إذ كان الواقع الثابت فى الدعوى أنه بموجب العقدين المؤرخين 1/6/2000 قد وهب الطاعن لولديه المطعون ضدهما فى صورة عقدى بيع المحلين المبينين بالأوراق ، والتزم الموهوب لهما بأن يدفعا مبلغاً مقداره 1200 جنيه شهرياً نفقة له ولزوجته ، وإذ جحد الموهوب لهما تعهدهما وامتنعا عن الوفاء لوالدهما الواهب بما التزما به ، فقد أقام الدعوى بطلب الرجوع فى الهبة ، فإن دعواه وإن وصفت بأنها دعوى رجوع فى الهبة إلا أنها فى حقيقتها وبحسب الوقائع المؤسسة عليها إنما هى دعوى بفسخ عقدى الهبة السالف بيانهما ، مبناها إخلال ولديه الموهوب لهما بالتزاماتهما الناشئة عن هذين العقدين باعتبار أن هبة الطاعن بعوض ، فتكون من العقود الملزمة للجانبين تخضع للقواعد العامة فى الفسخ المقررة فى القانون المدنى ، وإذ خلت الأوراق مما يفيد أن المطعون ضدهما قدما أى دليل على الوفاء بالعوض الذى التزما به وهو أن يؤديا لأبيهما الواهب نفقة شهرية مقدارها 1200 جنيه ، وقام دفاعهما أمام محكمة الموضوع على جحد وإنكار هذا الالتزام ثم الادعاء بالوفاء به ، وهو ما لم يقم عليه دليل بل قام الدليل على عكسه وفقاً للثابت من محضر جلسة 21/6/2005 الذى أقر فيه شقيقهما المدعى عليه الثالث بصحة الوقائع المؤسس عليها طلبات الطاعن وسلم له بهذه الطلبات بوصفه الموهوب له الثالث ، ومن ثم يحق للطاعن طلب فسخ عقدى الهبة موضوع التداعى ، وإذ لم يأخذ الحكم المطعون فيه بذلك التكييف الذى يتفق وصحيح القانون وبنى قضاءه على التكييف المستمد من ظاهر طلبات الطاعن بوصفها دعوى رجوع فى الهبة تسرى عليها أحكام الرجوع وموانعه الواردة فى المادة 500 وما بعدها من القانون المدنى ، ورتب على ذلك القضاء برفض الدعوى تأسيساً على أنها هبة لذى رحم محرم يمتنع على الواهب الرجوع فيها ، فإنه يكون بذلك قد خلط بين أحكام الرجوع فى الهبة وموانعه وأحكام فسخ عقد الهبة لإخلال الموهوب له بالتزاماته الناشئة عن العقد مما يعيبه بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه . الطعن رقم ۳۲۲۹ لسنة ۷۷ ق - جلسة ۲ / ۱۱ / ۲۰۱٥مكتب فنى ( سنة ٦٦ - قاعدة ۱٥٥ - صفحة ۱۰٦۰ )
أنه لا يجوز الخلط بين طلب فسخ عقد الهبة المؤسس على إخلال المتعاقد الآخر بالتزاماته الناشئة عن عقد الهبة باعتباره كسائر العقود الملزمة للجانبين يخضع لأحكام الفسخ القضائي المقررة في القانون المدني وبين طلب الرجوع في الهبة لقيام عذر يسوغ للواهب أن يطلب من القضاء الترخيص له في الرجوع، والذي تحكمه القواعد والضوابط المنصوص عليها في المادة ٥٠٠ وما بعدها من التقنين المدني المتعلقة بالرجوع في الهبة وموانعه. وأن النص في المادتين ٤٨٦، 497 من التقنين المدني - يدل على أنه ولئن كان الأصل في الهبة أنها تبرع محض فتكون عقدًا ملزمًا لجانب واحد هو الواهب، ولا يلتزم الموهوب له بشيء، ومن ثم لا يرد عليه الفسخ، لأن مبناه الارتباط بين الالتزامات المتقابلة، إلا أنه إذا كانت الهبة مقيدة أي مقترنة بفرض التزام معين على الموهوب له كاستعمال المال الموهوب في غرض محدد، أو بعوض اشترط فيها الواهب عوضًا لهبته كأن يؤدي إليه الموهوب له نفقة مقدرة طوال حياته، فإن عقد الهبة على الحالين يكون عقدًا ملزمًا للجانبين يرد عليه الفسخ طبقًا للقواعد المقررة في القانون المدني، فيجوز لكل من العاقدين طلب الفسخ إذا لم يوفِ العاقد الآخر بالتزامه إعمالًا لنص المادة ١٥٧ من التقنين المدني باعتباره من النصوص المكملة لإرادة المتعاقدين في العقود الملزمة للجانبين، ولا يجوز حرمان المتعاقدين من هذا الحق أو الحد من نطاقه إلا باتفاق صريح. الطعن رقم ٦۳٦۷ لسنة ۸۸ ق - جلسة ۲۸ / ۱۱ / ۲۰۲۳مكتب فنى ( سنة ۷٤ - قاعدة ۱۱۷ - صفحة ۸۰۲ )
أنه لا يجوز الخلط بين طلب فسخ عقد الهبة المؤسس على إخلال المتعاقد الآخر بالتزاماته الناشئة عن عقد الهبة باعتباره كسائر العقود الملزمة للجانبين يخضع لأحكام الفسخ القضائي المقررة في القانون المدني وبين طلب الرجوع في الهبة لقيام عذر يسوغ للواهب أن يطلب من القضاء الترخيص له في الرجوع، والذي تحكمه القواعد والضوابط المنصوص عليها في المادة ٥٠٠ وما بعدها من التقنين المدني المتعلقة بالرجوع في الهبة وموانعه. وأن النص في المادتين ٤٨٦، 497 من التقنين المدني - يدل على أنه ولئن كان الأصل في الهبة أنها تبرع محض فتكون عقدًا ملزمًا لجانب واحد هو الواهب، ولا يلتزم الموهوب له بشيء، ومن ثم لا يرد عليه الفسخ، لأن مبناه الارتباط بين الالتزامات المتقابلة، إلا أنه إذا كانت الهبة مقيدة أي مقترنة بفرض التزام معين على الموهوب له كاستعمال المال الموهوب في غرض محدد، أو بعوض اشترط فيها الواهب عوضًا لهبته كأن يؤدي إليه الموهوب له نفقة مقدرة طوال حياته، فإن عقد الهبة على الحالين يكون عقدًا ملزمًا للجانبين يرد عليه الفسخ طبقًا للقواعد المقررة في القانون المدني، فيجوز لكل من العاقدين طلب الفسخ إذا لم يوفِ العاقد الآخر بالتزامه إعمالًا لنص المادة ١٥٧ من التقنين المدني باعتباره من النصوص المكملة لإرادة المتعاقدين في العقود الملزمة للجانبين، ولا يجوز حرمان المتعاقدين من هذا الحق أو الحد من نطاقه إلا باتفاق صريح. الطعن رقم ٦۳٦۷ لسنة ۸۸ ق - جلسة ۲۸ / ۱۱ / ۲۰۲۳مكتب فنى ( سنة ۷٤ - قاعدة ۱۱۷ - صفحة ۸۰۲ )