هناك تفرقة بين تنفيذ الحكم الاجنبي في مصر والاعتداد بحجيته. فتنفيذ الحكم الاجنبي في مصر لايكون الا بعد الامر بتنفيذه من قبل المحكمة الابتدائية المدنية ايا كان نوع الحكم اذ لا اختصاص لمحكمة الاسرة باصدار الامر بتنفيذ الحكم الاجنبي في مصر اعمالا لحكم المادة ٢٩٧ مرافعات. ** اما الاعتداد بحجيته فلا يلزم فيه ان يصدر امرا بالتنفيذ ؛ بل يكفي ان تتحقق المحكمة المصرية التي يحتج به امامها انه صادر من حهة ذات ولاية في اصداره طبقا لقواعد الاختصاص القضائي الدولي الوارد في في قانون هذه الجهة ؛ وبحسب قواعد اختصاص القانون الدولي الخاص ؛ وليس فيه مايخالف النظام العام في مصر ؛ ولم يصدر في مصر حكم واجب النفاذ في نفس الموضوع ؛ وبين ذات الخصوم ومتي تحققت المحكمة من توافر هذا الشرط جاز لها الاخذ بحجية الحكم الاجنبي حتي ولو لم يتوافر شرط التبادل ) (وفي هذا المعنى الطعن رقم 4 لسنة 25 ق - جلسة 12 / 1 / 1956 - مكتب فني 7 - جزء 1 - صـ 74 - ق 9 )
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن تنفيذ الحكم الأجنبي في مصر لا يكون إلا بعد الأمر بتنفيذه، إلا أنه يتعين التفرقة بين تنفيذ ذلك الحكم الأجنبي في مصر وبين الاعتداد بحجيته فلا يلزم فيه أن يصدر أمراً بالتنفيذ، بل يكفي أن تتحقق المحكمة المصرية التي يحتج به أمامها أنه صادر من جهة ذات ولاية في إصداره طبقاً لقواعد الاختصاص القضائي الدولي الواردة في قانون هذه الجهة عملاً بنص المادة 22 من القانون المدني وبحسب قواعد اختصاص القانون الدولي الخاص وليس فيه ما يخالف النظام العام في مصر، ولم يصدر في مصر حكم واجب النفاذ في نفس الموضوع وبين ذات الخصوم، فمتى تحققت المحكمة المصرية من توافر هذه الشروط كان عليها الأخذ بحجية الحكم الأجنبي. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده أقام على الطاعنين الدعوى رقم .... لسنة 1994 حقوق جزئي أمام محكمة دبي بذات الموضوع وعلى نفس السبب محل الدعوى المطروحة ووجه إلى المدعى عليهما فيها – الطاعنين – اليمين الحاسمة فحلفاها وصدر الحكم بناء على تلك اليمين بتاريخ .../ ../ ...، وإذ استأنف الطاعن ذلك الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 1995 حقوق قضت محكمة استئناف دبي في ../.../.... بعدم جواز الاستئناف، وإذا كانت اليمين الحاسمة التي ووجهها المطعون ضده إلى الطاعنين أمام محاكم دبي قد وجهت في واقعة غير مخالفة للنظام العام أو الآداب في مصر ومنصبة على المبلغ المطلوب من الطاعنين أداءه ومتعلق بشخصهما فحلفاها طبقاً للقانون، وإذا كان ذلك الحكم الأجنبي قد صدر من محكمة ذات ولاية في إصداره طبقاً لقواعد الاختصاص القضائي الدولي الوارد في قانون هذه الجهة وحاز قوة الأمر المقضي لاستنفاده مواعيد الطعن عليه طبقاً لقانون القاضي الذي أصدره وليس فيه ما يخالف النظام العام في مصر ولم يصدر في مصر حكم واجب النفاذ في نفس الموضوع وبين ذات الخصوم قبل صدور الحكم الأجنبي فإنه بذلك يكون حائزاً للحجية ولو لم يكن قد أعطى الصيغة التنفيذية في مصر، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بإلزام الطاعنين بالمبلغ محل المطالبة على سند من أن الحكم الصادر من محكمة استئناف دبي لم يزيل بالصيغة التنفيذية وفقاً لقانون المرافعات معتبراً أن تذييله بها شرط للاعتداد بحجيته فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه [الطعن رقم 2950 - لسنة 68 ق - تاريخ الجلسة 12 / 3 / 2012 - مكتب فني 63 رقم الصفحة 408 ]
متى كان الحكم الأجنبى صادراً بشأن حالة الأشخاص etat بصفة نهائية ومن جهة ذات ولاية باصداره بحسب قانونها وبحسب قواعد اختصاص القانون الدولى الخاص ، وليس فيه ما يخالف النظام العام في مصر فإنه يجوز الأخذ به أمام المحاكم المصرية ولو لم يكن قد أعطى الصيغة التنفيذية في مصر ولو كان شرط التبادل غير متوافر ، ما دام لم يصدر حكم من المحاكم المصرية واجب التنفيذ في نفس الموضوع وبين الخصوم أنفسهم . وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى الأخذ بحجية أحكام صادرة من محاكم لبنان فيما قضت به من نفى بنوة شخص لآخر لبنانى قد أثبت استكمال هذه الأحكام للشرائط المتقدمة فإن الحكم لا يكون قد أخطأ القانون .الطعن رقم ٤ لسنة ۲٥ ق - جلسة ۱۹٥٦/۰۱/۱۲ مكتب فنى ( سنة ۷ - قاعدة ۹ - صفحة ۷٤ )
الفرق بين تنفيذ الحكم الاجنبي في مصر والاعتداد بحجيته فلا يلزم فيه أن يصدر أمراً بالتنفيذ بل يكفي أن تتحقق المحكمة أنه صادر من جهة ذات ولاية في إصداره وليس فيه ما يخالف النظام العام في مصر ولم يصدر في مصر حكم واجب النفاذ في نفس الموضوع وبين ذات الخصوم وعلاوة على ذلك فلا يتطلب وجود التبادل التشريعي ايضا في الاحكام الصادره بشأن حالة الاشخاص
تعليقات