المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن اليمين الحاسمة لا توجه إلا إلى الخصم الآخر الذى له حق المطالبة بالإثبات ويجب أن تتوافر في هذا الخصم أهلية التصرف في الحق الذى توجه إليه فيه اليمين ذلك أن كل خصم توجه إليه اليمين يجب أن يكون قاصراً على الخيار بين الحلف والرد والنكول ، ورد اليمين كتوجهها فيشترط فيه أهلية التصرف ، والنكول كالإقرار لا يملكه إلا من ملك التصرف في الحق . الطعن رقم ٦۰۸٦ لسنة ۷۱ ق - جلسة ۲۰۰۳/۰۳/۲٦مكتب فنى ( سنة ٥٤ - قاعدة ۹۸ - صفحة ٥۷۱ )
وحيث إن مبنى الطعن خطأ الحكم المطعون فيه في تطبيق القانون وإخلاله بحق الدفاع وقصوره في التسبيب إذ رفض ما تمسك به الطاعنون من بطلان حلف المطعون ضده اليمين لشيوع حالة العته لديه وقت الحلف على سند من أنه بلغ سن الرشد ولم يتم الحجر عليه للجنون أو العته حالة أنه وفقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 114 من القانون المدني فإن تصرفات الشخص تبطل قبل تسجيل قرار الحجر عليه إذا كانت حالة الجنون أو العته شائعة مما حجبه عن تحقيق دفاعهم بضم أوراق علاجه من المستشفى أو إحالته إلى الطب الشرعي لإثبات ذلك العته.
وحيث إن هذا النعي سديد - ذلك أن النص في الفقرة الثانية من المادة 114 من القانون المدني على أنه "... إذا صدر التصرف قبل تسجيل قرار الحجر فلا يكون باطلاً إلا إذا كانت حالة الجنون أو العته شائعة وقت التعاقد أو كان الطرف الآخر على بينة منها" مفاده - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع لم يستلزم لإبطال تصرف المعتوه الصادر قبل تسجيل قرار الحجر ما استلزمه في إبطال تصرف السفيه وذي الغفلة من أن يكون التصرف نتيجة استغلال أو تواطئ بل اكتفى باشتراط شيوع حالة العته وقت التعاقد أو علم التصرف إليه بها. فثبوت أحد هذين الأمرين يكفي لإبطال التصرف. وكان يجب أن يتوافر فيمن يوجه إليه اليمين الحاسمة أهلية التصرف في الحق موضوع اليمين وقت أدائها وإنه يجوز الطعن في الحكم الصادر بالتحليف بكل ما يتصل باليمين ذاتها من حيث صحة توجيهها أو صحة الحلف أو بغيرهما ذلك أن مناط عدم جواز الطعن في الأحكام الصادرة بناء على اليمين الحاسمة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون توجيهها أو حلفها أو النكول عنها مطابقاً للقانون - لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطاعنين تمسكوا ببطلان حلف المطعون ضده لليمين لشيوع حالة العته لديه وطلبوا ضم أوراق علاجه بالمستشفى أو إحالته للطب الشرعي لإثبات ذلك - وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم جواز الاستئناف على سند من صحة اليمين لبلوغ المطعون ضده سن الرشد وعدم الحجر عليه فإنه لا يكون قد واجه دفاع الطاعنين بما يصلح رداً عليه، وحجبه ذلك عن تحقيق ما تمسكوا به ويكون فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون قد شابه القصور في التسبيب بما يوجب نقضه[الطعن رقم 2289 - لسنة 54 ق - تاريخ الجلسة 22 / 6 / 1992 - مكتب فني 43 رقم الجزء 1 - رقم الصفحة 843 ]
مع الاخذ في الاعتبار انه لا يجوز إعمال أثر اليمين الحاسمة التي يحلفها الوصي في حق القاصر باعتباره تصرفا قانونيا
لا يجوز إعمال أثر اليمين الحاسمة التي يحلفها الوصي في حق القاصر إذ أن أداء اليمين الحاسمة عمل من أعمال التصرف التي لا يجوز له مباشرتها. الطعن رقم ٤۲۳ لسنة ۲٦ ق - جلسة ۱۹٦۲/۰٤/۱۲ مكتب فنى ( سنة ۱۳ - قاعدة ٦۸ - صفحة ٤٥٥ )
المقرر أن النص في المادة 76 من قانون المرافعات أنه " لا يصح بغير تفويض خاص الاقرار بالحق المدعى به ولا التنازل عنه ولا الصلح ولا التحكيم فيه ولا قبول اليمين ولا توجيهها ، ولا ردها ...." مفاده ، أن توجيه اليمين بنوعيها الحاسمة ، والمتممة باعتباره تصرفا قانونيا كما يكون بناء على طلب الخصم فإنه يكون من وكيله بشرط أن تكون وكالته خاصة بذلك ، ومن مقتضى هذا أنه لا يجوز توجيه اليمين من محام ما لم يكن التوكيل الصادر له منصوصا فيه على تفويضه بتوجيهها وإلا كان غير مقبول . الطعن رقم ٦۷ لسنة ۷٥ ق - جلسة ۲۰۰۷/۰۳/۱۹
اليمين الحاسمة لا توجه إلا إلى خصم تتوافر فيه أهلية التصرف في الحق الذى توجه إليه فيه اليمين وأن يملك التصرف في هذا الحق وقت حلف اليمين ولا يجوز إعمال أثر اليمين الحاسمة التي يحلفها الوصي في حق القاصر باعتبارها تصرفا قانونيا
تعليقات