يشترط ان يتفق الموكل و الوكيل على ثمن العين المبيعه والا وقع تصرفه بالبيع باطلا لتجاوز حدود الوكاله

تجدر الاشاره الى ( انه اعمالا لاحكام النقض التاليه فان الوكيل لا يحق له التصرف ببيع مال الموكل الا اذا كان قد تم الاتفاق على ثمن العين المبيعه سواء كان بتحديد مبلغ معين او بتفويض الوكيل بالبيع بسعر السوق وبالتالي فان قيام الوكيل بالبيع دون اتفاق على الثمن او دون تفويض بتحديد السعر يعد متجاوزا لحدود الوكاله لان الثمن هو ركن جوهري يتعين الاتفاق عليه ولا يغني عن هذا تضمن التوكيل عبارة ان للوكيل الحق في البيع للنفس او الغير فان هذه العباره بمفردها هي تفويض الوكيل بالقيام بتصرف قانوني الا ان  اتمامه يكون معلق على شرط الاتفاق على الثمن )
المستقر عليه  باحكام النقض انه ( وحيث إن مما تنعاه الطاعنة بباقى أوجه السبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، وفى بيان ذلك تقول ، إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن الوكالة التى أبرمتها لصالح المطعون ضده الأول بصفته هى فى حقيقتها ضماناً لوفائها بمديونيتها تجاهه ، وليست ترخيصاً له بالبيع ، إلا أنه قام بموجب هذه الوكالة ببيع شقة النزاع لنفسه بالعقد المسجل برقم ٧١٠ لسنة ١٩٩٩ شهر عقارى الجيزة قبل استقرار المديونية بينهما وبثمن بخس لم يُتفق عليه صراحة أو ضمناً ، بما يبطل هذا العقد لانعدام ركن الثمن بعدم تحديده ، وإذ أيد الحكم المطعون فيه قضاء أول درجة برفض دعواها وألزمها بتسليم شقة النزاع دون أن يواجه هذا الدفاع ، أو يُعنى بتحقيقه بما يقتضيه من البحث والتمحيص ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .. وحيث ان هذا النعي في محله  فأن مفاد نصوص المواد ٤١٨ ، ٤٢٣ ، ٤٢٤ من القانون المدنى أنه إذا لم يتفق المتعاقدان صراحة ولا ضمناً على تحديد الثمن أو على جعله قابلاً للتحديد ببيان الأسس التى يُحدد بمقتضاها ، فإن البيع يكون باطلاً لفقده ركناً أساسياً من أركانه .ولما كان ذلك ، وكان من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن على قاضى الموضوع التثبت من توافر ركن الثمن فى عقد البيع ، وأن يورد ما يجريه من هذا التثبت فى أسباب حكمه ليقوم هذا الإيراد شاهداً على أنه لم يُغفل أمر هذا الركن من أركان العقد المنازع فيه . ولما كان ذلك ، وكان الثابت من واقع الدعوى أن ركن الثمن فى البيع موضوع التداعى كان مثار منازعة من الطاعنة على النحو الوارد بوجه النعى ، لعدم الاتفاق عليه صراحة أو ضمناً ، فإن الحكم المطعون فيه إذ أورد فى مدوناته فى معرض الرد على هذه المنازعة مجرد القول بأن الثابت من الاطلاع على التوكيل العام رقم ١٩١٢ / أ توثيق الأهرام النموذجى – سند الدعوى – الصادر من الطاعنة إلى البنك الذى يمثله المطعون ضده الأول بصفته ، أنه تضمن النص فى البند الثالث منه على أحقية الأخير فى البيع لنفسه وللغير ، وقبض الثمن لنفسه …. ، وأن الطاعنة لم تشترط فى هذا التوكيل ثمناً معيناً ، أو سبق موافقتها على البيع ، أو عدم إتمامه إلا إذا ثبتت مديونيتها للبنك ، وهو ما لا يواجه دفاع الطاعنة السالف بيانه ولا يصلح رداً عليه ، وإذ رتب الحكم على ذلك قضاءه بتأييد الحكم المستأنف برفض دعواها ببطلان ذلك البيع على سند من أن تصرف البنك المطعون ضده الأول – كوكيل – ببيع الشقة المملوكة للطاعنة لنفسه ، كان فى حدود هذه الوكالة ، وأن العقد قد تم صحيحاً ، فإنه يكون قد ران عليه القصور المبطل ، بما يوجب نقضه فى هذا الخصوص )(.الطعن رقم 7201 لسنة 78 ق جلسة 9/3/2017)
و( إذ كان البين من الأوراق أن الطاعنة قد تمسكت في مذكرة دفاعها المقدمة بجلسة ..... أمام محكمة الاستئناف ببطلان البيع مثار التداعي لانعدام ركن الثمن بعدم الاتفاق عليه صراحةً أو ضمنًا، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإنهاء عقد الإيجار الصادر منها إلى المطعون ضده الثالث بصفته والتسليم على ما ساقه بمدوناته تبريرًا لقضائه من أن الطاعنة قد حررت لنجلها مورث المطعون ضدهما الأولين التوكيل رقم .. لسنة .. توثيق ..  ببيع العقار الكائن به النزل محل عقد الإيجار للنفس والغير وأنها بوفاة الوكيل أصبحت وارثة لحصة قدرها السدس وأنها لا تملك بوصفها مجرد مديرة للمال الشائع أن تعقد إيجارًا تجاوز مدته الثلاث سنوات، وهو ما لازمه أن الحكم اعتبر أن التصرف الصادر من الطاعنة لنجلها المذكور بيعًا صحيحًا، وإذ كان الحكم لم يورد بمدوناته ما يسوغ هذا النظر ولم يعرض لدفاع الطاعنة بانتفاء ركن الثمن رغم جوهريته وأن من شأنه – إن صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى رغم أن المطعون ضدهما الأولين لم يقدما تدليلًا على البيع وقبض الثمن سوى صورة ضوئية لعقد بيع جحدتها الطاعنة، فإن الحكم يكون قد ران عليه القصور المُبطل الذى جره إلى الخطأ في تطبيق القانون.)( الطعن رقم ۲۱٤۸ لسنة ۹٤ ق - جلسة ۱۸ / ۱ / ۲۰۲٥)


تعليقات