وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى التى صار قيدها برقم 178 لسنة 2009 بنها الابتدائية مأمورية قليوب على الطاعن والمطعون ضده الثانى بطلب الحكم بعدم الاعتداد بالحكم رقم 298 لسنة 2007 مدنى مستعجل قليوب فى مواجهتها وعدم سريانه فى حقها وقالت بياناً لدعواها إنها زوجة المطعون ضده الثانى ، وأقامت وابنتها منه معه بالشقة المبينة بالصحيفة إلى أن دب الخلاف بينهما فطردها من الشقة ، فصدر لها قرار من النيابة العامة بتمكينها منها بالمشاركة مع زوجها المذكور ، وإذ فوجئت باستصدار الطاعن حكما بفسخ عقد إيجار الشقة المؤرخ 1/1/2002 المبرم بينه وبين المطعون ضده الثانى وطرد الأخير منها بزعم عدم سداد الأجرة فقد أقامت الدعوى ، حكمت المحكمة بعدم الاعتداد بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 298 لسنة 2007 مدنى مستعجل قليوب فى مواجهة المطعون ضدها الأولى . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 825 لسنة 7ق طنطا مأمورية شبرا الخيمة وبتاريخ 4/11/2009 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عُرِض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه إذ قضى بعدم الاعتداد بالحكم الصادر فى الدعوى 298 لسنة 2007 مدنى مستعجل قليوب بفسخ عقد إيجار الشقة موضوع النزاع المبرم بينه وبين المطعون ضده الثانى فى مواجهة المطعون ضدها الأولى على سند من أن الأخيرة وهى زوجة المستأجر الأصلى المطعون ضده الثانى لم تكن ممثله فى دعوى الفسخ وبالتالى لا يسرى الحكم الصادر فيها عليها فى حين أنها لم تكن طرفا فى عقد إيجار الشقة المؤرخ 1/1/2002 ولا يربطها به أى الطاعن ثمة علاقة تعاقدية تستوجب اختصامها فى الدعوى المذكورة وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أنه لما كان لعقد إيجار المسكن طابع عائلى يتعاقد فيه رب الأسرة ليقيم مع باقى أفراد أسرته ، إلا أن رب الأسرة المتعاقد يبقى دون أفراد أسرته المقيمين معه هو الطرف الأصيل فى العقد ، وهؤلاء المساكنون للمستأجر الأصلى لا تترتب لهم ثمة حقوق قبل المؤجر ، كما لا تترتب فى ذمتهم ثمة التزامات قبله ، وانتفاعهم بالسكن فى المسكن المؤجر هو انتفاع متفرع من حق المستأجر ومستمد منه وتابع له يستمر باستمراره ويزول بزواله فإذا ما أخل بالتزاماته جاز للمؤجر مقاضاته دون اختصامهم ويكون الحكم الصادر ضده حجة عليهم . لما كان ذلك ، وكان الواقع فى الدعوى أن عقار إيجار شقة النزاع أبرم فى1/1/2002 بين الطاعن وابنه المطعون ضده الثانى الذى تزوج بالمطعون ضدها الأولى فى 23/1/2006 وأقامت معه بالشقة وأن المؤجر الطاعن استصدر حكماً فى الدعوى رقم 298 لسنة 2007 مدنى مستعجل قليوب قبل المستأجر منه المطعون ضده الثانى قضى بتاريخ 10/10/2007 بفسخ عقد إيجار الشقة وطرد الأخير منها لتخلفه عن سداد الأجرة ونفذ هذا الحكم بإخلاء المستأجر من الشقة وتسليمها إلى الطاعن ، فإن هذا الحكم وقد صدر فى مواجهة المطعون ضده الثانى بصفته الطرف الأصيل فى العقد يسرى فى حق المطعون ضدها الأولى زوجته ، إذ أن أقامتها معه بالشقة لا يجعل منها مستأجرة أصلية يتعين اختصامها فى دعوى الفسخ ، ويكون الحكم الصادر فى هذه الدعوى حجة عليها ولا يقبل منها طلب عدم الاعتداد به فى مواجهتها ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ورتب قضاءه بعدم الاعتداد بالحكم الصادر فى دعوى الفسخ والطرد المقامة من الطاعن على المطعون ضده الثانى فى مواجهة المطعون ضدها الأولى على أنها لم تكن مختصمة فى تلك الدعوى فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .]