لاصل صحيفة الدعوى لا تستنفد محكمة اول درجه به سلطتها وولايتها
المقرر فقها انه ( لم يضع المشرع تعريفاً للحكم المنعدم وقد عرفته محكمة النقض بأن قالت إن الحكم لا يكون معدوماً إلا إذا تجرد من أحد أركانه الأساسية وقوامها صدوره من قاض له ولاية القضاء في خصومة مستكملة المقومات أطرافاً ومحلاً وسبباً وفقاً للقانون بحيث يشوبه عيب جوهري جسيم يصيب كيانه ويفقده صفته كحكم ويحول دون اعتباره موجوداً منذ صدوره، فلا يستنفد به القاضي سلطته، ولا يرتب الحكم حجية الأمر المقضي، ولا يرد عليه التصحيح لأن المعدوم لا يمكن رأب صدعه ويترتب على انعدام الحكم أن القاضي لا يستنفد به ولايته، وأن الحكم لا يرتب حجية الأمر المقضي به، ولا يرد عليه التصحيح بأي طريق من طرق الطعن المقررة للأحكام القائمة والتي تحوز الحجية - لأن المعدوم لا يمكن رأب صدعه، وليس في حاجة إلى ما يعدمه فهو غير موجود القانونية -، ويكون السبيل لتقرير انعدامه الدعوى المبتداه أو بإنكاره والتمسك بعدم أصلاً من الناحية وجوده عند الاحتجاج به.( بناء الاحكام المدنيه وضوابط تسبيبها للمستشار الدكتور طه عبد العظيم نائب رئيس محكمة النقض ص 447 طبعة 2025 )
مع الاخذ في الاعتبار الفرق بين رفع الدعوى كاجراء وبين انعقاد الخصومه فيها فقررت الهيئه العامه ان الدعوى تعتبر مرفوعة أمام القضاء بمجرد إيداع صحيفتها قلم الكتاب ، أما إعلان الخصم بها فقد أصبح إجراء منفصلا عن رفع الدعوى وتاليا له قصد به المشرع إعلامه بها وبطلبات المدعى فيها وبالجلسة المحددة لنظرها كي يعد دفاعه ومستنداته
وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه ولئن كان الحكم القضائي متى صدر صحيحا يظل منتجا لآثاره ، فيمتنع بحث أسباب العوار التي تلحقه إلا عن طريق التظلم منها بطرق الطعن المناسبة ، ولا سبيل لإهدار هذا الحكم بدعوى بطلان أصلية أو الدفع به في دعوى أخرى ، إلا أنه استثناء من هذا الأصل العام يمكن في بعض الصور القول بإمكان رفع دعوى بطلان أصلية أو الدفع بذلك ، كما إذا تجرد الحكم من أركانه الأساسية ، بحيث يشوبه عيب جوهري جسيم ، يصيب كيانه ويفقده صفته كحكم ، ويحول دون اعتباره موجودا منذ صدوره ، فلا يستنفذ القاضي سلطته ، ولا يرتب الحكم حجية الأمر المقضي ، ولا يرد عليه تصحيح ، لأن المعدوم لا يمكن رأب صدعه ، ومن قبيل ذلك صدور حكم على خصم لم يعلن بصحيفة الدعوى ، باعتبار أن صحيفة افتتاح الدعوى هي الأساس الذي تقوم عليها كل إجراءاتها ويترتب على عدم إعلانها عدم انعقاد الخصومة ما لم يحضر الخصم بالجلسة ، ومن ثم لا يترتب عليها إجراء أو حكم صحيح ، إذ يعتبر الحكم الصادر فيها منعدما فلا تكون له قوة الأمر المقضي ويكفي إنكاره والتمسك بعدم وجوده ، كما يجوز رفع دعوى أصلية ببطلانه ، إذ إن المواجهة بين الخصوم مبدأ حرص المشرع على تحقيقه وذلك بالإعلان الصحيح أو بالعلم اليقيني بالدعوى ، وأن انعقاد الخصومة يعد شرطا لصحة إجراءات المحاكمة ، وبالتالي صحة الحكم الصادر فيها ، وهي لا تكون إلا بإعلان المدعى عليه أو من في حكمه إعلانا صحيحا بصحيفة الدعوى ، ويترتب على تخلف ذلك زوال الخصومة كأثر للمطالبة القضائية ، كما أن المقرر - أيضا - أنه لا قضاء إلا في خصومة تحققت فيها المواجهة بين الخصوم ، باعتبار أنها ركن من أركان التقاضي ، لا يقوم إلا بتحقق هذه المواجهة ، بتمام إجراءاتها وإعلاناتها وفق صحيح القانون ، فإذا انعدمت ، امتنع على المحاكم الاستمرار في نظرها ، أو التصدي لها والفصل في موضوعها ، أو إصدار حكم فيها سواء بالقبول أو الرفض ، وكان من المقرر - وعلى ما انتهت إليه الهيئة العامة لهذه المحكمة - أن المشرع بين في قوانين المرافعات كيفية رفع الدعوى أمام القضاء وإعلام الخصوم بها ، وأوجب على المحكمة ألا تقضي فيها إلا إذا رفعت بالطريق الذى رسمه القانون وأعلن بها المدعى عليه ، وذلك تنظيما للتقاضي من ناحية ، وتوفيرا لحق الدفاع من ناحية أخرى ، وأنه في ظل قانون المرافعات القائم رقم ١٣ لسنة ١٩٦٨ الذي نص في المادة ٦٣ منه على أن " ترفع الدعوى إلى المحكمة بناء على طلب المدعى بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة ما لم ينص القانون على غير ذلك ..." ، وفى المادة ٦٧ منه على أن " وعلى قلم الكتاب في اليوم التالي على الأكثر أن يسلم أصل الصحيفة وصورها إلى قلم المحضرين لإعلانها ورد الأصل إليه ..." ، وفي المادة ٦٨ منه بأنه " على قلم المحضرين أن يقوم بإعلان صحيفة الدعوى خلال ثلاثين يوما على الأكثر من تاريخ تسليمها إليه ..." فأصبحت الدعوى تعتبر مرفوعة أمام القضاء بمجرد إيداع صحيفتها قلم الكتاب ، أما إعلان الخصم بها فقد أصبح إجراء منفصلا عن رفع الدعوى وتاليا له قصد به المشرع إعلامه بها وبطلبات المدعى فيها وبالجلسة المحددة لنظرها كي يعد دفاعه ومستنداته )(الطعن رقم 27152 لسنة 95 ق - جلسة 8 / 2 / 2026 )
