اختصاص القضاء العادي بالمنازعات التي تثور بشأن تعيين مأمور الاتحاد باعتبار ان التعين او العزل من سلطة الجمعيه العموميه وان اصدار جهة الاداره شهاده بذلك ليس من قبيل القرار الاداري انما هو مجرد عمل مادي غير منشئ لمركز قانوني

وحيث إن قرار الإحالة ينعى على النص المطعون عليه – محدداً نطاقاً على النحو المتقدم - أنَّه إذ اختص المحاكم العادية بالفصل في المنازعة التي تثور بشأن القرار الصادر من الجهة الإدارية في شأن تعيين مأمور اتحاد ملاك عقار، فإنه يكون قد انتزع اختصاصاً أصيلاً لمجلس الدولة لكون تلك المنازعة إدارية تتعلق بقرار إداري، ومن ثم تندرج في الاختصاصات المقررة له في المادة (172) من الدستور.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة جرى على أن مجرد صدور قرار من جهة إدارية لا يخلع عليه في كل الأحوال وبحكم اللزوم وصف القرار الإداري، وإنما يتعين حتى يتحقق له هذا الوصف أن يكون كذلك بحسب موضوعه أو محتواه، فإذا ما دار القرار حول مسألة من مسائل القانون الخاص خرج من عداد القرارات الإدارية أياً كان مصدره. وكان الثابت من الأوراق أن القرار الصادر من حي مصر الجديدة باعتماد انتخاب مأمور لاتحاد ملاك العقار محل النزاع الماثل يتعرض لأوضاع وحقوق تقع جميعها في منطقة القانون الخاص وينظمها ابتداء وانتهاء لتعلقها بمصالح خاصة لأطرافها، وذلك في ضوء ما ورد بأحكام المواد من (862 إلى 869) من القانون المدني، ومواد الفصل الثاني من الباب الرابع من القانون رقم 49 لسنة 1977 سالف الذكر، والنظام النموذجي لاتحاد الملاك الصادر بقرار وزير الإسكان رقم 109 لسنة 1979 والتي يتبين منها أن اتحاد الملاك يعد شخصاً من أشخاص القانون الخاص، وأن قرار الجمعية العمومية للاتحاد باختيار مأمور له إنما يتناول إحدى مسائل القانون الخاص ولا يغير من طبيعتها ما أسندته المادة (75) من القانون رقم 49 لسنة 1977 والمادة الثالثة من قرار وزير الإسكان رقم 109 لسنة 1979 السالف الإشارة إلى الوحدة المحلية المختصة بشأن مراقبة قيام هذه الاتحادات والإشراف على أعمالها، وقيد الاتحاد وبيان أسماء أعضائه وممثله القانوني، إذ يقتصر دور الوحدة المحلية المختصة في هذا الشأن على تلقي الإخطار بما اتفق عليه أعضاء الجمعية، وصدر به قرارها، وإثباته في سجلاتها دون أن يكون لها أي سلطة تقديرية في هذا الخصوص، ومن ثم فإن المنازعة المطروحة تدور حول إحدى مسائل القانون الخاص التي تختص بالفصل فيها جهة القضاء العادي على نحو ما قرره النص محل الطعن الماثل في مجال تطبيقه على النزاع المثار في الدعوى الموضوعية، ويخرج عن نطاق مسائل القانون الإداري التي تختص بنظرها جهة القضاء الإداري، الأمر الذي لا يكون معه النص المطعون عليه مخالفاً لحكم المادة (172) من الدستور أو أي حكم آخر من أحكامه، بما يستوجب القضاء برفض الدعوى.( المحكمة الدستورية العليا - دستورية [القضية رقم 98 - لسنة 26 - تاريخ الجلسة 8 / 6 / 2008 - تاريخ النشر 12 / 6 / 2008 - مكتب فني 12 رقم الجزء 2 - رقم الصفحة 1115 ]
وقضت المحكمه الاداريه العليا ان ( تعيين مأمور الاتحاد لعقار ما وعزله هو من سلطة الجمعية العمومية للاتحاد وليس لجهة الإدارة في هذا الشأن سوى تلقي الإخطار بتعيين المأمور أو عزله وإثبات ذلك في سجلاتها - جهة الإدارة عندما تصدر شهادة بهذه الواقعة لا يعدو أن يكون ذلك من قبيل العمل المادي الذي لا يحمل أي تعبير عن إرادتها الملزمة في شأن تعيين رئيس الاتحاد أو عزله بحسبان أن ذلك من سلطة الجمعية العمومية للاتحاد وحدها، فهي مجرد شهادة ببيان ثابت بسجلاتها لقرار الجمعية العمومية للاتحاد ولا تتضمن قرارا منشئا لمركز قانوني معين، فهذه الشهادة ليست سوى واقعة مادية لا تحمل في طياتها قرارا إداريا بالمفهوم المصطلح عليه فقها وقضاء أثر ذلك: إن اتحاد الملاك هو شخص من أشخاص القانون الخاص وأن المنازعات المتعلقة به تخرج عن تلك المنازعات الإدارية التي تدخل في ولاية مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري وتندرج تبعا لذلك في اختصاص القضاء العادي صاحب الولاية العامة بنظر منازعات القانون الخاص - تطبيق)(المحكمة الإدارية العليا الطعن رقم 5811 لسنة 47 ق - جلسة 14 / 1 / 2003 - مكتب فني 48 - صـ 322 - ق 36 )
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن من المسلم أن اتحاد الملاك هو من أشخاص القانون الخاص، وأن المنازعات المتعلقة به تخرج عن تلك المنازعات الإدارية التى تدخل فى ولاية مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى، وتندرج تبعًا لذلك فى اختصاص القضاء العادى صاحب الولاية العامة بنظر منازعات القانون الخاص، ومن ثم فإنه يضحى من المتعين الحكم بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة بنظر النزاع الماثل وإحالته إلى المحكمة المدنية المختصة عملاً بحكم المادة 110 من قانون المرافعات، وإذ تصدى الحكم المطعون فيه لنظر النزاع على أنه يتعلق بقرار إدارى هو قرار حى المنتزه باعتماد تعيين المطعون ضده الرابع رئيسًا لاتحاد ملاك العقار محل الدعوى، وقضى بناء على هذا التكييف الخاطئ لطلبات المدعى بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد المقرر لدعوى الإلغاء، فإنه بذلك يكون قد تنكب وجه الصواب وخالف صحيح حكم القانون، مما يوجب الحكم بنقضه والقضاء مجددًا بعدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظر الدعوى والأمر بإحالتها بحالتها إلى محكمة الإسكندرية الابتدائية الواقع فى دائرتها العقار محل الدعوى*المحكمة الإدارية العليا الطعن رقم 18157 لسنة 61 ق - جلسة 18 / 1 / 2020 )
تعليقات