عرض المبلغ بموجب شيك وايداعه ملف الدعوى غير مبرأ للذمه اذ يشترط ايداع المبلغ خزانة المحكمه ويجوز ايداع الشيك ذاته خزانة المحكمه فان كان شيك مصرفي تبرأ به ذمة المدين وان كان شيك عادي فلا تبرأ به الذمه الا بصرفه

العرض لا يقوم مقام الوفاء المبرئ للذمة من المبلغ المعروض - على ما تقضى به المادة 339 من القانون المدني والمادة 489 من قانون المرافعات - إلا إذا تلاه إيداع المبلغ خزانة المحكمة، ولما كانت الطاعنة قد اكتفت بعرض الشيك على المطعون ضدها بالجلسات ثم احتفظت به بعد أن رفضت الأخيرة قبول هذا العرض فإنها لا تكون قد أوفت بقيمته للطاعنة )( الطعن رقم 744 - لسنة 49 ق - تاريخ الجلسة 16 / 4 / 1984 - مكتب فني 35 رقم الجزء 1 - رقم الصفحة 995 )
إنه وإذ كان الدين الثابت في ذمة المدين مبلغاً من المال وأراد أن يبرئ ذمته من هذا الدين يعرضه على دائنه حال المرافعة فإنه يجب أن يكون هذا العرض نقوداً دون غيرها فإذا كان المشترى قد أودع حال المرافعة شيكاً لأمر البائع وأعتبر الحكم هذا الإيداع وفاء بالثمن مبرئاً لذمة المشتري من الدين فإنه يكون قد خالف القانون، ذلك لأن الشيك وإن كان يعتبر أداه وفاء إلا أن الالتزام المترتب في ذمة الساحب لا ينقضي بمجرد سحب الشيك بها بقيام المسحوب عليه بصرف قيمته للمستفيد )( الطعن رقم ۲۱۲۹۰ لسنة ۸۸ ق - جلسة ⁦۲۰۲٥/۰۱/۰٥⁩)
مع الاخذ في الاعتبار ان هناك فرق بين الشيك المصرفي والشيك العادي او التقليدي وهوالذي يحرره الحساب لصالح شخص آخر ويكون قابلًا للصرف فور الاطلاع والبنك غير ضامن للوفاء إلا في حدود الرصيد اما الشيك المصرفي هو شيك يحرره البنك نفسه بناءً على طلب العميل بعد تجنيب قيمته من حساب العميل ويكون البنك هو الساحب والمسحوب عليه عمليًا وبالتالي يضمن البنك قيمته ... ومن هذا المنطلق قررت محكمة النقض ان ايداع الشيك المصرفي خزانة المحكمه يصح معه الايداع المبرأ للذمه
إذ كان البين من الأوراق أن الطاعنين أودعوا خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إبداء الرغبة في الأخذ بالشفعة وقبل رفع الدعوى الحاصل في 5/12/1991 خزانة المحكمة شيكاً مصرفياً مؤرخاً 4/12/1991 بكامل الثمن المسمى بعقد البيع وزيادة وقضى الحكم المطعون فيه بسقوط حقهم في الأخذ بالشفعة على ما أورده بمدوناته في أن إيداع الثمن بشيك مصرفى يفترض معه تعرضه لأخطار متعددة فضلاً عن أن قيمته لم تصرف إلا بعد رفع الدعوى ولم تشتمل على رسم الإيداع دون أن يعتد بوقت انتقال ملكية مقابل الوفاء خالصة منذ إصدار البنك للشيك المصرفى بكامل الثمن وإيداعه خزانة المحكمة في الميعاد الذى حدده الشارع فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه .إذ جاءت عبارة النص ( نص المادة 942/2 مدنى ) في شأن إيداع الثمن الحقيقى ( في دعوى الشفعة ) دون ثمة ملحقات عامة مطلقة فلا وجه لتقييدها بقصرها على إيداعه نقداً أو بإضافة ملحقات إليه دون إيداعه بشيك مصرفى لما هو مقرر في قضاء محكمة النقض أنه متى كان النص عاماً مطلقاً فلا محل لتخصيصه أو تقييده باستهداء الحكمة منه إذ في ذلك استحداث لحكم مغاير لم يأت به النص عن طريق التأويل ولأن الشيك المصرفى هو نوع من الشيكات يسحبها البنك على نفسه بناء على طلب عميله وخصماً من حسابه لديه لصالح المستفيد ومتى استوفى شرائطه القانونية فإن ملكية مقابل الوفاء به تنتقل لذمة المستفيد المالية بمجرد إصداره وتسليمه وبالتالى فهو أداة وفاء يقوم فيه الورق مقام النقد فإن إيداع الثمن خزينة المحكمة في دعوى الشفعة بشيك مصرفى يحقق ذات غرض الشارع من إيداع الثمن نقداً فضلاً عن أن الشارع لم ينص على تضمين الثمن ثمة ملحقات .الطعن رقم ۱۰۱٦۲ لسنة ٦٤ ق - جلسة ⁦۲۰۰٥/۰۸/۳۰مكتب فنى ( سنة ٥٦ - قاعدة ۱۳۳ - صفحة ۷٦۸ )









تعليقات