إذ كان دفاع المطعون ضده الأول ( المدعى ) الذي تضمنته طلباته الختامية باستدعاء الخبير المصرفي لمناقشته في تقريره المودع لا يعتد به في تقدير قيمة الدعوى لأن الدفاع لا يؤثر على الاختصاص ويظل تقدير قيمة الدعوى بقيمة المطلوب وحده ، إلا أنه لما كانت الدعوى تقدر باعتبار يوم رفعها ويكون التقدير على أساس آخر طلبات للخصوم وما يستحق من فوائد يومئذ طبقاً لنص المادة ٣٦ مرافعات ، وكانت الدعوى تقدر بقيمة الطلب الأصلي وحده دون الطلب الاحتياطي إعمالاً لقاعدة أن الفرع يتبع الأصل ، وكانت الطلبات الختامية الأصلية للمطعون ضده الأول الحكم بإلزام الطاعن والمطعون ضدهم من الثالث حتى السادسة أن يؤدوا له بالتضامن مبلغاً مقداره ..... دولار أمريكي قيمة الاعتماد البنكي المستحق له ، وإلزامهم متضامنين أن يسددوا له مبلغ .. ألف دولاراً أمريكياً سنوياً كتعويض جابر للأضرار التجارية والمدنية المادية منها والأدبية عن الأضرار التي لحقت به من تاريخ امتناع المطعون ضده الخامس عن صرف قيمة الاعتماد الحاصل في ./.../2010 وحتى تاريخ التنفيذ الفعلي والنهائي وكان هذا الطلب الأخير غير مقدر القيمة فإن المحكمة المختصة بنظر الدعوى تكون هي الدائرة الاستئنافية للمحكمة الاقتصادية دون الدائرة الابتدائية وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وتصدى لنظر الاستئناف دون أن يفطن إلى عدم اختصاص محكمة أول درجة قيمياً بنظر الدعوى رغم تعلق الاختصاص القيمي بالنظام العام وكان يتعين على محكمة الموضوع أن تعرض له من تلقاء نفسها كما عرضت له هذه المحكمة من تلقاء نفسها إذ كانت عناصره مطروحة على محكمة الموضوع وبالتالي يكون الطعن بالنقض جائز ودفع النيابة في غير محله ، ومما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه للخطأ في تطبيق القانون.)( الطعن رقم ۱۹٥۸۸ لسنة ۹۱ ق - جلسة ۸ / ۲ / ۲۰۲٤)
ومن المقرر ايضا انه ( إذا كانت محكمة المواد الجزئية غير مختصة بالفصل في الطلب الأصلي فإنها لا تكون مختصة تبعا بالفصل في الطلب الاحتياطي ولو كانت قيمته تدخل في نصاب اختصاصها عملا بقاعدة أن الفرع يتبع الأصل ما لم ينص القانون على غير ذلك وإذن فإن كان الحكم المطعون فيه بعد أن قرر أن قيمة الطلب الأصلي تزيد على نصاب اختصاص محكمة المواد الجزئية لا يكون في حاجة إلى التعرض لتقدير قيمة الطلبات الاحتياطية )( الطعن رقم 38 لسنة 21 ق - جلسة 7 / 1 / 1954 - مكتب فني 5 - جزء 2 - صـ 395 - ق 58 )
ومن المقرر فقها ( ان الطلب الأصلي هو الذي يطلبه المدعى في صحيفة دعواه ويطلب الحكم له به بصفة أصلية، أما الطلب الاحتياطي فهو الذي يطلبه المدعى في صحيفة دعواه أيضا على ألا تقضي المحكمة به إلا إذا رأت عدم أحقية المدعى في الطلب الأصلي، وفي هذه الحالة تقدر قيمة الدعوى بقيمة الطلب الأصلي وتوابعه إن وجدت باعتبار أن الطلب الاحتياطي متفرع عن الطلب الأصلي فيخضع لتقديره دون اعتداد بقيمة الطلب الاحتياطي، كما يتحدد الاختصاص النوعي وفقا لقيمة الطلب الأصلي باعتباره الأصل.