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ، وبيانا لذلك يقول : إن الحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول الدعوى لانتفاء حالة تكرار تأخر المطعون ضده عن سداد الأجرة تأسيسا على سداده لها قبل انعقاد الخصومة فيها ، في حين أن السداد الذي ينتفي به التكرار هو الذي يتم قبل رفع الدعوى بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة ؛ مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد ؛ ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة وعلى ما انتهت إليه الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية - أن المشرع في ظل قانون المرافعات القائم رقم ١٣ لسنة ١٩٦٨ قد بين في المواد ٦٣ ، ٦٧ ، ٦٨ كيفية رفع الدعوى أمام القضاء وإعلام الخصوم بها ، فأصبحت الدعوى تعتبر مرفوعة أمام القضاء بمجرد إيداع صحيفتها قلم الكتاب ، أما إعلان الخصم بها فقد أصبح إجراء منفصلا عن رفع الدعوى وتاليا له ، قصد به المشرع إعلامه بها وبطلبات المدعي فيها وبالجلسة المحددة لنظرها كي يعد دفاعه ومستنداته ، وأن مناط الحكم بالإخلاء في دعوى الإخلاء للتكرار أن يثبت الامتناع أو التأخير إلى ما بعد رفع الدعوى دون مبرر مقبول ، أما الوفاء بالأجرة المستحقة الذي يحصل قبل رفع الدعوى ، فإنه يبرئ ذمة المستأجر من دين الأجرة ، وينتفي به التأخير كشرط لتوفر حالة التكرار ؛ ومن ثم فإن الامتناع أو التأخير في سداد الأجرة في دعوى الإخلاء للتكرار إلى ما بعد رفع الدعوى بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة ، تتوفر به حالة التكرار ولا تبرأ به ذمة المستأجر ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، واعتد بسداد المطعون ضده للأجرة المطالب بها بعد إيداع صحيفة الدعوى قلم الكتاب في نفي حالة التكرار ، مرتبا على ذلك قضاءه بعدم قبول الدعوى ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه ، بما يعيبه ويوجب نقضه .)(الطعن رقم 20612 لسنة 93 ق - جلسة 20 / 12 / 2025)
وبناء على ما تقدم  فان بطلان اعلان الحكم كعمل اجرائي لا يؤدي الي بطلان عريضة الدعوى كعمل اجرائي سابق عليه فإن هذه الواقعة وإن حالت دون نفاذ العمل وفقدانه وظيفته إلا أنها لا تؤثر في صحته
وفي هذا جاء الفقه مقررا ان ( لا يؤثر بطلان العمل الاجرائي في الأعمال السابقة والقاعدة في هذا الشأن أن الأعمال الاجرائية السابقة على العمل الباطل لا تتأثر بهذا البطلان متى تمت في ذاتها صحيحة) والأمثلة على هذا فبطلان الحكم لا يؤثر في صحة صحيفة إفتتاح الدعوى ولا فى صحة الأعمال الاجرائية الأخرى السابقة على الحكم وبطلان إعلان الحكم لا يؤثر في صحة الحكم وينقد اتجاه فريق الفقهاء القائل ان بطلان إعلان الصحيفة يؤدى إلى بطلان الصحيفة بأن في هذا المثال لا يمكن القول إننا بصدد عمل سابق وعمل لاحق باطل يؤثر فيه ، إنما نكون في حقيقة الأمر بصدد عمل واحد مركب من عدة أجزاء لا يصدق على كل جزء منها اصطلاح عمل وإذا كان بطلان العمل الاجرائي لا يؤثر فى صحة الأعمال السابقة عليه ، فإنه قد يؤدى إلى أن تكون هذه الأعمال - وإن تمت صحيحة – غير ذي فائدة في الخصومة التي تمت فيها فإذا كان الحكم المنهى للخصومة مثلا باطلا فإنه يترتب على هذا البطلان ألا تكون الأعمال الاجرائية السابقة - وإن تمت صحيحة – قد قامت بوظيفتها كاملة . على أن من الخطأ القول بأن هذه الأعمال السابقة باطلة . ذلك أنه يجب التفرقة بين البطلان وعدم النفاذ . فالعمل يعتبر صحيحا متى توافرت فيه مقتضيات النموذج الذي رسمه القانون له، ويعتبر بهذا صالحا لانتاج الآثار التي رتبها القانون عليه ، فإذا تدخلت واقعة لاحقة وحالت دون إنتاج العمل لآثاره القانونية كلها أو بعضها ، فإن هذه الواقعة وإن حالت دون نفاذ العمل إلا أنها لا تؤثر في صحته ( نظرية البطلان في قانون المرافعات للدكتور فتحي والي والدكتور احمد ماهر الطبعه الثانيه سنة 1997 ص 824 و 843 و 844 و 847 )
تعليقات



ضفلي ميزة ان الزائر متصل ولا غادر