ان تم تغيير بيانات الورقه الموقعه على بياض وكان صاحبها قد سلمها اختيارا فيُرجع في إثبات ذلك للقواعد العامة اما ان كان تغيير الحقيقه من قبيل الاصطناع فهو تزوير يجوز اثباته بكافة طرق الاثبات

أن تغيير الحقيقة في الأوراق الموقعة على بياض ممن استؤمن عليها هو نوع من خيانة الأمانة، وهو الذي يُرجع في إثباته للقواعد العامة، ومن مقتضاها أنه لا يجوز إثبات عكس ما هو ثابت في الورقة الموقعة على بياض إلا أن تكون هناك كتابة أو مبدأ ثبوت بالكتابة، أما إذا كان الاستيلاء على الورقة الموقعة على بياض قد حصل خلسة أو نتيجة غش أو طرق احتيالية أو بأية طريقة أخرى خلاف التسليم الاختياري فعندئذ يعد تغيير الحقيقة فيها تزويراً يجوز إثباته بكافة طرق الإثبات ذلك أن الأمر في هذه الحالة يكون متعلقاً بجريمة أو غش ولا يكون التحقيق مقصوراً على الكتابة أو التوقيع بل يجوز أن يتناول الالتزام المدون في المحرر المطعون فيه وكيفية تحريره والظروف التي لابست ذلك باعتبارها قرائن تؤيد صحة أو عدم صحة الادعاء بالتزوير الطعن رقم ۹۳۹۱ لسنة ۹٥ ق - جلسة ۲۰۲٦/۰۱/۰٤
استقرت عليه احكام محكمة النقض ( ان تغيير الحقيقة فى الورقة الموقعة على بياض وإن كان يعتبر خيانة أمانة يخضع للقواعد العامة، إلا أنه إذا وقع هذا التغيير من آخر غير من سلمت له الورقة إختيارا فإنه يعتبر تزويراً يجوز إثباته بكافة طرق الإثبات القانونية بما فيها البينة) ( الطعن رقم 457 - لسنة 35 ق - تاريخ الجلسة 22 / 1 / 1970 )
مع الاخذ في الاعتبار ان عبارة ( يكسب البيانات التي ستكتب بعد ذلك ) تشير الى ان طبيعة او نوع التصرف معلوم لدى الموقع بدأة ولذلك وجب التفرقة بين تغيير الحقيقه في بيانات الورقه الموقعه على بياض واعتبار ذلك خيانة امانه وبين اعتبار ما دون بمتنها تزويراً بطريق الاصطناع
فاذا كان المحرر معلوم طبيعته ونوعه ومعد سلفا لتصرف معين كعقد إيجار مطبوع أو إيصال أمانة أو شيك أو عقد بيع مفرغ بعض بياناته ثم وقع صاحبه عليه وسلمه اختياراً إلى اخر لاستكمال بياناته فإن التوقيع يكون قد انصرف من حيث الأصل إلى ذات التصرف ويكون ما يكتبه المستلم لاحقا مجرد استكمال لبيانات محرر قائم بالفعل فإذا جاوز المستلم حدود التفويض أو اكمل البيانات على خلاف الحقيقة أو الاتفاق كأن يغير مقدار الدين أو ميعاد السداد أو الأجرة أو غير ذلك من البيانات فإن الواقعة تعد خيانة أمانة في ورقة موقعة على بياض لا تزويرا لأن التغيير وقع داخل إطار التصرف الذى اتجهت إليه الإرادة أصلا ... أما إذا كانت الورقة خالية من تحديد نوع التصرف ودون الاتفاق عليه أو لم تكن معدة أصلا للمحرر الذى أنشأه المستلم ثم استغل الأخير التوقيع وأنشأ فوقه تصرفا قانونيا مغايرا تماما لما اتجهت إليه إرادة الموقع كأن يتفق على تحرير عقد إيجار ثم يحرر فوق التوقيع عقد بيع أو ينشأ محرر جديد مستقل لم يقصد الموقع الارتباط به أصلا فان الواقعة تعد تغييرا للحقيقة بطريق الاصطناع أي تزويراً لأن الإرادة لم تنصرف أصلا إلى هذا التصرف الذى تم إنشاءه فوق التوقيع .... ومن ثم فإن معيار التفرقة لا يقوم على مجرد وجود مخالفة لارادة صاحب التوقيع فالمخالفة قائمة في الحالتين إنما يقوم على مدى اتصال ما كتب فوق التوقيع بالتصرف الذى قصد الموقع إنشاءه ابتداء فإن كان المكتوب مجرد بيانات أو تفاصيل لتصرف معلوم النوع كانت الواقعة خيانة أمانة أما إذا كان المكتوب ينشئ تصرفا جديدا أو يغير الطبيعة القانونية للمحرر تغييرا جذريا كانت الواقعة تزويرا بطريق الاصطناع وفي هذا قضت محكمة النقض