وقضت محكمة النقض بأنه إذا كانت محكمة المواد الجزئية غير مختصة بالفصل في الطلب الأصلي فإنها لا تكون مختصة تبعًا بالفصل في الطلب الاحتياطي ولو كانت قيمته تدخل في نصاب اختصاصها عملاً بقاعدة أن الفرع يتبع الأصل ما لم ينص القانون على غير ذلك، وإذن فإن الحكم المطعون فيه بعد أن قرر أن قيمة الطلب الأصلي تزيد على نصاب اختصاص محكمة المواد الجزئية لا يكون في حاجة إلى التعرض لتقدير قيمة الطلبات الاحتياطية. نقض ١٩٥٤/١/٧ طعن ۱۹۳۸ س (۲۱ق) ( المطول في شرح قانون المرافعات للمستشار انور طلبه الجزء الاول طبعة 2025 ص 489 و 490 )
وقد خالف ذلك المستشار عز الدين الدناصوري والاستاذ حامد عكاز على نحو ما يلي
( لم يرد في القانون الحالي لتقدير الدعوى المتضمنة طلبات بعضها أصلي والبعض الآخر احتياطي كما إذا رفع شخص دعوى علي أخر طالبا الحكم عليه بصفة أصلية بتنفيذ التزام معين واحتياطيا إلزامه بالتعويض إذا لم تجبه المحكمة إلى طلبه الأصلي ومثال ذلك أيضاً أن يقيم البائع الدعوى بطلب أصلي هو فسيخ عقد البيع وطلب احتياطي بالتعويض بسبب عدم قيام المشتري بتنفيذ التزامه ، وكما إذا أبدى المشتري طلبا أصليا بصحة ونفاذ عقد البيع واحتياطيا برد الثمن.والتعويض في حالة عدم ملكية البائع للمبيع فذهب الدكتور أبو الوفا إلى أنها تقدر في هذه الحالة بأكبر الطلبين ) مرافعاته بند رقم ٣١٤ ) إلا أن محكمة النقض اعتبرت الطلبين دعويين مستقلتين وإن جمعتهما صحيفة واحدة فتقدر كل منهما على حدة ( الحكم رقم ١٤ ) إلا أن البحث يدق في هذه الحالة إذا كان أحد الطلبين يدخل في نصاب المحكمة الابتدائية والآخر يدخل في اختصاص المحكمة الجزئية ، وتقديرنا أن المحكمة الابتدائية تكون هي المختصة بنظر الدعويين باعتبار أن الطلبين مرتبطان ببعضهما وبالتالي ينعقد الاختصاص للمحكمة ذات الولاية العامة وهي المحكمة الابتدائية ( التعليق على قانون المرافعات للدناصورى وحامد عكاز طبعه مزيده ومنقحه طبعة 2010-2011 الجزء الاول ص.429 و 430 )
( لم يرد في القانون الحالي لتقدير الدعوى المتضمنة طلبات بعضها أصلي والبعض الآخر احتياطي كما إذا رفع شخص دعوى علي أخر طالبا الحكم عليه بصفة أصلية بتنفيذ التزام معين واحتياطيا إلزامه بالتعويض إذا لم تجبه المحكمة إلى طلبه الأصلي ومثال ذلك أيضاً أن يقيم البائع الدعوى بطلب أصلي هو فسيخ عقد البيع وطلب احتياطي بالتعويض بسبب عدم قيام المشتري بتنفيذ التزامه ، وكما إذا أبدى المشتري طلبا أصليا بصحة ونفاذ عقد البيع واحتياطيا برد الثمن.والتعويض في حالة عدم ملكية البائع للمبيع فذهب الدكتور أبو الوفا إلى أنها تقدر في هذه الحالة بأكبر الطلبين ) مرافعاته بند رقم ٣١٤ ) إلا أن محكمة النقض اعتبرت الطلبين دعويين مستقلتين وإن جمعتهما صحيفة واحدة فتقدر كل منهما على حدة ( الحكم رقم ١٤ ) إلا أن البحث يدق في هذه الحالة إذا كان أحد الطلبين يدخل في نصاب المحكمة الابتدائية والآخر يدخل في اختصاص المحكمة الجزئية ، وتقديرنا أن المحكمة الابتدائية تكون هي المختصة بنظر الدعويين باعتبار أن الطلبين مرتبطان ببعضهما وبالتالي ينعقد الاختصاص للمحكمة ذات الولاية العامة وهي المحكمة الابتدائية ( التعليق على قانون المرافعات للدناصورى وحامد عكاز طبعه مزيده ومنقحه طبعة 2010-2011 الجزء الاول ص.429 و 430 )