الطعن رقم 17262 - لسنة 79 - تاریخ الجلسة 14 / 5 / 2013
...لما كان المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن أثر العقد يقتصر على طرفيه والخلف العام، وأنه وإن كان لعقد إيجار المسكن طابعا عائليا يتعاقد فيه رب الأسرة ليقيم مع باقي أفراد أسرته، إلا أن رب الأسرة المتعاقد يبقى دون أفراد أسرته المقيمين معه هو الطرف الأصيل في العقد، وهؤلاء المساكنون للمستأجر الأصلي لا تترتب لهم ثمة حقوق قبل المؤجر، كما لا تترتب في ذمتهم ثمة التزامات قبله، وانتفاعهم بالسكن في المسكن المؤجر هو انتفاع متفرع من حق المستأجر ومستمد منه وتابع له يستمر باستمراره ويزول بزواله، فإذا ما أخل بالتزاماته جاز للمؤجر مقاضاته دون اختصامهم، ويكون الحكم الصادر ضده حجة عليهم، وأن القرارات التي تصدرها النيابة العامة في منازعات الحيازة هي بطبيعتها قرارات وقتية لا تمس أصل الحق، فلا تحوز أية حجية لدى المحكمة التي يعرض عليها النزاع في أصل الحق، ومن ثم فلا تتقيد بها تلك المحكمة. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعنة بعدم الاعتداد بالحكم الصادر في الدعوى رقم 37لسنة 2023 مدني كلي السويس في مواجهتها تأسيسا على أن إقامة المطعون ضده الثاني - طليق الطاعنة- انتهت بانتهاء استضافة والدته- المطعون ضدها الأولى- له بالعين موضوع الحكم المذكور، ومن ثم فلا يحق للطاعنة طلب عدم الاعتداد بذلك الحكم الصادر بطرد المطعون ضده الثاني من تلك العين بحسبان أنها تستمد حقها في الإقامة بها من حقه، ولا يلزم اختصامها في دعوى طرده منها ، وكان ما خلص إليه الحكم سائغا وله أصله الثابت بالأوراق بما يكفي لحمل قضائه ، فإن ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة استخلاصه وتقديره مما لا تجوز إثارته أمام هذه المحكمة ومن ثم غير مقبول. ولا يجدي الطاعنة تحديها بصدور قرار من النيابة العامة بتمكينها من العين محل النزاع بوصفها مسكنا للزوجية، إذ إنه قرارا وقتيا يسري مدة سريان الاستضافة ولا يمتد بعد زوالها ومن ثم فإن ما تثيره في هذا الصدد يكون على غير أساس، ويضحى الطعن برمته قد أقيم على غير الأسباب الواردة بالمادتين ٢٤٨، ٢٤٩ من قانون المرافعات، وتأمر المحكمة بعدم قبوله عملا بالمادة ٢٦٣ / ٣ من ذات القانون....الطعن رقم 16843 لسنة 94 ق - جلسة 16 / 2 / 2026
في دعوى فسخ عقد الايجار لا يشترط على المؤجر سوى اختصام المستاجر دون افراد اسرته المساكنين له ومنها الزوجه سواء كان وقت الحكم علاقة الزوجيه قائمه ام انتهت بالطلاق وان الحكم الصادر قبله ينفذ في مواجهتها ولا يحق لهم طلب عدم الاعتداد به إذ أن أقامتها معه بالشقة لا يجعل منها مستأجرة أصلية يتعين اختصامها فى دعوى الفسخ
تعليقات