متى كان الثابت أن الواقعة كما حصلها الحكم المطعون فيه هى أن المطعون عليهما وقعاً على عقد إيجار مطبوع و تركاً بياناته على بياض ثم سلماه إلى الطاعن و هو شقيقهما ليتولى تأجير حصتهما في شونة إلى الغير ، غير أن الطاعن ملأ الفراغ أسفل عقد الإيجار بعقدين يتضمنان أن المطعون عليهما باعاً إليه نصيبهما في الشونة المذكورة ، فإن التكييف الصحيح للواقعة على هذه الصورة هو إنها تزوير لا خيانة أمانة إذ أن إنشاء العقدين المزورين اللذين كتبا أسفل عقد الإيجار المتفق عليه وفوق توقيع المطعون عليهما كمؤجرين ، إنما هو تغيير للحقيقة بالإصطناع ، و إذ كيف الحكم المطعون فيه الواقعة أنها تزوير و أجاز بالتالى إثباتها بكل الطرق ، و أقام قضاءه على أسباب مستقلة عن أسباب محكمة أول درجة فإن النعى عليه بالخطأ في تطبيق القانون و التناقض - بتأييده الحكم الإبتدائى - يكون في غير محله . الطعن رقم ٦۰۱ لسنة ٤۹ ق - جلسة ۱۹۷٥/۱۱/۲٥ مكتب فنى ( سنة ۲٦ - قاعدة ۲۷۷ - صفحة ۱٤۷۰ )
إذ كان الثابت من الأوراق أن الطاعن تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع أنه وقع على ورقة العقد موضوع النزاع على بياض بعد أن طلب منه المطعون ضده كتابة اسمه وبياناته عليها لعمل اكلشيه وطبع تذاكر طبية بإسمه " الطاعن " غير أن المطعون ضده ملأ الفراغ أعلى التوقيع بعقد البيع موضوع النزاع ، ولما كان التكييف الصحيح للواقعة على هذه الصورة هو أنها تزوير لا خيانة أمانة إذ أن إنشاء العقد المزور المكتوب فوق توقيع الطاعن إنما هو تغيير للحقيقة بالاصطناع وتحصل المطعون ضده على الورقة والتوقيع نتيجة غش وطرق إحتيالية يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وكيف الواقعة على أنها خيانة أمانة تخضع للقواعد العامة في الإثبات فإنه يكون معيباً ( بمخالفة القانون . الطعن رقم ۷۷۱ لسنة ٦۹ ق - جلسة ۲۰۱۱/۰٥/۱۰
إدعاء تغيير الحقيقة في الورقه ممن إستولى عليها خلسة أو نتيجة غش أو طرق إحتيالية أو بأية طريقة أخرى خلاف التسليم الإختيارى يعد تزويرا
إذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه ومن الأوراق أن الطاعنة ادعت تزوير إيصال الأمانة محل النزاع على سند من أنها وقعت عليه على بياض وأودعته لدى من يدعي محمد جمال الشحات بصفة أمانة بحجة ضمان إتمام بيع الأرض المملوكة لها وأختيها إلى المطعون ضده . فقام المودع لديه المذكور بتسليم ذلك الإيصال إلى المطعون ضده متواطأ معه والذي قام بملء بياناته على خلاف الحقيقة بطريق الغش . فأبلغت الطاعنة عن تلك الواقعة وقدمت المحضر الإداري الذي تحرر بشأنها . بما مفاده أن الطاعنة لم تسلم السند الذي وقعت عليه على بياض باختيارها إلى المطعون ضده ، فإن الواقعة بهذه الصورة تعتبر تزويراً وبالتالي يجعل التوقيع غير صحيح . وكان الحكم المطعون فيه وقد ألزم الطاعنة بالمبلغ محل الإيصال موضوع التداعي على ما ذهب إليه من صحة هذا الإيصال لعجز الطاعنة عن إثبات ما ينفي ذلك بعد أن اطرح أقوال شهودها ؛ دون أن يبين كيف يستقيم هذا القول الذي انتهى إليه مع ما جاء بتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير من أن الطاعنة لم تحرر بيانات صلب الإيصال وأن هذه البيانات محررة بمداد مغاير بخط شخص آخر وفي ظرف كتابي مغاير ؛ وهو ما يتفق مع رواية شاهدي الطاعنة من أن هناك أربعة إيصالات تحررت على بياض بمجلس العقد أودعت كأمانة لدى أحد المحامين ويتفق أيضا مع المحضر الإداري رقم ۲۱٦٤ لسنة ۲۰۱۸ طلخا والمحرر قبل إقامة الدعوى بعامين والذي أثبتت فيه الطاعنة واقعة تحرير إيصالات على بياض وتسليمها إلى أمين. فإن الحكم المطعون فيه إذ ضرب صفحاً عن دفاع الطاعنة باستنباط غير سائغ ؛ مع أنه دفاع لو أن المحكمة محصته لجاز أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى . فإن الأسباب التي أقيم عليها بها ثغرة يتطرق منها التخاذل إلى مقومات الحكم بحيث لا يتماسك معها قضاؤه مما يعيبه بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب . الطعن رقم ۹٤۳۲ لسنة ۹۳ ق - جلسة ٦ / ٦ / ۲۰۲٤



تعليقات