الاقرار القضائي يشترط ان يكون امام محكمة الموضوع واثناء سير الدعوى اما الحاصل بدعوى اخري كان الاقرار امامها قضائيا وامام محكمة الموضوع غير قضائي ويصح ان يكون وارد بصحيفة الدعوى وترك امر تقديره للمحكمه

المقرر فقها انه ( لا يكفى أن يصدر الاقرار أمام القضاء ، بل يجب أن يصدر أيضاً في خلال إجراءات الدعوى التي يكون الإقرار فيها دليل اثبات . فيصح أن يكون في صحيفة الدعوى ويصح أن يكون أمام القاضي المنتدب للتحقيق . وأكثر ما يكون ، كما قدمنا ، في خلال استجواب تقرره المحكمة أن يصدر أمام المحكمة نفسها في جلسة من جلسات المرافعة ، كما يجوز أن عند إبداء الطلبات الختامية وقبل إقفال باب المرافعة . بل يجوز أن يلي إقفال باب المرافعة في مذكرات تقدم من الخصوم يرد فيها بعضهم على بعض ، فيصدر من أحد الخصوم إقرار في مذكرته ، وهكذا يجوز أن يصدر الإقرار إلى وقت النطق بالحكم ولكن الإقرار الذي يصدر في إحدى الدعاوى ، فيكون فيها إقراراً قضائياً ، لا يكون في دعوى أخرى ولو بين الخصمين وفي نفس الواقعة ، له قوة الإقرار القضائي ، ذلك أن الإقرار القضائي مقصور قوته على الدعوى التي صدر فيها ، فإذا تمسك به الخصم المقر له أو الغير في دعوى أخرى تالية ، كان الإقرار بالنسبة إلى هذه الدعوى التالية إقرارا غير قضائي . ( الدكتور عبد الرازق السنهوري - الوسيط في شرح القانون المدني – الجزء الثاني – طبعة 2004 – ص 455 و456 )
ومن المستقر عليه باحكام النقض ( ان قوة الإقرار القضائي في الإثبات مقصورة على الدعوى التي صدر فيها فإذا تمسك به الخصم المقر له أو الغير في دعوى أخرى تالية كان الإقرار بالنسبة إلى هذه الدعوى الأخرى إقراراً غير قضائي فلا يعتبر حجة قاطعة على المقر بل يكون خاضعاً لتقرير محكمة الموضوع [الطعن رقم 19 - لسنة 27 ق - تاريخ الجلسة 28 / 6 / 1962
الإقرار الوارد في صحيفة دعوى غير دعوى النزاع وإن كان لا يعد إقراراً قضائياً ملزماً حتماً هو إقرار مكتوب صدر في مجلس القضاء. ومثل هذا الإقرار يترك تقديره لمحكمة الموضوع. فلها مع تقدير الظروف التي صدر فيها والأغراض التي حصل من أجلها أن تعتبره دليلاً مكتوباً أو مبدأ ثبوت بالكتابة أو مجرد قرينة، كما لها أن لا تأخذ به أصلاً، فإذا هي اعتبرته دليلاً كتابياً كان ذلك في حدود سلطتها التقديرية التي لا معقب عليها من محكمة النقض[الطعن رقم 4 - لسنة 15 ق - تاريخ الجلسة 27 / 12 / 1945
إذا كان الواقع في الدعوى أن محكمة الموضوع إذ عاملت الطاعنة بإقرارها الوارد في صحيفة دعوى أخرى مرفوعة منها لم تخرج عن مفهوم الإقرار بأنه إخبار، وكان الإقرار قرينة قانونية على حقيقة المقر به، وكانت الطاعنة كما ذكر الحكم المطعون فيه لم تستطع دحض هذه القرينة بإثبات أن مضمونه غير مطابق للحقيقة، فإن مؤدى ذلك أن محكمة الموضوع لم تر فيما أبدته الطاعنة في شأن هذا الإقرار أنه مبنى على خطأ في الواقع إذ أن ظاهر الحال يكذبه- ولازم ذلك أن تعامل الطاعنة بمقتضاه- ومن ثم يكون قضاء الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص غير منطو على خطأ في القانون ( الطعن رقم 39 - لسنة 26 ق - تاريخ الجلسة 5 / 3 / 1959 )
تعليقات